كنعان - خاص
أعلن البيت الأبيض عن تشكيل ما يُعرف بـ "مجلس السلام"، في إطار التحركات الأميركية المتعلقة بمرحلة ما بعد الحرب على قطاع غزة، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا حول طبيعة المجلس وتركيبته، خاصة في ظل غياب أي تمثيل فلسطيني، وحضور شخصيات عُرفت بانحيازها الواضح لـ"إسرائيل" أو بتعاملها مع القضية الفلسطينية من منظور أمني واقتصادي.
فيما يلي نبذة تعريفية عن أعضاء المجلس وخلفياتهم ومواقفهم العامة من فلسطين و"إسرائيل":
ماركو روبيو رئيس المجلس
وزير الخارجية الأميركي وأحد أبرز وجوه التيار الجمهوري المحافظ.
يُعرف روبيو بمواقفه الداعمة بلا تحفظ لـ "إسرائيل"، ويُعد من أشد المعارضين لأي اعتراف دولي بدولة فلسطينية خارج الإطار الأميركي–الإسرائيلي.
يركز في خطابه السياسي على "أمن إسرائيل" والقضاء على حركات المقاومة ويعتبر أن أي مسار سياسي يجب أن يمر أولاً عبر نزع سلاح غزة وإخضاعها لترتيبات أمنية صارمة.
تعاطيه مع العالم العربي يقوم على منطق التحالفات الأمنية والضغط السياسي لا على الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية.
جاريد كوشنر
مستشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وصهره وأحد مهندسي اتفاقيات أبراهام.
كوشنر يتعامل مع القضية الفلسطينية من منظور اقتصادي–إداري، ويُعرف بتجاهله للجذور السياسية للصراع ورفضه العملي لفكرة السيادة الفلسطينية الكاملة.
يرى في غزة مشكلة حكم لا قضية احتلال، ويدفع باتجاه إعادة تشكيل القطاع سياسياً واقتصادياً بعد استبعاد قوى المقاومة ضمن نموذج مرتبط إقليمياً بـ"إسرائيل".
توني بلير
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق والمبعوث السابق للشرق الأوسط.
رغم إعلانه الدائم دعم حل الدولتين، إلا أن سجله السياسي يُظهر انحيازاً واضحاً لمعادلة أمن "إسرائيل" أولاً.
يلعب بلير دور الوسيط التقني الذي يركز على بناء مؤسسات وإدارة مدنية فلسطينية منزوعة الصلاحيات السيادية، مع انفتاحه على ترتيبات دولية لإدارة غزة تحت إشراف خارجي.
مارك روان
رجل أعمال أميركي ورئيس شركة استثمار عالمية كبرى.
عبر علناً عن دعم أيديولوجي وسياسي لـ"إسرائيل"، واعتبر حربها على غزة حرباً عادلة في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً.
وجوده في المجلس يعكس حضور رأس المال الدولي في رسم مستقبل غزة، من زاوية الاستثمار وإعادة الإعمار المشروط سياسياً وأمنياً.
آجاي بانغا
رئيس مجموعة البنك الدولي.
يتعامل مع الملف الفلسطيني من زاوية اقتصادية وتنموية مركزاً على إعادة الإعمار والاستقرار المالي ومنع انهيار الاقتصاد في غزة والضفة.
مواقفه السياسية مباشرة محدودة إلا أن أدواته المالية غالباً ما ترتبط بشروط الحوكمة والاستقرار الأمني، بما ينسجم مع الرؤية الغربية العامة لإدارة الصراع لا حله.
روبرت غابريل
شخصية أقل ظهوراً إعلامياً، يُصنف ضمن الدوائر الاستشارية القريبة من الإدارة الأميركية.
لا تُعرف له مواقف علنية واضحة من القضية الفلسطينية لكن وجوده ضمن المجلس يضعه في إطار تنفيذ الرؤية الأميركية لمرحلة ما بعد الحرب، بعيداً عن أي خطاب حقوقي أو سياسي لصالح الفلسطينيين.
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة
دبلوماسي بلغاري شغل سابقًا منصب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط.
عُرف خلال عمله الأممي بتكثيف اتصالاته مع الاحتلال ومع أطراف إقليمية ودولية حول غزة.
تعيينه ممثلًا ساميًا لغزة يمنحه دورًا مركزيًا في إدارة الشأن المدني والسياسي للقطاع، ويُنظر إليه كحلقة وصل بين المجلس والقوى الدولية في خطوة تعزز الطابع الدولي–الوصائي لإدارة غزة في المرحلة المقبلة.
اللواء غاسبر جيفريز
قائد ما يُسمّى قوة الاستقرار الدولية التي يُراد نشرها في قطاع غزة.
يمثل البعد العسكري والأمني للمجلس ويعكس توجهاً نحو تدويل السيطرة الأمنية على غزة تحت عنوان الاستقرار، بما يعني عملياً نزع القرار الأمني من الفلسطينيين وإخضاع القطاع لترتيبات خارجية.
آرييه لايتستون وجوش غرونباوم
يعملان كمستشارين رفيعين للمجلس، ويُعرفان بقربهما من الدوائر المؤيدة لـ"إسرائيل" داخل واشنطن.
دورهما يتمحور حول الصياغة السياسية والقانونية لمسارات المجلس، بما يضمن عدم تعارض أي حلول مطروحة مع المصالح "الإسرائيلية" الاستراتيجية.