كنعان - القدس المحتلة
أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، أن "هناك تشديدات من قبل قوات الاحتلال تستهدف المسجد الأقصى المبارك فوق التشديدات التي كانت قبل شهر رمضان المبارك، وكل ذلك بهدف تقليل عدد المسلمين الذين سيزحفون إلى المسجد الأقصى".
وأضاف صبري: "من المتوقع والذي يجب أن يكون، حضور مئات آلاف المصلين إلى المسجد الأقصى، لكن هذا لا يروق للاحتلال الذي قام بتوزيع قرارات منع دخول للمسجد الأقصى بحق عشرات الشبان المقدسيين".
ونوه صبري الذي ما زال يمنع من الوصول إلى المسجد الأقصى، أن "قوات الاحتلال فرضت العديد من القيود على الأبواب الخارجية لمدينة القدس المحتلة، كما طال التقييد بوابات المسجد الأقصى".
وذكر أن "المقدسي يعاني كثيرا حتى يصل إلى المسجد الأقصى، علما بأن إخواننا في الضفة الغربية يمنعهم الاحتلال أصلا من الوصول إلى القدس والأقصى، والحديث عن وصول 10آلاف (من الضفة الغريبة) ليست حقيقة".
وأكد خطيب الأقصى، أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي تنصب حواجز لعينة وشديدة حول مدينة القدس وبداخلها، ولا يدخلها إلا عدد محدود، كما أن هذه الحواجز تغلق في موعد صلاة الجمعة كي يحرم الناس من الصلاة"، محملا الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه التوتر.
وأشار إلى أن "القيود التي تفرضها القوات "الإسرائيلية" تتعارض مع حرية العبادة وكذلك مع القوانين الدولية، وهي تؤدي إلى التوتر والصدام".
وعن حظر الاحتلال العديد من المنصات الإعلامية المهتمة بشؤون القدس، نبه رئيس الهيئة الإسلامية العليا (وهي أعلى هيئة إسلامية عامة في فلسطين)، أن "الاحتلال يحارب الكلمة ويحارب الإعلام ويركز في قمعه للإعلاميين، لأن الإعلامي يكشف الواقع، وهذا يؤكد أن الاحتلال دكتاتوري لا يريد للعالم أن يشاهد الحقائق على أرض الواقع، وفي كثير من الأحيان يبعد الصحفيين عن أمكان الأحداث".
وعن المطلوب من أجل إنقاذ القدس والأقصى من قبضة الاحتلال، قال: "الإنسان عليه أن يعمل ما يستطيع أن يقوم به، وأن يشد الرحال إلى المسجد الأقصى استجابة لنداء الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وفي حال منع الشخص من الوصول إلى الأقصى فليصلي حيث يمنع وله نفس الثواب".
وتابع: "لكن الإنسان الممنوع عليه أن لا يتوقف عن محاولته الوصول إلى الأقصى ويحاول مرة أخرى من أجل الدخول إلى الأقصى".
وأكد خطيب الأقصى أن "كل إجراء يقوم به الاحتلال في القدس يصب في تهويد المدينة، وأما الإجراءات التي تستهدف الأقصى، فهو يسعى إلى فرض السيادة على المسجد الأقصى والهيمنة عليه بشكل تدريجي، وفي كل مناسبة يتخذ خطوة عدوانية ليثبت نفسه في الأقصى ويسحب صلاحية دائرة الأوقاف الإسلامية (تابعة للأردن) في إدارة المسجد الأقصى".
وحظرت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" 5 منصات إعلامية تهتم بشؤون القدس والمسجد الأقصى وهي؛ وكالة العاصمة، البوصلة، وقدس بلس، معراج وميدان القدس.
بدورها، أوضحت المواطنة المقدسية أم محمد، أن "القدس تمتلئ بالحواجز العسكرية وخاصة البلدة القديمة، حيث يقوم جيش الاحتلال بفحص هويات المواطنين وإرجاع الكثير منهم ومنهم من الصلاة في الأقصى".
وأكدت، أن "قوات الاحتلال تضيق على المصلين بشكل كبير"، منوهة أن "مخابرات الاحتلال قامت مؤخرا باستدعاء العديد من المواطنين في حي العيساوية وجمعتهم في الملعب وقامت بتسليمهم قرارات إبعاد عن الأقصى".
ونوهت المقدسية التي فضلت عدم ذكر اسمها، أن "جيش الاحتلال يغلق جميع الطرق المؤدية للمسجد الأقصى بالحواجز، وينتشر جنود الاحتلال بشكل كبير في شوارع وأزقة القدس وأسواقها، وهذا كله يسبب ازدحام كبير ويعيق وصول المصلين للمسجد الأقصى".