الاحتلال "الإسرائيلي" يميّز بين سكان كيانه في مستوى الحماية من الصواريخ الإيرانية

الاحتلال "الإسرائيلي" يميّز بين سكان كيانه في مستوى الحماية من الصواريخ الإيرانية

كنعان_ فلسطين المحتلة

تقسم أنظمة الدفاع الجوية للاحتلال "الإسرائيلي" الكيان إلى مناطق مختلفة، بحيث تحظى كل منطقة بمستوى حماية مختلف ومن أنواع أنظمة دفاع جوي مختلفة، ما يعني التمييز بين مستويات حماية السكان من صواريخ إيرانية بحسب المنطقة التي يسكنون فيها.

ويستند القرار بشأن وسيلة الدفاع التي ستستخدم إلى عدة معايير، ويخضع أي هجوم صاروخي إلى خوارزميات تجريها المنظومة الدفاعية، وفي مقدمتها نوع الذخيرة التي يتم إطلاقها على إسرائيل، ويوجد فرق بين اعتراض قذيفة صاروخية وبين اعتراض طائرة مسيرة أو صاروخ بالستي، وكذلك بين المناطق التي تستهدفها الصواريخ.

بلدة صغيرة في النقب ليست محمية مثل مدينة أو مثل منشآت مصافي النفط، وهذه الأماكن ليست محمية بمستوى الحماية نفسه الذي تحظى به منطقة وسط تل أبيب، ومستوى الحماية مرتبط بمستوى الاكتظاظ السكاني في المنطقة المستهدفة وبمستوى الحماية للسكان، وبالمنشآت المدنية الموجودة فيها وبحساسيتها الإستراتيجية، وقد تكون منطقة معينة محمية من قذيفة صاروخية من نوع معين وليس من نوع آخر، وفق ما ذكرت صحيفة "ذي ماركر" اليوم، الأربعاء.

في نهاية الأسبوع الماضي، أصيب حوالي 100 شخص في مدينة عراد وحوالي 50 شخصا في مدينة ديمونا جراء سقوط صاروخين إيرانيين فيهما ولم تعترضهما أنظمة الدفاع الجوية، فيما تساءل السكان هناك حول كيف يمكن تفسير إخفاق الأنظمة باعتراض الصاروخين، وهل منطقة تل أبيب محمية أكثر جنوبي البلاد، وفقا للصحيفة.

وتتعلق مسألة أخرى بسياسة اعتراض الصواريخ الإسرائيلية، وما إذا يجب إسقاط صاروخ بواسطة صواريخ اعتراض أميركية ثمنها مرتفع أو بصواريخ اعتراض إسرائيلية رخيصة نسبيا، ووفقا لتوفرها في المخازن.

وقال مدير منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية السابق، ران كوخاف، إن "مشكلة صاروخ الاعتراض ليست ثمنه بالضرورة، وإنما بتوفره وببدائله. ولذلك يحاولون في إسرائيل استخدام صواريخ في طبقات دفاعية منخفضة، لأن طبقات الدفاع الجوي المرتفعة، مثل صواريخ منظومة حيتس أغلى ثمنا"، وفق ما نقلت الصحيفة عنه.

وأشارت الصحيفة إلى أن أماكن إستراتيجية، مثل حيفا، محمية بواسطة طبقات دفاعية أكثر من أماكن أخرى، وعدد الطبقات الدفاعية المختلف ينبع من أنه ليس جميع بطاريات الدفاع الجوي الإسرائيلي تغطي جميع المناطق في البلاد، وليس بالإمكان حماية أي منطقة بواسطة جميع أنواع منظومات اعتراض الصواريخ، كما أن الدفاع عن الأجواء الإسرائيلية يستند إلى تنسيق مع أنظمة الدفاع الجوية الأميركية، مثل ثاد وSM-3، التي تغطي جزءا من البلاد فقط.

عشرات الإصابات بينها حرجة في عراد وديمونا بهجمات صاروخية إيرانية

وأشارت الصحيفة إلى أنه لا جدوى من الإيحاء بأن موارد الدفاعات الجوية الإسرائيلية ليست محدودة. فخلال الأسابيع الثلاثة الماضية أطلقت إيران حوالي 450 صاروخا، وحوالي 1240 صاروخا منذ 7 أكتوبر، ما يعني أن وتيرة إطلاق إسرائيل صواريخ اعتراض في الحرب الحالية أعلى بكثير من أي فترة أخرى خلال السنتين ونصف السنة الماضية.

ورغم تسريع إنتاج صواريخ الاعتراض، إلا أن ذلك لا يحسن وضع احتياطي هذه الصواريخ في إسرائيل. وفي وضع مثالي، تعين على إسرائيل استخدام عدد أكبر من صواريخ الاعتراض ضد أي صاروخ يطلق عليها لتحسن نسبة الاعتراض. وقال كوخاف إنه "لا يمكن التعامل مع صواريخ الاعتراض كأنها مخزون لا ينتهي".

ويعني هذا الوضع، وفقا للصحيفة، أن استمرار الحرب أسابيع أخرى طويلة لن يسمح بفتح المرافق الاقتصادية وأن على الحكومة أن تأخذ ذلك بالحسبان. ورغم أن قرار وقف الحرب متعلق بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلا أن الاقتصاد الإسرائيلي لن يتمكن من تمويل الحرب إلى الأبد.

الاحتلال "الإسرائيلي" يميّز بين سكان كيانه في مستوى الحماية من الصواريخ الإيرانية

الأربعاء 25 / مارس / 2026

كنعان_ فلسطين المحتلة

تقسم أنظمة الدفاع الجوية للاحتلال "الإسرائيلي" الكيان إلى مناطق مختلفة، بحيث تحظى كل منطقة بمستوى حماية مختلف ومن أنواع أنظمة دفاع جوي مختلفة، ما يعني التمييز بين مستويات حماية السكان من صواريخ إيرانية بحسب المنطقة التي يسكنون فيها.

ويستند القرار بشأن وسيلة الدفاع التي ستستخدم إلى عدة معايير، ويخضع أي هجوم صاروخي إلى خوارزميات تجريها المنظومة الدفاعية، وفي مقدمتها نوع الذخيرة التي يتم إطلاقها على إسرائيل، ويوجد فرق بين اعتراض قذيفة صاروخية وبين اعتراض طائرة مسيرة أو صاروخ بالستي، وكذلك بين المناطق التي تستهدفها الصواريخ.

بلدة صغيرة في النقب ليست محمية مثل مدينة أو مثل منشآت مصافي النفط، وهذه الأماكن ليست محمية بمستوى الحماية نفسه الذي تحظى به منطقة وسط تل أبيب، ومستوى الحماية مرتبط بمستوى الاكتظاظ السكاني في المنطقة المستهدفة وبمستوى الحماية للسكان، وبالمنشآت المدنية الموجودة فيها وبحساسيتها الإستراتيجية، وقد تكون منطقة معينة محمية من قذيفة صاروخية من نوع معين وليس من نوع آخر، وفق ما ذكرت صحيفة "ذي ماركر" اليوم، الأربعاء.

في نهاية الأسبوع الماضي، أصيب حوالي 100 شخص في مدينة عراد وحوالي 50 شخصا في مدينة ديمونا جراء سقوط صاروخين إيرانيين فيهما ولم تعترضهما أنظمة الدفاع الجوية، فيما تساءل السكان هناك حول كيف يمكن تفسير إخفاق الأنظمة باعتراض الصاروخين، وهل منطقة تل أبيب محمية أكثر جنوبي البلاد، وفقا للصحيفة.

وتتعلق مسألة أخرى بسياسة اعتراض الصواريخ الإسرائيلية، وما إذا يجب إسقاط صاروخ بواسطة صواريخ اعتراض أميركية ثمنها مرتفع أو بصواريخ اعتراض إسرائيلية رخيصة نسبيا، ووفقا لتوفرها في المخازن.

وقال مدير منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية السابق، ران كوخاف، إن "مشكلة صاروخ الاعتراض ليست ثمنه بالضرورة، وإنما بتوفره وببدائله. ولذلك يحاولون في إسرائيل استخدام صواريخ في طبقات دفاعية منخفضة، لأن طبقات الدفاع الجوي المرتفعة، مثل صواريخ منظومة حيتس أغلى ثمنا"، وفق ما نقلت الصحيفة عنه.

وأشارت الصحيفة إلى أن أماكن إستراتيجية، مثل حيفا، محمية بواسطة طبقات دفاعية أكثر من أماكن أخرى، وعدد الطبقات الدفاعية المختلف ينبع من أنه ليس جميع بطاريات الدفاع الجوي الإسرائيلي تغطي جميع المناطق في البلاد، وليس بالإمكان حماية أي منطقة بواسطة جميع أنواع منظومات اعتراض الصواريخ، كما أن الدفاع عن الأجواء الإسرائيلية يستند إلى تنسيق مع أنظمة الدفاع الجوية الأميركية، مثل ثاد وSM-3، التي تغطي جزءا من البلاد فقط.

عشرات الإصابات بينها حرجة في عراد وديمونا بهجمات صاروخية إيرانية

وأشارت الصحيفة إلى أنه لا جدوى من الإيحاء بأن موارد الدفاعات الجوية الإسرائيلية ليست محدودة. فخلال الأسابيع الثلاثة الماضية أطلقت إيران حوالي 450 صاروخا، وحوالي 1240 صاروخا منذ 7 أكتوبر، ما يعني أن وتيرة إطلاق إسرائيل صواريخ اعتراض في الحرب الحالية أعلى بكثير من أي فترة أخرى خلال السنتين ونصف السنة الماضية.

ورغم تسريع إنتاج صواريخ الاعتراض، إلا أن ذلك لا يحسن وضع احتياطي هذه الصواريخ في إسرائيل. وفي وضع مثالي، تعين على إسرائيل استخدام عدد أكبر من صواريخ الاعتراض ضد أي صاروخ يطلق عليها لتحسن نسبة الاعتراض. وقال كوخاف إنه "لا يمكن التعامل مع صواريخ الاعتراض كأنها مخزون لا ينتهي".

ويعني هذا الوضع، وفقا للصحيفة، أن استمرار الحرب أسابيع أخرى طويلة لن يسمح بفتح المرافق الاقتصادية وأن على الحكومة أن تأخذ ذلك بالحسبان. ورغم أن قرار وقف الحرب متعلق بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلا أن الاقتصاد الإسرائيلي لن يتمكن من تمويل الحرب إلى الأبد.