كنعان-بيروت
استشهد ثلاثة صحفيين لبنانيين، اليوم السبت، في غارة جوية "إسرائيلية" استهدفت سيارة كانوا يستقلونها قرب مدينة جزين جنوبي لبنان، في حادثة تعيد إلى الواجهة نمط استهداف الإعلاميين الذي وُثّق على نطاق واسع خلال حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة.
وأفادت مصادر إعلامية لبنانية بأن الشهداء هم مراسل قناة “المنار” علي شعيب، ومراسلة قناة “الميادين” فاطمة فتوني، إلى جانب مصور كان برفقتهما لحظة الاستهداف، من دون أن تتضح هويته.
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان قد أفادت، قبل نحو ساعة من إعلان الاستشهاد، بأن غارة إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق البراد في جزين، من دون تفاصيل إضافية.
ويأتي هذا الاستهداف في سياق تصعيد واسع، إذ شنت إسرائيل منذ فجر السبت غارات جوية وقصفا مدفعيا طال 42 بلدة ومدينة ومنطقة في لبنان، معظمها في الجنوب، بحسب المصدر نفسه.
ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة اللبنانية، أسفر العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الجاري عن استشهاد 1142 شخصا وإصابة 3315 آخرين.
ويضع هذا الهجوم استهداف الصحفيين في لبنان ضمن سياق أوسع من الانتهاكات التي طاولت الجسم الصحفي الفلسطيني خلال حرب الإبادة على غزة، حيث وثّقت منظمات حقوقية ومؤسسات إعلامية، استهدافا مباشرا ومتكررا للصحفيين، سواء عبر القصف أو الاغتيال، أو من خلال تدمير المؤسسات الإعلامية، في ما اعتُبر محاولة ممنهجة لتقييد التغطية الإعلامية ومنع نقل الوقائع من الميدان.
ووفق معطيات نشرها المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، بلغ عدد الشهداء الصحفيين 260 شهيدا صحفيا منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على القطاع.
ويأتي التصعيد في لبنان في ظل تداعيات العدوان الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، حليفة “حزب الله”، منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، والتي أسفرت عن مئات الشهداء، بينهم شخصيات بارزة.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، فيما أعادت توسيع نطاق سيطرتها خلال الحرب الأخيرة التي اندلعت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت حتى نوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي، ما يفاقم من هشاشة الوضع الأمني والإنساني في المنطقة.