"الغارديان": ازدواجية المعايير في حماية حقوق الانسان بغزة تكشف زيف الديمقراطية الأوروبية

"الغارديان": ازدواجية المعايير في حماية حقوق الانسان بغزة تكشف زيف الديمقراطية الأوروبية

كنعان_ وكالات

سلطت صحيفة "الغارديان" البريطانية الضوء على التداعيات العميقة للحرب "الإسرائيلية" على قطاع غزة خلال السنوات الثلاث الماضية، مؤكدة أن تقاعس الحكومات الأوروبية عن اتخاذ إجراءات حازمة—مثل فرض العقوبات أو حظر الأسلحة—لم يكلف القارة مصداقيتها ونفوذها العالمي فحسب، بل أدى إلى تغييرات جذرية في بنية أوروبا الديمقراطية والمجتمعية.

وأشار المقال إلى أن الكلفة البشرية الهائلة والمتمثلة في استشهاد أكثر من 74 ألف فلسطيني ودمار القطاع، كشفت عن "ازدواجية معايير" أوروبية صارخة؛ ففي حين سارعت القارة لفرض عقوبات قاسية على روسيا، حافظت على علاقاتها الطبيعية مع إسرائيل. وأوضحت الصحيفة أن التزام أوروبا بحقوق الإنسان بات "مشروطاً"، مما أدى إلى تصاعد التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية وتغير النظرة الدولية تجاه إسرائيل.

على الصعيد الداخلي الأوروبي، اعتبرت الصحيفة أن القضية الفلسطينية أضحت اختباراً حقيقياً للديمقراطية. فقد شهدت دول القارة تراجعاً مقلقاً في حريات التعبير، حيث بات قمع الاحتجاجات السلمية المؤيدة للفلسطينيين وتجريم التضامن معهم أمراً مألوفاً، مما يُعمق الاستقطاب المجتمعي ويقوض ثقة الشعوب في مؤسساتها. ويبرز هذا التناقض بوضوح في التعاطي السياسي المزدوج؛ حيث تُصنف معاداة السامية كتهديد للديمقراطية، بينما تُعالج "الإسلاموفوبيا" من منظور أمني ومكافحة للإرهاب.

ورغم هذه القيود الرسمية، لفتت "الغارديان" إلى اتساع رقعة الحراك الشعبي والمؤسساتي الداعم لغزة ليشمل النقابات، والطلاب، والمشاهير، والناشطين اليهود، وصولاً إلى تنظيم موظفي الاتحاد الأوروبي والدبلوماسيين وقفات احتجاجية دورية للضغط على قياداتهم. وختم المقال بأن أحداث غزة نجحت في "كشف زيف الكثير من الأوهام" التي كانت تُحاك حول القيم الأوروبية.

"الغارديان": ازدواجية المعايير في حماية حقوق الانسان بغزة تكشف زيف الديمقراطية الأوروبية

الجمعة 16 / أكتوبر / 2026

كنعان_ وكالات

سلطت صحيفة "الغارديان" البريطانية الضوء على التداعيات العميقة للحرب "الإسرائيلية" على قطاع غزة خلال السنوات الثلاث الماضية، مؤكدة أن تقاعس الحكومات الأوروبية عن اتخاذ إجراءات حازمة—مثل فرض العقوبات أو حظر الأسلحة—لم يكلف القارة مصداقيتها ونفوذها العالمي فحسب، بل أدى إلى تغييرات جذرية في بنية أوروبا الديمقراطية والمجتمعية.

وأشار المقال إلى أن الكلفة البشرية الهائلة والمتمثلة في استشهاد أكثر من 74 ألف فلسطيني ودمار القطاع، كشفت عن "ازدواجية معايير" أوروبية صارخة؛ ففي حين سارعت القارة لفرض عقوبات قاسية على روسيا، حافظت على علاقاتها الطبيعية مع إسرائيل. وأوضحت الصحيفة أن التزام أوروبا بحقوق الإنسان بات "مشروطاً"، مما أدى إلى تصاعد التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية وتغير النظرة الدولية تجاه إسرائيل.

على الصعيد الداخلي الأوروبي، اعتبرت الصحيفة أن القضية الفلسطينية أضحت اختباراً حقيقياً للديمقراطية. فقد شهدت دول القارة تراجعاً مقلقاً في حريات التعبير، حيث بات قمع الاحتجاجات السلمية المؤيدة للفلسطينيين وتجريم التضامن معهم أمراً مألوفاً، مما يُعمق الاستقطاب المجتمعي ويقوض ثقة الشعوب في مؤسساتها. ويبرز هذا التناقض بوضوح في التعاطي السياسي المزدوج؛ حيث تُصنف معاداة السامية كتهديد للديمقراطية، بينما تُعالج "الإسلاموفوبيا" من منظور أمني ومكافحة للإرهاب.

ورغم هذه القيود الرسمية، لفتت "الغارديان" إلى اتساع رقعة الحراك الشعبي والمؤسساتي الداعم لغزة ليشمل النقابات، والطلاب، والمشاهير، والناشطين اليهود، وصولاً إلى تنظيم موظفي الاتحاد الأوروبي والدبلوماسيين وقفات احتجاجية دورية للضغط على قياداتهم. وختم المقال بأن أحداث غزة نجحت في "كشف زيف الكثير من الأوهام" التي كانت تُحاك حول القيم الأوروبية.