كنعان_ وكالات
التقى رئيس حكومة الاحتلال "الإسرائيلية"، بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، بنيكولاي ملادينوف، المُقرَّر أن يكون "المدير العام لمجلس السلام" المُزمَع تشكيله في قطاع غزة، وفقا لخطة الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب.
جاء ذلك بحسب ما أعلن مكتب نتنياهو في بيان مقتضب، مساء اليوم الخميس.
وذكر البيان أنه خلال الاجتماع، أكد رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو، "مجددا، على ضرورة نزع سلاح حماس، وضرورة تجريد قطاع غزة من السلاح، وفقا لخطة الرئيس ترامب، المكونة من 20 بندا".
وكان ملادينوف، وهو دبلوماسي بلغاري، مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط ما بين أوائل العام 2015 ونهاية 2020.
وذكرت تقارير إعلامية أنه من المتوقع أن يشغل منصب منسق دولي لمجلس السلام في غزة وهو هيئة انتقالية يفترض أن تشرف على إدارة القطاع ويترأسها الرئيس الأميركي.
وكان ملادينوف قد شغل منصب وزير الشؤون الخارجية في حكومة رئيس الحكومة في بلاده، بويكو بوريسوف، بين عامَيّ 2010 - 2013؛ كما كان ملادينوف عضوا في البرلمان الأوروبي بين عامَيّ 2007-2009.
كما شغل منصب وزير الدفاع للفترة الممتدّة من 27 تموز/ يوليو 2009، وحتّى 27 كانون الثاني/ يناير 2010.
وشغل ملادينوف منصب مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، وخلال مهمته هذه واجه العديد من التحديات، بينها فترات من التوتّر بين غزة وإسرائيل، وتسارع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والانقسامات الداخلية بين الفلسطينيين، وتدهور الوضع الإنساني في غزة.
وأجرى ملادينوف مناقشات عديدة مع مصر لتجنب تصعيد عسكري بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.
ووفق وزارة الصحة في قطاع، فقد ارتفع عدد الشهداء منذ بدء الحرب على القطاع في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 71,388، فيما بلغت الإصابات 171,269، منها إصابات خطيرة جدا.
وتشير الإحصائيات التراكمية إلى أن اتفاقية "الهدنة" التي دخلت حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، لم توقف بشكل فعلي الخروقات العسكرية والاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين في غزة، إذ أفادت وزارة الصحة بأنها وثّقت منذ اتفاقية وقف إطلاق النار استشهاد 422 شخصا إلى جانب 1189 إصابة بجروح متفاوتة، بالإضافة لانتشال 684 جثمان شهيد من تحت الأنقاض.
وقال رئيس حكومة الاحتلال "الإسرائيلية"، إنه توصل إلى تفاهمات مع الإدارة الأميركية، بعدم فتح معبر رفح حتى يتم استعادة جثة المحتجز الأخير من قطاع غزة، الإسرائيلي ران غويلي، بحسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية العامّة، الثلاثاء الماضي، مشيرة إلى أن هذا القرار يأتي ضمن التنسيق بين تل أبيب وواشنطن لضمان الشروط الأمنية، قبل السماح بفتح المعبر الحيوي لعبور المدنيين والبضائع.
وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل تعتزم أيضا تحديد مهلة لحركة حماس بشأن مسألة نزع السلاح من دون الكشف عن تفاصيل إضافية، بشأن طبيعة المهلة، أو آليات تنفيذها.
وبموجب خطة ترامب للسلام في غزة والمؤلفة من 20 بندا، سيدار قطاع غزة من قبل لجنة فلسطينية انتقالية مؤقتة من التكنوقراط غير الحزبيين، تحت إشراف ومتابعة مجلس السلام.
ونقل موقع "أكسيوس" الأميركي، عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، أنه من المتوقع أن يقوم الرئيس ترامب الأسبوع المقبل بالإعلان عن المجلس، وذلك في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بين إسرائيل وحركة حماس، والذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وأضاف التقرير أن المجلس سيضم نحو 15 من قادة العالم.
ووفقا لـ"أكسيوس"، من بين الدول المتوقع انضمامها إلى المجلس: المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، والسعودية، وقطر، ومصر، وتركيا.
وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار عامين من الحرب على قطاع غزة، لكن مسؤولين في البيت الأبيض يرون أن هناك تباطؤ من كلا الجانبين في البدء بالمرحلة الثانية من الاتفاق.
ويُفترض بموجب المرحلة الثانية أن تنسحب إسرائيل تدريجيا من مواقعها في غزة، فيما يتعين على حماس نزع سلاحها، ونشر قوة دولية تضمن حالة من الاستقرار في القطاع المدمر.