خانيونس _ سائد الأخرس
في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وعلى مقربة من المنطقة المعروفة بـ"الخط الأصفر" التي ما تزال تشهد حالة من الخطورة بفعل تواجد قوات الاحتلال، بادر سكان شارع جلال إلى تنفيذ نشاط مجتمعي في أول أيام عيد الفطر المبارك، في محاولة لإعادة إحياء مظاهر التماسك الاجتماعي التي تأثرت خلال الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.
الحي الذي تعرض لأضرار ملحوظة في منازله وبنيته المحيطة، شهد مبادرة أهلية بسيطة تمثلت في تنظيم زيارات بين العائلات وتبادل التهاني، إلى جانب المرور على البيوت المتضررة ومشاركة الأطفال أجواء العيد من خلال تقديم الحلوى والهدايا الرمزية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق محاولات الأهالي الحفاظ على الحد الأدنى من الروابط الاجتماعية، في ظل ظروف إنسانية ومعيشية معقدة فرضها العدوان، وما رافقه من نزوح وتفكك في العلاقات اليومية داخل المجتمع المحلي.
أحد المشاركين في المبادرة أوضح أن الهدف منها هو "إعادة التواصل بين سكان الحي وتعزيز حالة التماسك، خاصة بعد فترة طويلة من الانقطاع بفعل الظروف الأمنية والإنسانية".
من جهتهم، أشار عدد من السكان إلى أن هذه الخطوة ساهمت في إدخال أجواء إيجابية على الأطفال، الذين تأثروا بشكل كبير خلال الفترة الماضية، معتبرين أن مثل هذه الأنشطة تساهم في التخفيف من الضغوط النفسية ولو بشكل محدود.
ويرى مختصون اجتماعيون أن المبادرات المجتمعية المحلية تلعب دورًا مهمًا في دعم الاستقرار الاجتماعي، خاصة في البيئات المتأثرة بالنزاعات، حيث تساعد على تعزيز التضامن الداخلي، وإعادة بناء الثقة بين أفراد المجتمع.
وتعكس هذه التحركات الشعبية قدرة المجتمع المحلي في قطاع غزة على التعامل مع التحديات الراهنة، من خلال أدوات بسيطة، تسهم في الحفاظ على تماسكه واستمراريته، رغم تعقيدات الواقع الميداني.


