icon-weather
الإذاعة البث المباشر
صفحة خاصة بوكالة كنعان الإخبارية لبث جميع مباريات كأس العالم قطر 2022 مباشرة مع التحليل الرياضي قبل المباريات وبعدها

أثنى على حنكتها ومواقفها

محلل سوري لـ "كنعان": "الجهاد الإسلامي" أعادت تصويب البوصلة نحو القضية المركزية للأمة

محلل سوري لـ "كنعان": "الجهاد الإسلامي" أعادت تصويب البوصلة نحو القضية المركزية للأمة

كنعان – خاص

لا يختلف اثنان على أن حركة الجهاد الإسلامي-التي انطقلت في ثمانينيات القرن الماضي-، أعادت للقضية الفلسطينية رونقها وبريقــها، من خلال رفع شعار الإسلام والجهاد؛ لتحرير فلسطين؛ لتكون بذلك الفصيل الأول الذي حمل القضية ببعدها الإسلامي، إلى جانب الأبعاد الأخرى "القومية والوطنية".

فاتخذت -منذُ انطلاقتها-، العقيدةَ والإسلام منهجاً وعنواناً خطَّ المؤسسون والشهداء، مسيرة جهادهم المباركة على أساسهما.

ولما جعلت قضيةَ فلسطينَ هي القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية، وقلب الصراع الكوني بين تمام الحق وتمام الباطل، يرى المحللون والخبراء والمختصين، أن حركة الجهاد الإسلامي -بمبادئها وثوابتها- رسمت قواعد اشتباك جديدة مع المحتل الغاشم، وأَذَلَّت جبروته، وأفشلت أهدافه ومخططاته الاستيطانية الخبيثة.

صفعة قوية للاحتلال

أكد المحلل السياسي والإعلامي السوري، د. جمعة العيسى، أن حركة الجهاد الإسلامي هي مكون رئيسي من صلب ونسيج المجتمع الفلسطيني الجبَّار والمقاوم، وأنها عند تأسيسها لم تنطلق من فراغ بل من تواجدها التاريخي، وقضيتها المركزية التي هي قضية شعب محتلة أرضه ومسلوبة حقوقه.

وأوضح العيسى، في حديث خاص لـ"وكالة كنعان الإخبارية"، أن تأسيس حركة الجهاد أتى في ظروف حساسة، وفي وقت كانت الساحة الفلسطينية فيه تعيش حالة من الإرباك، في مقابل كيان غاصب يجمع قوامه لمحاولته المستمرة تسجيل النقاط لصالحه.

وبيَّن المحلل السوري أن انطلاقة الجهاد كانت بمثابة الصفعة القوية لكيان الاحتلال الغاصب، وبدايةَ مشوارٍ طويل من المقاومة والكفاح والجهاد، وإعادة تصويب البوصلة وتوحيد الداخل الفلسطيني بالقدر المستطاع ضد همجية وعدوانية وشراسة محتل، لافتاً إلى أن التضحيات التي قدَّمتها الحركة ومواكب الشهداء التي تعطِّر أرض فلسطين تتراً، هي خير دليل على الأثر الكبير الذي وُجد ولن يزول.

ويرى أن الملف الفلسطيني حساس جدًا، "كما أنّ مشاكل الدول العربية كبيرة وخطيرة في آن واحد"، مشيراً إلى أن أفضل ما يمكن فعله هو أن تبقى قضية فلسطين في وجدان العالم العربي وحكامه رغم كل الخيبات؛ لعدم إعطاء الاحتلال صكّ براءة لممارساته ومحاولته التضييق بالسياسة والدبلوماسية ما عجز عن تحقيقه بالعسكر والميدان.

فلسطين تُوحد المواقف

وأثنى الدكتور العيسى على دبلوماسية وحنكة حركة الجهاد الإسلامي بقيادة الأمين العام القائد زياد النخالة، إذ كانوا حريصين على إقامة علاقة هادئة مع المحيط العربي شعارها الثابت "فلسطين".

وقال إن الحركة عملت على تعزيز علاقاتها مع محيطها؛ لتبقى فلسطين توحد المواقف، رغم الكثير من الملاحظات والسياسات السوداء التي تنتهجها بعض الأنظمة العربية.

ويعتبر المهرجان الحاشد الذي أقامته حركة الجهاد؛ لمناسبة ذكرى انطلاقتها الخامسة والثلاثين، وشارك فيه عشرات الآلاف من أبناء شعبنا، استفتاءً جماهيرياً على خيار المقاومة، وتجسيداً لمعادلة وحدة الساحات التي فرضتها سرايا القدس وأرست فيها قواعد اشتباك جديدة مع كيان الاحتلال "الإسرائيلي".

وأثبت الزحف الجماهيري الكبير أن المقاومة في عيون الشعب الفلسطيني، ومنجذرة في قلبه وحياته كلها، وهي طريقه وسبيله الوحيد لدحر العدو، وتحرير المقدسات.

الأسرى عصب القضية

وحول اهتمام حركة الجهاد بقضية الأسرى، نبَّه المحلل السوري إلى أن الأسرى هم نصف القضية بل عصبها وأساس وجودها واستمراريتها، مشدداً أنهم (الأسرى) المقاومون من داخل زنزاناتهم، ويعطون المعنويات لمن في ساحات الجهاد باستكمال المسير، ليس فقط لتحريرهم بل لتحرير الأرض وحفظ العرض والكرامات.

وكانت حركة الجهاد الاسلامي في مسألة حفظ كرامات الأسرى أنموذجاً يُحتذى به، كما -أكد الدكتور العيسى-، إذ وضعت قضيتهم في المقدمة، وحاربت معهم من داخل السجون، وقدَّمت الكثير من التضحيات في سبيل حريتهم والدفاع عنهم.

وأشار إلى أن الأسرى انتصروا بالجوع على المحتل الغاصب، فيما انتصر المجاهدون بالبندقية، فالقاسم المشترك بينهم -كما يرى- هي الإرادة، وقوة القلب والإيمان الفعلي بالقضية.

العدو يحفر نهايته بيده

وحول تصاعد وتيرة اعتداءات وانتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتبر العيسى أن هذه الجرائم تأتي ضمن مسلسل مستمر لمحاولة التضييق وفرض شروط العدو بالقوة، من خلال إعدام الأطفال بدم بارد، وترهيب السكان بأبشع الطرق، ونسف بيوتهم، واعتقالهم.

وذكر أن كيان الاحتلال يظن أنه بهذه الطرق يستطيع إثبات حضوره، مستدركاً: "لكن أثبتت التجارب على مر التاريخ أنّ كل تلك الممارسات ما هي إلا مزيد من حفر الاحتلال لمستنقع نهايته وزواله بنفسه؛ لأن شعب الجبارين لا يُهزم".

وتوقع المحلل السوري أنّ الساحة الفلسطينية من غزة إلى الضفة إلى القدس لن تهدأ معها حالات المواجهة شبه اليومية، مجدداً التأكيد على عدم قدرة الاحتلال على تحقيق أي خروقات وتسجيل نقاط قوة لصالحه؛ لأنه ما زال يعيش على أحلام أكل عليها الزمن، ويريد إعادة الاعتبار لكيانه الهشّ.

محلل سوري لـ "كنعان": "الجهاد الإسلامي" أعادت تصويب البوصلة نحو القضية المركزية للأمة

الثلاثاء 11 / أكتوبر / 2022

كنعان – خاص

لا يختلف اثنان على أن حركة الجهاد الإسلامي-التي انطقلت في ثمانينيات القرن الماضي-، أعادت للقضية الفلسطينية رونقها وبريقــها، من خلال رفع شعار الإسلام والجهاد؛ لتحرير فلسطين؛ لتكون بذلك الفصيل الأول الذي حمل القضية ببعدها الإسلامي، إلى جانب الأبعاد الأخرى "القومية والوطنية".

فاتخذت -منذُ انطلاقتها-، العقيدةَ والإسلام منهجاً وعنواناً خطَّ المؤسسون والشهداء، مسيرة جهادهم المباركة على أساسهما.

ولما جعلت قضيةَ فلسطينَ هي القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية، وقلب الصراع الكوني بين تمام الحق وتمام الباطل، يرى المحللون والخبراء والمختصين، أن حركة الجهاد الإسلامي -بمبادئها وثوابتها- رسمت قواعد اشتباك جديدة مع المحتل الغاشم، وأَذَلَّت جبروته، وأفشلت أهدافه ومخططاته الاستيطانية الخبيثة.

صفعة قوية للاحتلال

أكد المحلل السياسي والإعلامي السوري، د. جمعة العيسى، أن حركة الجهاد الإسلامي هي مكون رئيسي من صلب ونسيج المجتمع الفلسطيني الجبَّار والمقاوم، وأنها عند تأسيسها لم تنطلق من فراغ بل من تواجدها التاريخي، وقضيتها المركزية التي هي قضية شعب محتلة أرضه ومسلوبة حقوقه.

وأوضح العيسى، في حديث خاص لـ"وكالة كنعان الإخبارية"، أن تأسيس حركة الجهاد أتى في ظروف حساسة، وفي وقت كانت الساحة الفلسطينية فيه تعيش حالة من الإرباك، في مقابل كيان غاصب يجمع قوامه لمحاولته المستمرة تسجيل النقاط لصالحه.

وبيَّن المحلل السوري أن انطلاقة الجهاد كانت بمثابة الصفعة القوية لكيان الاحتلال الغاصب، وبدايةَ مشوارٍ طويل من المقاومة والكفاح والجهاد، وإعادة تصويب البوصلة وتوحيد الداخل الفلسطيني بالقدر المستطاع ضد همجية وعدوانية وشراسة محتل، لافتاً إلى أن التضحيات التي قدَّمتها الحركة ومواكب الشهداء التي تعطِّر أرض فلسطين تتراً، هي خير دليل على الأثر الكبير الذي وُجد ولن يزول.

ويرى أن الملف الفلسطيني حساس جدًا، "كما أنّ مشاكل الدول العربية كبيرة وخطيرة في آن واحد"، مشيراً إلى أن أفضل ما يمكن فعله هو أن تبقى قضية فلسطين في وجدان العالم العربي وحكامه رغم كل الخيبات؛ لعدم إعطاء الاحتلال صكّ براءة لممارساته ومحاولته التضييق بالسياسة والدبلوماسية ما عجز عن تحقيقه بالعسكر والميدان.

فلسطين تُوحد المواقف

وأثنى الدكتور العيسى على دبلوماسية وحنكة حركة الجهاد الإسلامي بقيادة الأمين العام القائد زياد النخالة، إذ كانوا حريصين على إقامة علاقة هادئة مع المحيط العربي شعارها الثابت "فلسطين".

وقال إن الحركة عملت على تعزيز علاقاتها مع محيطها؛ لتبقى فلسطين توحد المواقف، رغم الكثير من الملاحظات والسياسات السوداء التي تنتهجها بعض الأنظمة العربية.

ويعتبر المهرجان الحاشد الذي أقامته حركة الجهاد؛ لمناسبة ذكرى انطلاقتها الخامسة والثلاثين، وشارك فيه عشرات الآلاف من أبناء شعبنا، استفتاءً جماهيرياً على خيار المقاومة، وتجسيداً لمعادلة وحدة الساحات التي فرضتها سرايا القدس وأرست فيها قواعد اشتباك جديدة مع كيان الاحتلال "الإسرائيلي".

وأثبت الزحف الجماهيري الكبير أن المقاومة في عيون الشعب الفلسطيني، ومنجذرة في قلبه وحياته كلها، وهي طريقه وسبيله الوحيد لدحر العدو، وتحرير المقدسات.

الأسرى عصب القضية

وحول اهتمام حركة الجهاد بقضية الأسرى، نبَّه المحلل السوري إلى أن الأسرى هم نصف القضية بل عصبها وأساس وجودها واستمراريتها، مشدداً أنهم (الأسرى) المقاومون من داخل زنزاناتهم، ويعطون المعنويات لمن في ساحات الجهاد باستكمال المسير، ليس فقط لتحريرهم بل لتحرير الأرض وحفظ العرض والكرامات.

وكانت حركة الجهاد الاسلامي في مسألة حفظ كرامات الأسرى أنموذجاً يُحتذى به، كما -أكد الدكتور العيسى-، إذ وضعت قضيتهم في المقدمة، وحاربت معهم من داخل السجون، وقدَّمت الكثير من التضحيات في سبيل حريتهم والدفاع عنهم.

وأشار إلى أن الأسرى انتصروا بالجوع على المحتل الغاصب، فيما انتصر المجاهدون بالبندقية، فالقاسم المشترك بينهم -كما يرى- هي الإرادة، وقوة القلب والإيمان الفعلي بالقضية.

العدو يحفر نهايته بيده

وحول تصاعد وتيرة اعتداءات وانتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتبر العيسى أن هذه الجرائم تأتي ضمن مسلسل مستمر لمحاولة التضييق وفرض شروط العدو بالقوة، من خلال إعدام الأطفال بدم بارد، وترهيب السكان بأبشع الطرق، ونسف بيوتهم، واعتقالهم.

وذكر أن كيان الاحتلال يظن أنه بهذه الطرق يستطيع إثبات حضوره، مستدركاً: "لكن أثبتت التجارب على مر التاريخ أنّ كل تلك الممارسات ما هي إلا مزيد من حفر الاحتلال لمستنقع نهايته وزواله بنفسه؛ لأن شعب الجبارين لا يُهزم".

وتوقع المحلل السوري أنّ الساحة الفلسطينية من غزة إلى الضفة إلى القدس لن تهدأ معها حالات المواجهة شبه اليومية، مجدداً التأكيد على عدم قدرة الاحتلال على تحقيق أي خروقات وتسجيل نقاط قوة لصالحه؛ لأنه ما زال يعيش على أحلام أكل عليها الزمن، ويريد إعادة الاعتبار لكيانه الهشّ.