كنعان - محمد الدحدوح
يواجه القطاع الزراعي في قطاع غزة أوضاعًا صعبة وغير مسبوقة في ظل استمرار الحرب، حيث تعرضت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية للتجريف والتدمير، ما أدى إلى تراجع الإنتاج بشكل كبير وتكبّد المزارعين خسائر فادحة.
ويؤكد مزارعون أن استمرار العمليات العسكرية وصعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية أثّرا بشكل مباشر على مواسم الزراعة والحصاد، لا سيما في المناطق الشرقية والشمالية من القطاع، التي تُعد من أبرز المناطق الزراعية في غزة.
وأشار عدد من العاملين في المجال الزراعي إلى أن نقص المياه والوقود والأسمدة الزراعية، إلى جانب انقطاع الكهرباء، ساهم في تراجع القدرة على تشغيل الآبار وشبكات الري، الأمر الذي انعكس سلبًا على مختلف المحاصيل الزراعية.
كما أدى إغلاق المعابر وصعوبة إدخال المستلزمات الزراعية إلى ارتفاع أسعار البذور والأعلاف والمبيدات، ما زاد من الأعباء الاقتصادية على المزارعين الذين يعانون أصلًا من خسائر متراكمة نتيجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية.
وفي ظل هذه الظروف، حذرت جهات مختصة من تفاقم أزمة الأمن الغذائي داخل القطاع، مع انخفاض كميات الإنتاج المحلي من الخضروات والفواكه، وارتفاع أسعار بعض المنتجات في الأسواق المحلية.
من جهتهم، طالب مزارعون ومؤسسات زراعية بضرورة توفير دعم عاجل للقطاع الزراعي، يشمل إدخال المعدات والبذور وتوفير الوقود اللازم لتشغيل آبار المياه، إضافة إلى تعويض المزارعين المتضررين عن الخسائر التي لحقت بأراضيهم وممتلكاتهم.
ويرى مختصون أن استمرار تدهور القطاع الزراعي قد يؤدي إلى آثار اقتصادية وإنسانية خطيرة، باعتبار الزراعة أحد أهم مصادر الدخل والغذاء لآلاف العائلات في قطاع غزة.