كنعان_ وكالات
شدد أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على أن أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي يمثلان ركيزة أساسية لا يمكن التهاون فيها أو المساس بسيادتها.
وأوضح خلال افتتاح أعمال الدورة الخامسة والخمسين لمجلس الشورى أن التحديات الراهنة تفرض تعزيز التنسيق المشترك بين الأشقاء لمواجهة التهديدات الإقليمية.
وأكد الأمير أن تمسك الدوحة بلغة الحوار والحلول الدبلوماسية لا يعني بأي حال من الأحوال الضعف أو التفريط في حماية الوطن ومقدراته. وأشار في هذا السياق إلى أن قطر واجهت سابقاً اعتداءات انتهكت سيادتها ومبادئ حسن الجوار، في إشارة إلى تجاوزات قانونية دولية استهدفت أمن البلاد.
وفيما يخص الجانب الدفاعي، أوضح الشيخ تميم أن السياسة القطرية ترتكز على الحزم في حماية الحدود دون السعي وراء الحروب أو الانجرار إليها. ودعا المؤسسات والمواطنين إلى ضرورة الاستعداد لكافة الاحتمالات والسيناريوهات، مع تحمل المسؤولية الوطنية الكاملة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن الأمير المواطنين بشأن صلابة مؤسسات الدولة وقدرتها على الصمود أمام الأزمات العالمية. وأكد صدور توجيهات بعدم المساس بالخدمات الأساسية المقدمة للجمهور، مع الاستمرار في تنفيذ الأولويات التنموية لضمان الحفاظ على الزخم الاقتصادي الوطني دون تراجع.
وتطرق الخطاب إلى تأثر قطاع الطاقة بالتوترات الإقليمية، حيث لفت الأمير إلى أن إغلاق مضيق هرمز والأضرار التي لحقت ببعض المنشآت أدت لتعطيل جزء من الصادرات. ونوه إلى أن قطر تساهم بخمس تجارة الغاز المسال عالمياً، مما يجعل أي اضطراب يمس أمنها الطاقي ذا ارتدادات مباشرة على الأسواق الدولية.
وجدد أمير قطر التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل دائماً في صدارة أولويات السياسة الخارجية القطرية، محذراً من استمرار العدوان الإسرائيلي. وندد بالانتهاكات الصارخة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الصمت الدولي تجاه هذه الممارسات لم يعد مقبولاً في ظل تفاقم المعاناة الإنسانية.
ووصف الشيخ تميم ما يشهده قطاع غزة بأنه جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان ولا تقبل التأويل، مشدداً على ضرورة تقديم المسؤولين عنها للعدالة الدولية. كما أدان اعتداءات المستوطنين الممنهجة في الضفة الغربية، والتي تتم تحت غطاء وحماية مباشرة من قوات الجيش الإسرائيلي.
وفي إطار الدور القطري الوسيط، أشار الأمير إلى الجهود الحثيثة التي بذلتها الدولة لتأمين وقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة للمدنيين. وأكد أن الدوحة لن تدخر جهداً في سبيل تخفيف وطأة الحرب ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
واختتم الأمير خطابه بالتأكيد على ضرورة إنهاء النزاعات في السودان وليبيا واليمن والصومال، داعياً الأطراف المتنازعة للوصول إلى توافقات سياسية شاملة. وشدد على أن استقرار هذه الدول يعد جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي والإقليمي الذي تسعى قطر لتعزيزه.