في الذكرى الـ39 لانطلاقة الجهاد الإسلامي

قراءة في خطاب القائد النخالة: تثبيت معادلة الثبات والمقاومة ووحدة الساحات

قراءة في خطاب القائد النخالة: تثبيت معادلة الثبات والمقاومة ووحدة الساحات

كنعان - خاص

في خطاب حمل أبعاداً سياسية وتنظيمية ووطنية واضحة، وضع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين جملة من العناوين الرئيسية التي ترسم ملامح رؤية الحركة للمرحلة المقبلة، بالتزامن مع الذكرى التاسعة والثلاثين لانطلاقتها والذكرى الثالثة لمعركة طوفان الأقصى.

وجاء الخطاب في جوهره تأكيدًا على أن المعركة لم تُنه مشروع المقاومة بل عززت – وفق رؤية الحركة – تمسكها بخيارها، ورسخت لديها قناعة بأن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة ثبات وصمود وحماية للوجود الفلسطيني على الأرض.

الثبات والصمود.. العنوان الأبرز

أبرز ما حمله الخطاب هو تحويل مفهوم الصمود من موقف مرحلي إلى عنوان سياسي واستراتيجي للمرحلة المقبلة.

فالأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة شدد على أن الشعب الفلسطيني رغم حجم الخسائر والدمار والظروف القاسية، ما زال متمسكاً بأرضه وحقوقه، معتبرًا أن إفشال مشاريع التهجير والاقتلاع يمثل في حد ذاته معركة مركزية لا تقل أهمية عن المواجهة العسكرية.

وهنا تبرز دلالة وصف المرحلة بأنها "عام الثبات والصمود"؛ إذ لا يقدم الخطاب الصمود بوصفه حالة انتظار وإنما باعتباره فعلاً سياسياً وشعبياً وميدانياً في مواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية.

طوفان الأقصى في سياق تاريخي أوسع

ومن أهم الرسائل التي حملها الخطاب رفض اختزال معركة طوفان الأقصى في كونها حدثاً منفصلاً عن السياق الفلسطيني.

فالخطاب يضع المعركة ضمن مسار طويل من الاحتلال والحصار والاستيطان والاعتقالات والاعتداءات على المقدسات، ويرى فيها امتداداً لمسيرة المقاومة الفلسطينية الممتدة منذ بدايات المشروع الصهيوني.

وهذه النقطة تحمل دلالة سياسية مهمة؛ إذ تسعى الحركة من خلالها إلى تثبيت روايتها بأن الصراع من وجهة نظرها ليس وليد السابع من أكتوبر وإنما هو صراع ممتد على الأرض والحقوق والوجود.

وحدة المقاومة.. رسالة داخلية وخارجية

كان ملف وحدة قوى المقاومة حاضرًا بصورة لافتة في الخطاب، فالأمين العام لم يقدم حركة الجهاد الإسلامي باعتبارها فصيلاً منفرداً وإنما وضعها ضمن إطار أوسع للمقاومة الفلسطينية، مشددًا على التعاون الميداني بين مختلف الفصائل وعلى استمرار التنسيق السياسي في المفاوضات والملفات الوطنية.

والأهم أن الخطاب أعاد التأكيد على أن وحدة الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والميدانية تمثل هدفاً أساسياً للحركة وهو ما يمكن قراءته باعتباره رسالة إلى الداخل الفلسطيني بضرورة تجاوز الخلافات أمام التحديات المصيرية التي تواجه القضية.

كما أن الإشارة إلى سرايا القدس وكتائب القسام وبقية فصائل المقاومة تؤكد أن الحركة تريد تثبيت صورة المقاومة كجبهة واحدة رغم تعدد الفصائل والتنظيمات.

"وحدة الساحات".. المقاومة باعتبارها قضية إقليمية

لم يتوقف الخطاب عند الساحة الفلسطينية بل منح مساحة واسعة للجبهات والقوى التي ساندت غزة خصوصاً في لبنان واليمن وإيران.

وتحمل هذه الإشارات دلالة واضحة على أن حركة الجهاد الإسلامي ما زالت تنظر إلى القضية الفلسطينية باعتبارها جزءاً من مواجهة إقليمية أوسع مع المشروع الصهيوني وليس باعتبارها ملفاً فلسطينياً منفصلاً.

وفي هذا السياق جاءت الإشادة بتضحيات المقاومة في لبنان وبالدور اليمني وبالدعم الإيراني لتؤكد تمسك الحركة بما يمكن تسميته "شبكة الإسناد الإقليمية للمقاومة".

كما أن استحضار أسماء قادة وشهداء من فلسطين ولبنان وإيران واليمن والعراق يعكس رغبة في تقديم صورة متكاملة لمعسكر المقاومة باعتباره مساحة واحدة تتقاطع فيها التضحيات والأهداف.

الشهداء.. إعادة تعريف الخسارة باعتبارها استمرارية

أفرد الخطاب مساحة كبيرة للشهداء ولم يتعامل معهم باعتبارهم جزءاً من الماضي وإنما باعتبارهم عنصراً حاضراً في تحديد مسار المرحلة المقبلة.

فتسمية عدد من القادة والشخصيات البارزة إلى جانب قادة وشهداء حركة الجهاد الإسلامي تحمل رسالة مزدوجة، الأولى تخليد هؤلاء القادة والثانية التأكيد على أن فقدان القيادة لا يعني انتهاء المشروع الذي حملته.

ويظهر ذلك بوضوح في حديث الأمين العام عن أن الشهداء "أحياء في الذاكرة وأحياء عبر التاريخ" بما يحول الذاكرة الوطنية إلى عنصر من عناصر الاستمرار السياسي والتنظيمي.

رسالة إلى المنتقدين: الخلاف لا يجب أن يتحول إلى هدم للمقاومة

ومن أكثر الأجزاء السياسية حساسية في الخطاب الرسالة الموجهة إلى من يهاجمون المقاومة أو يحملونها مسؤولية ما جرى.

فالأمين العام أقر بحق الناس في الاجتهاد وإبداء الرأي لكنه في الوقت ذاته رفض ما وصفه بإطلاق النار على المقاومة وتاريخها وأبنائها.

وهذه الرسالة تكشف عن إدراك الحركة لحجم النقاش الداخلي الفلسطيني الذي تصاعد خلال سنوات الحرب، ومحاولة واضحة للفصل بين النقد والمراجعة من جهة، وبين ضرب شرعية المقاومة أو تحميلها وحدها مسؤولية المشهد من جهة أخرى.

وبذلك يسعى الخطاب إلى إعادة توجيه النقاش من تحميل طرف فلسطيني بعينه مسؤولية النتائج إلى التركيز على الاحتلال باعتباره أصل الصراع، وفق رؤية الحركة.

مصر.. إشادة ذات دلالة سياسية

ومن اللافت أن الخطاب خص مصر بالإشادة ولا سيما في ما يتعلق بموقفها من رفض تهجير سكان قطاع غزة.

وهذه الإشارة تحمل أهمية سياسية كون مصر طرفاً مركزياً في ملف غزة، ووسيطاً أساسياً في المفاوضات والاتصالات المتعلقة بالحرب والتهدئة.

وبالتالي فإن الإشادة بالموقف المصري يمكن قراءتها باعتبارها رسالة إيجابية تجاه القاهرة، وتأكيداً على أهمية الدور العربي في حماية الوجود الفلسطيني ومنع مشاريع التهجير.

من الميدان إلى السياسة

الخطاب لم يكتف بتثبيت الموقف العسكري للحركة بل أكد أيضاً استمرار حضورها السياسي مشيراً إلى مشاركة الحركة في المسار التفاوضي ضمن الوفد الفلسطيني.

وهنا تظهر معادلة مهمة في خطاب الجهاد الإسلامي، المقاومة والعمل السياسي ليسا مسارين متعارضين، وإنما مساران متكاملان في إدارة المواجهة مع الاحتلال.

فالخطاب يؤكد استمرار خيار المقاومة وفي الوقت نفسه يؤكد الانفتاح على المبادرات والوسطاء والتعامل السياسي عندما يكون ذلك مرتبطاً بوقف العدوان وحماية الشعب الفلسطيني.

في المحصلة يمكن قراءة خطاب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي باعتباره خطاب تثبيت للمواقف أكثر منه خطاب إعلان لتحولات جديدة، فالرسالة المركزية التي تتكرر في مختلف محاوره هي أن سنوات الحرب وما رافقها من خسائر لم تدفع الحركة إلى التراجع عن ثوابتها، وإنما دفعتها – وفق رؤيتها – إلى التركيز بصورة أكبر على ثلاثة مسارات: الثبات الفلسطيني، وحدة المقاومة، ومنع تهجير الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته.

كما أن الخطاب يعكس رغبة واضحة في إعادة ترتيب المشهد بعد ثلاث سنوات من الحرب عبر الجمع بين البعد الميداني والبعد السياسي وبين الحفاظ على خيار المقاومة والدفع باتجاه وحدة فلسطينية أوسع.

وفي قراءة شاملة فإن أبرز ما يميز خطاب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، تمسكها الثابت بخيار الجهاد والمقاومة في مواجهة المشروع الصهيوني الذي مارس شتى ألوان القتل والتدمير بحق شعبنا ومقدساتنا وكل شيء يرمز لهويتنا الفلسطينية، داعياً إلى ضرورة وحدة الشعب الفلسطيني والتفافه حول قيادة واحدة لمواجهة "الإسرائيلي"، غير متجاهل أهمية العمق العربي والإسلامي في دعم القضية الفلسطينية باعتبارها قضية الأمة المركزية، وأن تحريرها يقع على كل مسلم ومسلمة وأحرار العالم وغير مقتصرةٍ على الشعب الفلسطيني الذي لم يدخر شيء في مواجهة أقوى ترسانة عسكرية في المنطقة.

 

قراءة في خطاب القائد النخالة: تثبيت معادلة الثبات والمقاومة ووحدة الساحات

الثلاثاء 06 / أكتوبر / 2026

كنعان - خاص

في خطاب حمل أبعاداً سياسية وتنظيمية ووطنية واضحة، وضع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين جملة من العناوين الرئيسية التي ترسم ملامح رؤية الحركة للمرحلة المقبلة، بالتزامن مع الذكرى التاسعة والثلاثين لانطلاقتها والذكرى الثالثة لمعركة طوفان الأقصى.

وجاء الخطاب في جوهره تأكيدًا على أن المعركة لم تُنه مشروع المقاومة بل عززت – وفق رؤية الحركة – تمسكها بخيارها، ورسخت لديها قناعة بأن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة ثبات وصمود وحماية للوجود الفلسطيني على الأرض.

الثبات والصمود.. العنوان الأبرز

أبرز ما حمله الخطاب هو تحويل مفهوم الصمود من موقف مرحلي إلى عنوان سياسي واستراتيجي للمرحلة المقبلة.

فالأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة شدد على أن الشعب الفلسطيني رغم حجم الخسائر والدمار والظروف القاسية، ما زال متمسكاً بأرضه وحقوقه، معتبرًا أن إفشال مشاريع التهجير والاقتلاع يمثل في حد ذاته معركة مركزية لا تقل أهمية عن المواجهة العسكرية.

وهنا تبرز دلالة وصف المرحلة بأنها "عام الثبات والصمود"؛ إذ لا يقدم الخطاب الصمود بوصفه حالة انتظار وإنما باعتباره فعلاً سياسياً وشعبياً وميدانياً في مواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية.

طوفان الأقصى في سياق تاريخي أوسع

ومن أهم الرسائل التي حملها الخطاب رفض اختزال معركة طوفان الأقصى في كونها حدثاً منفصلاً عن السياق الفلسطيني.

فالخطاب يضع المعركة ضمن مسار طويل من الاحتلال والحصار والاستيطان والاعتقالات والاعتداءات على المقدسات، ويرى فيها امتداداً لمسيرة المقاومة الفلسطينية الممتدة منذ بدايات المشروع الصهيوني.

وهذه النقطة تحمل دلالة سياسية مهمة؛ إذ تسعى الحركة من خلالها إلى تثبيت روايتها بأن الصراع من وجهة نظرها ليس وليد السابع من أكتوبر وإنما هو صراع ممتد على الأرض والحقوق والوجود.

وحدة المقاومة.. رسالة داخلية وخارجية

كان ملف وحدة قوى المقاومة حاضرًا بصورة لافتة في الخطاب، فالأمين العام لم يقدم حركة الجهاد الإسلامي باعتبارها فصيلاً منفرداً وإنما وضعها ضمن إطار أوسع للمقاومة الفلسطينية، مشددًا على التعاون الميداني بين مختلف الفصائل وعلى استمرار التنسيق السياسي في المفاوضات والملفات الوطنية.

والأهم أن الخطاب أعاد التأكيد على أن وحدة الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والميدانية تمثل هدفاً أساسياً للحركة وهو ما يمكن قراءته باعتباره رسالة إلى الداخل الفلسطيني بضرورة تجاوز الخلافات أمام التحديات المصيرية التي تواجه القضية.

كما أن الإشارة إلى سرايا القدس وكتائب القسام وبقية فصائل المقاومة تؤكد أن الحركة تريد تثبيت صورة المقاومة كجبهة واحدة رغم تعدد الفصائل والتنظيمات.

"وحدة الساحات".. المقاومة باعتبارها قضية إقليمية

لم يتوقف الخطاب عند الساحة الفلسطينية بل منح مساحة واسعة للجبهات والقوى التي ساندت غزة خصوصاً في لبنان واليمن وإيران.

وتحمل هذه الإشارات دلالة واضحة على أن حركة الجهاد الإسلامي ما زالت تنظر إلى القضية الفلسطينية باعتبارها جزءاً من مواجهة إقليمية أوسع مع المشروع الصهيوني وليس باعتبارها ملفاً فلسطينياً منفصلاً.

وفي هذا السياق جاءت الإشادة بتضحيات المقاومة في لبنان وبالدور اليمني وبالدعم الإيراني لتؤكد تمسك الحركة بما يمكن تسميته "شبكة الإسناد الإقليمية للمقاومة".

كما أن استحضار أسماء قادة وشهداء من فلسطين ولبنان وإيران واليمن والعراق يعكس رغبة في تقديم صورة متكاملة لمعسكر المقاومة باعتباره مساحة واحدة تتقاطع فيها التضحيات والأهداف.

الشهداء.. إعادة تعريف الخسارة باعتبارها استمرارية

أفرد الخطاب مساحة كبيرة للشهداء ولم يتعامل معهم باعتبارهم جزءاً من الماضي وإنما باعتبارهم عنصراً حاضراً في تحديد مسار المرحلة المقبلة.

فتسمية عدد من القادة والشخصيات البارزة إلى جانب قادة وشهداء حركة الجهاد الإسلامي تحمل رسالة مزدوجة، الأولى تخليد هؤلاء القادة والثانية التأكيد على أن فقدان القيادة لا يعني انتهاء المشروع الذي حملته.

ويظهر ذلك بوضوح في حديث الأمين العام عن أن الشهداء "أحياء في الذاكرة وأحياء عبر التاريخ" بما يحول الذاكرة الوطنية إلى عنصر من عناصر الاستمرار السياسي والتنظيمي.

رسالة إلى المنتقدين: الخلاف لا يجب أن يتحول إلى هدم للمقاومة

ومن أكثر الأجزاء السياسية حساسية في الخطاب الرسالة الموجهة إلى من يهاجمون المقاومة أو يحملونها مسؤولية ما جرى.

فالأمين العام أقر بحق الناس في الاجتهاد وإبداء الرأي لكنه في الوقت ذاته رفض ما وصفه بإطلاق النار على المقاومة وتاريخها وأبنائها.

وهذه الرسالة تكشف عن إدراك الحركة لحجم النقاش الداخلي الفلسطيني الذي تصاعد خلال سنوات الحرب، ومحاولة واضحة للفصل بين النقد والمراجعة من جهة، وبين ضرب شرعية المقاومة أو تحميلها وحدها مسؤولية المشهد من جهة أخرى.

وبذلك يسعى الخطاب إلى إعادة توجيه النقاش من تحميل طرف فلسطيني بعينه مسؤولية النتائج إلى التركيز على الاحتلال باعتباره أصل الصراع، وفق رؤية الحركة.

مصر.. إشادة ذات دلالة سياسية

ومن اللافت أن الخطاب خص مصر بالإشادة ولا سيما في ما يتعلق بموقفها من رفض تهجير سكان قطاع غزة.

وهذه الإشارة تحمل أهمية سياسية كون مصر طرفاً مركزياً في ملف غزة، ووسيطاً أساسياً في المفاوضات والاتصالات المتعلقة بالحرب والتهدئة.

وبالتالي فإن الإشادة بالموقف المصري يمكن قراءتها باعتبارها رسالة إيجابية تجاه القاهرة، وتأكيداً على أهمية الدور العربي في حماية الوجود الفلسطيني ومنع مشاريع التهجير.

من الميدان إلى السياسة

الخطاب لم يكتف بتثبيت الموقف العسكري للحركة بل أكد أيضاً استمرار حضورها السياسي مشيراً إلى مشاركة الحركة في المسار التفاوضي ضمن الوفد الفلسطيني.

وهنا تظهر معادلة مهمة في خطاب الجهاد الإسلامي، المقاومة والعمل السياسي ليسا مسارين متعارضين، وإنما مساران متكاملان في إدارة المواجهة مع الاحتلال.

فالخطاب يؤكد استمرار خيار المقاومة وفي الوقت نفسه يؤكد الانفتاح على المبادرات والوسطاء والتعامل السياسي عندما يكون ذلك مرتبطاً بوقف العدوان وحماية الشعب الفلسطيني.

في المحصلة يمكن قراءة خطاب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي باعتباره خطاب تثبيت للمواقف أكثر منه خطاب إعلان لتحولات جديدة، فالرسالة المركزية التي تتكرر في مختلف محاوره هي أن سنوات الحرب وما رافقها من خسائر لم تدفع الحركة إلى التراجع عن ثوابتها، وإنما دفعتها – وفق رؤيتها – إلى التركيز بصورة أكبر على ثلاثة مسارات: الثبات الفلسطيني، وحدة المقاومة، ومنع تهجير الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته.

كما أن الخطاب يعكس رغبة واضحة في إعادة ترتيب المشهد بعد ثلاث سنوات من الحرب عبر الجمع بين البعد الميداني والبعد السياسي وبين الحفاظ على خيار المقاومة والدفع باتجاه وحدة فلسطينية أوسع.

وفي قراءة شاملة فإن أبرز ما يميز خطاب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، تمسكها الثابت بخيار الجهاد والمقاومة في مواجهة المشروع الصهيوني الذي مارس شتى ألوان القتل والتدمير بحق شعبنا ومقدساتنا وكل شيء يرمز لهويتنا الفلسطينية، داعياً إلى ضرورة وحدة الشعب الفلسطيني والتفافه حول قيادة واحدة لمواجهة "الإسرائيلي"، غير متجاهل أهمية العمق العربي والإسلامي في دعم القضية الفلسطينية باعتبارها قضية الأمة المركزية، وأن تحريرها يقع على كل مسلم ومسلمة وأحرار العالم وغير مقتصرةٍ على الشعب الفلسطيني الذي لم يدخر شيء في مواجهة أقوى ترسانة عسكرية في المنطقة.