الإعلام الحكومي بغزة ينفي فرض رسوم على الشاحنات ويحذر من توظيف الادعاءات لتبرير تقليص دخول البضائع

الإعلام الحكومي بغزة ينفي فرض رسوم على الشاحنات ويحذر من توظيف الادعاءات لتبرير تقليص دخول البضائع

كنعان_ غزة

رفض المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، ما وصفه بـ"لأكاذيب وحملة التضليل" التي يسوقها ما يُسمى "منسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية في المناطق"، لنفي الاتهامات المتعلقة بفرض رسوم على الشاحنات التجارية، وتشويه إجراءات تنظيم التداول النقدي، وتحميل الجهاز الحكومي في غزة مسؤولية تعطل إدخال الشاحنات، محذراً من استخدام هذه الادعاءات لتبرير استمرار الحصار والتجويع وفرض مزيد من القيود على القطاع.

وأوضح المكتب أنه بادر، في مواجهة هذه الادعاءات، إلى وضع الجهات الدولية والإقليمية ذات الصلة في صورة الحقائق، من خلال توجيه رسائل ومخاطبات رسمية إلى الوسطاء، وهم جمهورية مصر العربية ودولة قطر والجمهورية التركية، إضافة إلى راميز الأكبروف، القائم بأعمال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، ونيكولاي ملادينوف، المدير التنفيذي لمجلس السلام، وعلي شعث، المفوض العام للجنة الوطنية لإدارة غزة.

 ونفى المكتب الإعلامي الحكومي نفياً قاطعاً فرض أي ضرائب أو رسوم حكومية على الشاحنات التجارية، مؤكداً أنه لم يتقاضَ أي ضرائب أو رسوم على الأنشطة التجارية طوال السنوات الثلاث الماضية، مراعاةً للظروف الإنسانية والاقتصادية الاستثنائية التي يمر بها القطاع في ظل حرب الإبادة الجماعية ضد سكانه. وأوضح أن المبلغ الذي أشار إليه منسق الاحتلال، والبالغ 10 آلاف شيكل، يرتبط في حقيقته بـ«مبادرة مجتمعية اختيارية»، يشارك فيها عدد من رجال الأعمال والشخصيات والمؤسسات والشركات العاملة في القطاع، ضمن صندوق وطني للمساهمة المجتمعية.

ووفق البيان، تُوجَّه موارد الصندوق بالكامل لدعم الفئات الأكثر هشاشة وتضرراً، بما يشمل الأيتام والأرامل والنساء ذوات الاحتياج والأطفال والطلبة المحتاجين، إلى جانب تمويل مشاريع الإيواء والصرف الصحي والإغاثة العاجلة، وفق أسمى المعايير والاعتبارات الإنسانية.

 معالجة اختلالات السوق

 وفيما يتعلق بالإجراءات الخاصة بالتعاملات النقدية، التي أشار البيان إلى أنها تبلغ نسبة 30%، قال المكتب إنها جاءت ضرورة حتمية لمعالجة الاختلالات الحادة في السوق الفلسطيني، وفي مقدمتها النقص الشديد في السيولة النقدية وانتشار الأوراق النقدية المهترئة، وما ترتب على ذلك من زيادة معاناة المواطنين، وتعطل عمليات البيع والشراء وتسوية المعاملات اليومية. وأكد أن هذا التوجه لم يكن قراراً حكومياً أحادياً، بل جاء بالتوافق التام مع الغرفة التجارية وبمبادرة منها، استجابةً للتحديات التي تواجه حركة الأسواق. واعتبر المكتب أن اختزال هذه التدابير التنظيمية في ادعاءات «السيطرة على الأموال»، من دون التحقق من طبيعتها وأهدافها، يمثل استنتاجاً مضللاً يفتقر إلى الموضوعية، ويسعى الاحتلال من خلاله إلى تبرير سياسات التضييق والتجويع ضد الشعب الفلسطيني.

وفي الشأن المتعلق بالإجراءات المتخذة بحق بعض التجار، أكد المكتب الإعلامي الحكومي أن الجهاز الحكومي في قطاع غزة يلتزم، انطلاقاً من مسؤولياته، بتطبيق القانون الفلسطيني ومكافحة احتكار السلع الأساسية والتلاعب بالأسعار واستغلال احتياجات المواطنين لتحقيق مكاسب غير مشروعة، في ظل الأوضاع الإنسانية القاسية. وشدد على أن الجهات الحكومية لن تترك المواطنين فريسة لأي محاولات احتكار أو تلاعب أو استغلال. وأوضح أن أي إجراءات اتُّخذت بحق بعض التجار تستند حصراً إلى شبهات ومخالفات تستوجب المساءلة القانونية، ومنها شبهات الكسب غير المشروع، وتخضع بالكامل للأصول والإجراءات القانونية والقضائية المعمول بها في فلسطين، وفي قطاع غزة تحديداً.

ورفض المكتب بشدة محاولة الاحتلال بناء استنتاجات عامة على حالات فردية لم تُعرض ملابساتها بصورة متكاملة، واستغلالها لتصوير الإجراءات على أنها حملة جباية قسرية. وأكد استعداده التام لتقديم جميع الوثائق والشهادات اللازمة للتحقق الموضوعي من أسباب تلك الإجراءات، التي وصفها بالقانونية والمحقة. وفيما يتعلق بإدخال البضائع والمساعدات، قال المكتب الإعلامي الحكومي إن الأولوية القصوى والعاجلة تتمثل في ضمان التدفق المنتظم والكافي للبضائع إلى قطاع غزة.

 وأشار إلى أن التفاهمات المعلنة، بما في ذلك ما تم الاتفاق عليه في مسار شرم الشيخ، تُلزم حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو بتنفيذ تعهداتها المتعلقة بإدخال المساعدات والإمدادات، وتحديداً إدخال 600 شاحنة يومياً. وشدد البيان على الرفض القاطع للسماح بأي تقليص أو تعطيل لهذا الالتزام، أو ربط تنفيذه بادعاءات وصفها بالواهية بشأن تنظيم السوق الداخلي.

ورفض الجهاز الحكومي تحميله مسؤولية تقليص إدخال الشاحنات، مؤكداً أن استمرار القيود المفروضة يفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية، ويعرقل توفير الغذاء والدواء والإيواء للمواطنين في القطاع. ودعا الوسطاء والجهات الدولية إلى ممارسة ضغط فعلي لإلزام الاحتلال بتعهداته، وعدم اتخاذ أي إجراءات تخل بالتدفق التجاري والإنساني، محذراً من أن استمرار الوضع على هذا النحو يؤدي إلى تأزيم الواقع الإنساني بصورة أكثر خطورة وكارثية مما هو عليه الآن.

التحقق من الادعاءات

ودعا المكتب الإعلامي الحكومي اللجنة الوطنية لإدارة غزة والوسطاء ومنظومة الأمم المتحدة وكافة الجهات الدولية المعنية إلى التعامل مع ادعاءات الاحتلال بجدية وموضوعية، والحذر من تبني استنتاجات أو مواقف تستند إلى رواية إسرائيلية أحادية ومضللة. وجدد تأكيد انفتاحه واستعداده للانخراط المباشر مع الجهات الدولية، وتقديم جميع الوثائق المتعلقة بإجراءات تنظيم الأسواق، وطبيعة المبادرات المجتمعية ومواردها، والأسس القانونية لمحاسبة المخالفين والمحتكرين، بهدف تكوين صورة متكاملة تستند إلى الحقيقة وحدها.

وفي ختام بيانه، أكد المكتب أن جهود تنظيم الأسواق ومكافحة الاحتكار وحماية المواطنين من الاستغلال تمثل مسؤوليات وطنية وقانونية أصيلة، تهدف إلى الحفاظ على شريان الحياة الاقتصادية في أحلك الظروف. وناشد الوسطاء واللجنة الوطنية لإدارة غزة والأمم المتحدة التحقق من الوقائع عبر التواصل المباشر مع الجهات المختصة في غزة، ومضاعفة الضغط لإلزام الاحتلال بفتح المعابر وإدخال 600 شاحنة يومياً دون أي قيود أو ابتزاز.

 

الإعلام الحكومي بغزة ينفي فرض رسوم على الشاحنات ويحذر من توظيف الادعاءات لتبرير تقليص دخول البضائع

الخميس 15 / أكتوبر / 2026

كنعان_ غزة

رفض المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، ما وصفه بـ"لأكاذيب وحملة التضليل" التي يسوقها ما يُسمى "منسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية في المناطق"، لنفي الاتهامات المتعلقة بفرض رسوم على الشاحنات التجارية، وتشويه إجراءات تنظيم التداول النقدي، وتحميل الجهاز الحكومي في غزة مسؤولية تعطل إدخال الشاحنات، محذراً من استخدام هذه الادعاءات لتبرير استمرار الحصار والتجويع وفرض مزيد من القيود على القطاع.

وأوضح المكتب أنه بادر، في مواجهة هذه الادعاءات، إلى وضع الجهات الدولية والإقليمية ذات الصلة في صورة الحقائق، من خلال توجيه رسائل ومخاطبات رسمية إلى الوسطاء، وهم جمهورية مصر العربية ودولة قطر والجمهورية التركية، إضافة إلى راميز الأكبروف، القائم بأعمال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، ونيكولاي ملادينوف، المدير التنفيذي لمجلس السلام، وعلي شعث، المفوض العام للجنة الوطنية لإدارة غزة.

 ونفى المكتب الإعلامي الحكومي نفياً قاطعاً فرض أي ضرائب أو رسوم حكومية على الشاحنات التجارية، مؤكداً أنه لم يتقاضَ أي ضرائب أو رسوم على الأنشطة التجارية طوال السنوات الثلاث الماضية، مراعاةً للظروف الإنسانية والاقتصادية الاستثنائية التي يمر بها القطاع في ظل حرب الإبادة الجماعية ضد سكانه. وأوضح أن المبلغ الذي أشار إليه منسق الاحتلال، والبالغ 10 آلاف شيكل، يرتبط في حقيقته بـ«مبادرة مجتمعية اختيارية»، يشارك فيها عدد من رجال الأعمال والشخصيات والمؤسسات والشركات العاملة في القطاع، ضمن صندوق وطني للمساهمة المجتمعية.

ووفق البيان، تُوجَّه موارد الصندوق بالكامل لدعم الفئات الأكثر هشاشة وتضرراً، بما يشمل الأيتام والأرامل والنساء ذوات الاحتياج والأطفال والطلبة المحتاجين، إلى جانب تمويل مشاريع الإيواء والصرف الصحي والإغاثة العاجلة، وفق أسمى المعايير والاعتبارات الإنسانية.

 معالجة اختلالات السوق

 وفيما يتعلق بالإجراءات الخاصة بالتعاملات النقدية، التي أشار البيان إلى أنها تبلغ نسبة 30%، قال المكتب إنها جاءت ضرورة حتمية لمعالجة الاختلالات الحادة في السوق الفلسطيني، وفي مقدمتها النقص الشديد في السيولة النقدية وانتشار الأوراق النقدية المهترئة، وما ترتب على ذلك من زيادة معاناة المواطنين، وتعطل عمليات البيع والشراء وتسوية المعاملات اليومية. وأكد أن هذا التوجه لم يكن قراراً حكومياً أحادياً، بل جاء بالتوافق التام مع الغرفة التجارية وبمبادرة منها، استجابةً للتحديات التي تواجه حركة الأسواق. واعتبر المكتب أن اختزال هذه التدابير التنظيمية في ادعاءات «السيطرة على الأموال»، من دون التحقق من طبيعتها وأهدافها، يمثل استنتاجاً مضللاً يفتقر إلى الموضوعية، ويسعى الاحتلال من خلاله إلى تبرير سياسات التضييق والتجويع ضد الشعب الفلسطيني.

وفي الشأن المتعلق بالإجراءات المتخذة بحق بعض التجار، أكد المكتب الإعلامي الحكومي أن الجهاز الحكومي في قطاع غزة يلتزم، انطلاقاً من مسؤولياته، بتطبيق القانون الفلسطيني ومكافحة احتكار السلع الأساسية والتلاعب بالأسعار واستغلال احتياجات المواطنين لتحقيق مكاسب غير مشروعة، في ظل الأوضاع الإنسانية القاسية. وشدد على أن الجهات الحكومية لن تترك المواطنين فريسة لأي محاولات احتكار أو تلاعب أو استغلال. وأوضح أن أي إجراءات اتُّخذت بحق بعض التجار تستند حصراً إلى شبهات ومخالفات تستوجب المساءلة القانونية، ومنها شبهات الكسب غير المشروع، وتخضع بالكامل للأصول والإجراءات القانونية والقضائية المعمول بها في فلسطين، وفي قطاع غزة تحديداً.

ورفض المكتب بشدة محاولة الاحتلال بناء استنتاجات عامة على حالات فردية لم تُعرض ملابساتها بصورة متكاملة، واستغلالها لتصوير الإجراءات على أنها حملة جباية قسرية. وأكد استعداده التام لتقديم جميع الوثائق والشهادات اللازمة للتحقق الموضوعي من أسباب تلك الإجراءات، التي وصفها بالقانونية والمحقة. وفيما يتعلق بإدخال البضائع والمساعدات، قال المكتب الإعلامي الحكومي إن الأولوية القصوى والعاجلة تتمثل في ضمان التدفق المنتظم والكافي للبضائع إلى قطاع غزة.

 وأشار إلى أن التفاهمات المعلنة، بما في ذلك ما تم الاتفاق عليه في مسار شرم الشيخ، تُلزم حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو بتنفيذ تعهداتها المتعلقة بإدخال المساعدات والإمدادات، وتحديداً إدخال 600 شاحنة يومياً. وشدد البيان على الرفض القاطع للسماح بأي تقليص أو تعطيل لهذا الالتزام، أو ربط تنفيذه بادعاءات وصفها بالواهية بشأن تنظيم السوق الداخلي.

ورفض الجهاز الحكومي تحميله مسؤولية تقليص إدخال الشاحنات، مؤكداً أن استمرار القيود المفروضة يفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية، ويعرقل توفير الغذاء والدواء والإيواء للمواطنين في القطاع. ودعا الوسطاء والجهات الدولية إلى ممارسة ضغط فعلي لإلزام الاحتلال بتعهداته، وعدم اتخاذ أي إجراءات تخل بالتدفق التجاري والإنساني، محذراً من أن استمرار الوضع على هذا النحو يؤدي إلى تأزيم الواقع الإنساني بصورة أكثر خطورة وكارثية مما هو عليه الآن.

التحقق من الادعاءات

ودعا المكتب الإعلامي الحكومي اللجنة الوطنية لإدارة غزة والوسطاء ومنظومة الأمم المتحدة وكافة الجهات الدولية المعنية إلى التعامل مع ادعاءات الاحتلال بجدية وموضوعية، والحذر من تبني استنتاجات أو مواقف تستند إلى رواية إسرائيلية أحادية ومضللة. وجدد تأكيد انفتاحه واستعداده للانخراط المباشر مع الجهات الدولية، وتقديم جميع الوثائق المتعلقة بإجراءات تنظيم الأسواق، وطبيعة المبادرات المجتمعية ومواردها، والأسس القانونية لمحاسبة المخالفين والمحتكرين، بهدف تكوين صورة متكاملة تستند إلى الحقيقة وحدها.

وفي ختام بيانه، أكد المكتب أن جهود تنظيم الأسواق ومكافحة الاحتكار وحماية المواطنين من الاستغلال تمثل مسؤوليات وطنية وقانونية أصيلة، تهدف إلى الحفاظ على شريان الحياة الاقتصادية في أحلك الظروف. وناشد الوسطاء واللجنة الوطنية لإدارة غزة والأمم المتحدة التحقق من الوقائع عبر التواصل المباشر مع الجهات المختصة في غزة، ومضاعفة الضغط لإلزام الاحتلال بفتح المعابر وإدخال 600 شاحنة يومياً دون أي قيود أو ابتزاز.