كنعان - القاهرة
دعت السلطات المصرية، إلى تكثيف الجهود الدولية بشأن القضية الفلسطينية، بما يهيئ الظروف لاستكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، وتفعيل مرحلتها الثانية.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الممثل الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف بيجو، وفق بيان للخارجية المصرية.
وقالت الوزارة إن عبد العاطي "أكد أهمية إعادة تركيز الجهود الدولية على القضية الفلسطينية، بما يهيئ الظروف لاستكمال التنفيذ الكامل لاستحقاقات المرحلة الأولى من الخطة والانتقال إلى مرحلتها الثانية".
وأضاف أن ذلك يتطلب "ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة بصورة مستدامة، وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي المبكر وإعادة الإعمار".
وأوضحت الخارجية المصرية أن اللقاء تناول، على نحو خاص، "الجهود الجارية لتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها من داخل القطاع".
وفي هذا السياق، شدد عبد العاطي على "أهمية توفير الدعم الدولي اللازم لإنجاح عمل اللجنة، والإسراع في نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار".
وفي 29 أيلول/سبتمبر 2025، أعلن ترامب خطة من 20 بندا لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، تشمل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، ونزع سلاح حركة "حماس"، وانسحابا إسرائيليا على مراحل، وتشكيل إدارة تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية.
ودخلت المرحلة الأولى من الخطة حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وبينما أعلنت حركة "حماس" التزامها بمتطلباتها، واصلت دولة الاحتلال هجماتها وخروقاتها في القطاع.
وفي منتصف كانون الثاني/يناير 2026، أُعلن بدء المرحلة الثانية، التي تشمل انسحابا إسرائيليا أوسع وإعادة إعمار القطاع، بالتزامن مع ترتيبات لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
غير أن استحقاقات رئيسية من الخطة لا تزال متعثرة، من بينها استكمال الانسحاب الإسرائيلي، ونشر قوة الاستقرار الدولية، ومباشرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها من داخل القطاع.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، جدد عبد العاطي "إدانة مصر لاستمرار التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين والإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس الشرقية".
كما ندد بـ"القيود المفروضة على المسجد الأقصى والاقتحامات المتكررة له، محذرا من التداعيات الخطيرة لهذه الممارسات على أمن المنطقة واستقرارها".
بدوره، أكد بيجو رفض الاتحاد الأوروبي استمرار الأنشطة الاستيطانية والإجراءات الأحادية التي تقوض حل الدولتين، داعيا إلى الالتزام بالقانون الدولي ووقف الخطوات التي تزيد التوتر وتقوض فرص السلام.
كما أشاد بدور مصر في جهود التهدئة وتيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة ودفع المسار السياسي، مؤكدا حرص الاتحاد الأوروبي على مواصلة التنسيق معها لتحقيق سلام عادل وشامل على أساس حل الدولتين.
وبدعم أمريكي، شنت دولة الاحتلال في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية على غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 173 ألفا آخرين، فضلا عن دمار واسع طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.
وبالتزامن مع الحرب، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين في الضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد ألف و 173 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إلى جانب ارتفاع عدد المعتقلين إلى تسعة آلاف و600، وفق أحدث المعطيات الفلسطينية الرسمية.