نقص المواد الغذائية يُفاقم معاناة سكان غزة وسط استمرار الحرب

نقص المواد الغذائية يُفاقم معاناة سكان غزة وسط استمرار الحرب

كنعان – محمد الدحدوح

تتفاقم أزمة نقص المواد الغذائية في قطاع غزة يوماً بعد يوم، في ظل استمرار الحرب، وتراجع كميات المساعدات الإنسانية الواصلة إلى السكان، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية، وزيادة الأعباء المعيشية على آلاف العائلات التي تعاني ظروفاً إنسانية واقتصادية بالغة القسوة.

وتشهد الأسواق المحلية نقصاً واضحاً في العديد من المواد الغذائية الضرورية، وفي مقدمتها الطحين والسكر والأرز والزيوت والبقوليات، إلى جانب تراجع كميات الخضروات والمواد التموينية، الأمر الذي جعل الحصول على الاحتياجات اليومية تحدياً حقيقياً بالنسبة إلى المواطنين.

ويؤكد سكان في القطاع أن السلع المتوفرة تُباع بأسعار مرتفعة لا تتناسب مع قدرتهم الشرائية، خاصة في ظل توقف مصادر دخل آلاف الأسر، وارتفاع معدلات البطالة، وفقدان العديد من المواطنين أعمالهم نتيجة الحرب والدمار الواسع الذي طال المنشآت والمحال التجارية.

كما أسهم استمرار إغلاق المعابر، والقيود المفروضة على دخول البضائع والمساعدات، وصعوبة نقل المواد بين مناطق القطاع، في تعطّل وصول الإمدادات الغذائية بصورة منتظمة، ما انعكس بشكل مباشر على حياة السكان، ولا سيما العائلات النازحة التي تعتمد بصورة أساسية على المساعدات الإنسانية لتوفير احتياجاتها اليومية.

وفي السياق ذاته، تواجه المخابز أزمة حادة بسبب نقص كميات الدقيق والوقود اللازم لتشغيلها، ما أدى إلى توقف عدد منها عن العمل، وتقليص القدرة الإنتاجية للمخابز الأخرى. وتسببت هذه الأزمة في ازدحام أعداد كبيرة من المواطنين أمام المخابز العاملة، وانتظارهم ساعات طويلة في محاولة للحصول على كميات محدودة من الخبز.

وقال مواطنون: إن توفير وجبة غذائية متكاملة أصبح أمراً بالغ الصعوبة، في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار، وندرة المواد الغذائية، وضعف القدرة الشرائية، مشيرين إلى أن كثيراً من العائلات باتت تعتمد على وجبات محدودة وغير كافية، أو تضطر إلى تقليل عدد الوجبات اليومية.

وتُعد الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال والمرضى وكبار السن والحوامل، الأكثر تأثراً بالأزمة، نتيجة حاجتهم إلى غذاء متوازن ومتنوع، وهو ما بات من الصعب توفيره في ظل النقص الحاد في المواد الغذائية والظروف المعيشية المتدهورة.

من جانبها، حذرت مؤسسات إنسانية من التداعيات الخطيرة لاستمرار نقص الغذاء، مؤكدة أن الأوضاع الراهنة تنذر بتفاقم معدلات الجوع وسوء التغذية، وانتشار الأمراض المرتبطة بنقص العناصر الغذائية، خاصة بين الأطفال والمرضى.

وتتواصل المناشدات المحلية والدولية بضرورة فتح المعابر، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية بصورة عاجلة وآمنة ومنتظمة، والعمل على توفير الاحتياجات الأساسية لسكان قطاع غزة، في ظل أزمة إنسانية تتسع حدتها يوماً بعد يوم.

 

نقص المواد الغذائية يُفاقم معاناة سكان غزة وسط استمرار الحرب

الجمعة 26 / يونيو / 2026

كنعان – محمد الدحدوح

تتفاقم أزمة نقص المواد الغذائية في قطاع غزة يوماً بعد يوم، في ظل استمرار الحرب، وتراجع كميات المساعدات الإنسانية الواصلة إلى السكان، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية، وزيادة الأعباء المعيشية على آلاف العائلات التي تعاني ظروفاً إنسانية واقتصادية بالغة القسوة.

وتشهد الأسواق المحلية نقصاً واضحاً في العديد من المواد الغذائية الضرورية، وفي مقدمتها الطحين والسكر والأرز والزيوت والبقوليات، إلى جانب تراجع كميات الخضروات والمواد التموينية، الأمر الذي جعل الحصول على الاحتياجات اليومية تحدياً حقيقياً بالنسبة إلى المواطنين.

ويؤكد سكان في القطاع أن السلع المتوفرة تُباع بأسعار مرتفعة لا تتناسب مع قدرتهم الشرائية، خاصة في ظل توقف مصادر دخل آلاف الأسر، وارتفاع معدلات البطالة، وفقدان العديد من المواطنين أعمالهم نتيجة الحرب والدمار الواسع الذي طال المنشآت والمحال التجارية.

كما أسهم استمرار إغلاق المعابر، والقيود المفروضة على دخول البضائع والمساعدات، وصعوبة نقل المواد بين مناطق القطاع، في تعطّل وصول الإمدادات الغذائية بصورة منتظمة، ما انعكس بشكل مباشر على حياة السكان، ولا سيما العائلات النازحة التي تعتمد بصورة أساسية على المساعدات الإنسانية لتوفير احتياجاتها اليومية.

وفي السياق ذاته، تواجه المخابز أزمة حادة بسبب نقص كميات الدقيق والوقود اللازم لتشغيلها، ما أدى إلى توقف عدد منها عن العمل، وتقليص القدرة الإنتاجية للمخابز الأخرى. وتسببت هذه الأزمة في ازدحام أعداد كبيرة من المواطنين أمام المخابز العاملة، وانتظارهم ساعات طويلة في محاولة للحصول على كميات محدودة من الخبز.

وقال مواطنون: إن توفير وجبة غذائية متكاملة أصبح أمراً بالغ الصعوبة، في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار، وندرة المواد الغذائية، وضعف القدرة الشرائية، مشيرين إلى أن كثيراً من العائلات باتت تعتمد على وجبات محدودة وغير كافية، أو تضطر إلى تقليل عدد الوجبات اليومية.

وتُعد الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال والمرضى وكبار السن والحوامل، الأكثر تأثراً بالأزمة، نتيجة حاجتهم إلى غذاء متوازن ومتنوع، وهو ما بات من الصعب توفيره في ظل النقص الحاد في المواد الغذائية والظروف المعيشية المتدهورة.

من جانبها، حذرت مؤسسات إنسانية من التداعيات الخطيرة لاستمرار نقص الغذاء، مؤكدة أن الأوضاع الراهنة تنذر بتفاقم معدلات الجوع وسوء التغذية، وانتشار الأمراض المرتبطة بنقص العناصر الغذائية، خاصة بين الأطفال والمرضى.

وتتواصل المناشدات المحلية والدولية بضرورة فتح المعابر، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية بصورة عاجلة وآمنة ومنتظمة، والعمل على توفير الاحتياجات الأساسية لسكان قطاع غزة، في ظل أزمة إنسانية تتسع حدتها يوماً بعد يوم.