كنعان_ وكالات
أدرجت منظمة «مراسلون بلا حدود» 33 شخصية ومؤسسة في قائمتها لعام 2026، التي تحمل اسم «الوحوش السالبة لحرية الصحافة»، وتضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وجيش الاحتلال الإسرائيلي، وشركتي «ألفابت» و«ميتا»، والملياردير إيلون ماسك.
وتوثّق القائمة، وفق المنظمة، أنماطاً متعددة من الاعتداءات على حرية الصحافة، تشمل قتل الصحفيين واعتقالهم والتشهير بهم، فضلاً عن التضييق على المؤسسات الإعلامية والتأثير في وصول الأخبار إلى الجمهور.
وفيما يتعلق بالمسؤولين السياسيين، رصدت مؤسسة حرية الصحافة الأمريكية أكثر من 3720 منشوراً معادياً للصحافة نشرها ترامب منذ عام 2015، عبر منصتي «تويتر» سابقاً و«تروث سوشال». كما وثّقت «مراسلون بلا حدود» نشر الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي 1674 منشوراً معادياً للإعلام خلال 47 يوماً، بين الأول من إبريل/نيسان و17 مايو/أيار 2026، بمعدل تجاوز 35 منشوراً يومياً.
وشملت القائمة إيلون ماسك، مالك منصة «إكس»، على خلفية سياسات إدارة المحتوى وإعادة حسابات معلقة وتقليص فرق الإشراف، إلى جانب هجماته المتكررة على وسائل الإعلام التقليدية. وضمت القائمة أيضاً شركتي «ألفابت» و«ميتا»، بسبب هيمنتهما على سوق الإعلان الرقمي ومنصات توزيع الأخبار، بما يؤثر في الموارد المالية للمؤسسات الصحفية وقدرتها على الوصول إلى الجمهور.
وفي هذا السياق، أظهر تقرير معهد رويترز لدراسة الصحافة لعام 2026 تراجع الزيارات القادمة من البحث العضوي في «غوغل» إلى أكثر من 2500 موقع بنسبة 33% عالمياً بين نوفمبر/تشرين الثاني 2024 ونوفمبر/تشرين الثاني 2025، فيما سجل تحليل آخر انخفاض النقرات بنسبة 42% منذ إطلاق ملخصات الذكاء الاصطناعي في نتائج البحث.
وفي الشأن الفلسطيني، سلطت القائمة الضوء على جيش الاحتلال الإسرائيلي، في ظل استشهاد أكثر من 200 صحفي في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى جانب منع الصحفيين الأجانب من الوصول المستقل إلى القطاع، باستثناء زيارات محدودة برفقة جيش الاحتلال.
وتتزامن هذه الانتهاكات مع قيود على المحتوى الفلسطيني في منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ أشار تقرير للمقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيزي إلى إزالة أو حظر أو تقليص انتشار نحو 38.8 مليون منشور على «فيسبوك» و«إنستغرام» منذ أواخر عام 2023، وانخفاض التفاعل مع مؤسسات إخبارية فلسطينية بارزة بنسبة 77%. كما وثّق مركز «حملة» في دراسة حول الانتهاكات الرقمية الفلسطينية أكثر من 3520 حالة شملت حذف المحتوى وتقييد الحسابات وتعليقها، في مؤشر على اتساع القيود المفروضة على حرية التعبير والصحافة في الفضاء الرقمي.