مرضى السرطان محكوم عليهم بالإعدام: 2000 وفاة وسط انهيار شامل لمنظومة العلاج

مرضى السرطان محكوم عليهم بالإعدام: 2000 وفاة وسط انهيار شامل لمنظومة العلاج

كنعان_ غزة

يواجه آلاف المصابين بمرض السرطان في قطاع غزة واقعاً مأساوياً يتجاوز حدود الألم الجسدي، حيث تحول المرض إلى حكم مؤجل بالإعدام نتيجة الحصار الممنهج الذي تفرضه سلطات الاحتلال.

ومع الغياب شبه الكامل للأدوية التخصصية وشلل أجهزة التشخيص المبكر، تبددت أدنى مقومات النجاة أمام المرضى داخل قطاع صحي استنزف تماماً بعد سنوات من العدوان المتواصل.

وتكشف البيانات الطبية الموثقة عن تسجيل نحو 2000 حالة وفاة بين مرضى الأورام والسرطان في القطاع خلال سنوات الحرب والحصار، بمعدل يصل إلى ثلاث وفيات يومياً. ويمثل هذا الرقم ثلاثة أضعاف المعدل الذي كان مسجلاً قبل اندلاع العدوان، مما يعكس الأثر القاتل للحرمان القسري من الرعاية الطبية والتدخلات الجراحية الضرورية.

وتشير التقارير إلى أن هذه الوفيات لا تعكس المسار الطبيعي للمرض، بل توثق استحالة تلقي جرعات العلاج الكيميائي والإشعاعي في المواعيد المحددة. هذا الانقطاع القسري أدى إلى تسارع انتكاس الحالات التي كان من الممكن إنقاذها في حال توفرت الظروف الطبية الملائمة أو سُمح للمرضى بالمغادرة لتلقي العلاج في الخارج.

وعلى صعيد البنية التحتية، يعاني القطاع الصحي من انهيار هيكلي حاد، حيث خرج نحو 78% من أجهزة التصوير والتشخيص الطبي عن الخدمة نتيجة الأعطال وغياب قطع الغيار. ومن أصل 36 مستشفى في القطاع، لا يعمل أي منها بكامل طاقته، بينما تقتصر الخدمة على 19 مستشفى تعمل جزئياً في ظل نقص حاد في الوقود والمستهلكات.

وفيما يخص صحة المرأة، تبرز كارثة حقيقية في الكشف عن سرطان الثدي، إذ لم يتبق سوى 3 أجهزة 'ماموغرام' صالحة للعمل من أصل 14 جهازاً كانت متوفرة سابقاً. هذا العجز يحرم آلاف النساء من فرص الكشف المبكر، ويجعل معركة البقاء في غزة تتجاوز حدود التوعية العالمية لتصطدم بواقع غياب مسارات الرعاية الأساسية.

وتتفاقم الأزمة الإنسانية مع إغلاق المعابر، حيث تشير الإحصاءات إلى وجود ما يزيد على 21 ألف مريض بحاجة ماسة للإجلاء الطبي العاجل، من بينهم نحو 4000 مريض سرطان. ويتحول احتجاز هؤلاء المرضى ومنعهم من السفر إلى استنزاف تدريجي لفرص حياتهم، في ظل عجز المشافي المحلية عن توفير البدائل التخصصية اللازمة.

إن إنقاذ الأرواح المعلقة في غزة يتطلب تحركاً دولياً فورياً لكسر الحصار وتأمين دخول أدوية الأورام والمعدات التشخيصية بصورة منتظمة. كما تبرز الحاجة الملحة لفتح ممرات إجلاء طبي غير مشروطة لضمان وصول المرضى إلى مراكز العلاج المتخصصة قبل أن يفتك بهم الوقت الذي بات العدو الأكبر لهم.

 

 

 

 

 

 

مرضى السرطان محكوم عليهم بالإعدام: 2000 وفاة وسط انهيار شامل لمنظومة العلاج

الثلاثاء 13 / أكتوبر / 2026

كنعان_ غزة

يواجه آلاف المصابين بمرض السرطان في قطاع غزة واقعاً مأساوياً يتجاوز حدود الألم الجسدي، حيث تحول المرض إلى حكم مؤجل بالإعدام نتيجة الحصار الممنهج الذي تفرضه سلطات الاحتلال.

ومع الغياب شبه الكامل للأدوية التخصصية وشلل أجهزة التشخيص المبكر، تبددت أدنى مقومات النجاة أمام المرضى داخل قطاع صحي استنزف تماماً بعد سنوات من العدوان المتواصل.

وتكشف البيانات الطبية الموثقة عن تسجيل نحو 2000 حالة وفاة بين مرضى الأورام والسرطان في القطاع خلال سنوات الحرب والحصار، بمعدل يصل إلى ثلاث وفيات يومياً. ويمثل هذا الرقم ثلاثة أضعاف المعدل الذي كان مسجلاً قبل اندلاع العدوان، مما يعكس الأثر القاتل للحرمان القسري من الرعاية الطبية والتدخلات الجراحية الضرورية.

وتشير التقارير إلى أن هذه الوفيات لا تعكس المسار الطبيعي للمرض، بل توثق استحالة تلقي جرعات العلاج الكيميائي والإشعاعي في المواعيد المحددة. هذا الانقطاع القسري أدى إلى تسارع انتكاس الحالات التي كان من الممكن إنقاذها في حال توفرت الظروف الطبية الملائمة أو سُمح للمرضى بالمغادرة لتلقي العلاج في الخارج.

وعلى صعيد البنية التحتية، يعاني القطاع الصحي من انهيار هيكلي حاد، حيث خرج نحو 78% من أجهزة التصوير والتشخيص الطبي عن الخدمة نتيجة الأعطال وغياب قطع الغيار. ومن أصل 36 مستشفى في القطاع، لا يعمل أي منها بكامل طاقته، بينما تقتصر الخدمة على 19 مستشفى تعمل جزئياً في ظل نقص حاد في الوقود والمستهلكات.

وفيما يخص صحة المرأة، تبرز كارثة حقيقية في الكشف عن سرطان الثدي، إذ لم يتبق سوى 3 أجهزة 'ماموغرام' صالحة للعمل من أصل 14 جهازاً كانت متوفرة سابقاً. هذا العجز يحرم آلاف النساء من فرص الكشف المبكر، ويجعل معركة البقاء في غزة تتجاوز حدود التوعية العالمية لتصطدم بواقع غياب مسارات الرعاية الأساسية.

وتتفاقم الأزمة الإنسانية مع إغلاق المعابر، حيث تشير الإحصاءات إلى وجود ما يزيد على 21 ألف مريض بحاجة ماسة للإجلاء الطبي العاجل، من بينهم نحو 4000 مريض سرطان. ويتحول احتجاز هؤلاء المرضى ومنعهم من السفر إلى استنزاف تدريجي لفرص حياتهم، في ظل عجز المشافي المحلية عن توفير البدائل التخصصية اللازمة.

إن إنقاذ الأرواح المعلقة في غزة يتطلب تحركاً دولياً فورياً لكسر الحصار وتأمين دخول أدوية الأورام والمعدات التشخيصية بصورة منتظمة. كما تبرز الحاجة الملحة لفتح ممرات إجلاء طبي غير مشروطة لضمان وصول المرضى إلى مراكز العلاج المتخصصة قبل أن يفتك بهم الوقت الذي بات العدو الأكبر لهم.