الشوربجي: أزمة الغاز في غزة سياسية وليست فنية… والاحتلال يستغل حاجة المواطنين كورقة ضغط

الشوربجي: أزمة الغاز في غزة سياسية وليست فنية… والاحتلال يستغل حاجة المواطنين كورقة ضغط

كنعان - غزة

أكد رئيس هيئة البترول في قطاع غزة، إياد الشوربجي، أن أزمة الغاز في القطاع ليست فنية، بل سياسية بامتياز، وأن سلطات الاحتلال توظف حاجة المواطنين للغاز كورقة ضغط وابتزاز.

جاء ذلك خلال لقاء نظمّه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بغزة، الخميس، بحضور شخصيات صحفية وإعلامية، حيث شدّد الشوربجي على أن التحدي الأكبر يتمثل في محدودية الكميات الواردة، والتي لا تكفي لتلبية احتياجات السكان، ما يعكس سياسة الاحتلال في التحكم بالموارد الأساسية.

وأوضح أن الاحتياج الشهري للغاز قبل العدوان كان يصل إلى 8 آلاف طن، بينما العجز الحالي يصل إلى نحو 85% من احتياجات القطاع، فيما يبلغ حجم الإمداد اليومي نحو 6 شاحنات فقط، مع الإشارة إلى أن بعض الشاحنات تصل فارغة إلى المعبر، وهو ما يستوجب إعلان الهيئة للحقيقة بشكل دائم تجاه المواطنين.

وأشار الشوربجي إلى أن إجمالي الكميات التي دخلت القطاع منذ الثاني عشر من أكتوبر بعد وقف إطلاق النار بلغ 861 شاحنة، أي ما يعادل نحو 7 آلاف طن خلال أربعة أشهر، وهو أقل من الاحتياج الشهري قبل الحرب، مؤكداً أن التحسينات الأخيرة لم تتجاوز تلبية 20% من احتياجات القطاع، وسط عجز كبير مستمر.

وأضاف: "المشكلات الفنية، مثل الوزن والمحطات والتعبئة، مهمة لكنها ثانوية مقارنة بالعجز الكبير الذي يؤثر مباشرة على حياة المواطنين". وأوضح أن شح الوقود انعكس سلباً على ظروف الحياة، خصوصاً في الخيام والمنازل المتضررة.

السوق السوداء وإجراءات ضبط التوزيع

تطرق الشوربجي إلى ما يُعرف بالسوق السوداء للغاز، موضحاً أن سببها ظروف الواقع الصعبة، حيث تم تخصيص حصص للمحطات لتخفيف العبء المالي على المواطنين، وتقديم جزء من الغاز بشكل محدود لتلبية احتياجات تشغيلية، فيما تم خفض الحصص في الأشهر الأخيرة لضمان أولوية المواطن.

كما بيّن أن هناك نظاماً إلكترونياً يضمن التوزيع العادل، حيث يختار المواطن الموزع بناءً على موقعه، ويعتمد النظام على التسجيل الأقدم في كل تعبئة، مع مراعاة التناوب بين المحافظات لضمان استفادة أكبر عدد ممكن من السكان، إذ يستفيد نحو 490 ألف أسرة، مع الأخذ بعين الاعتبار الحالات الإنسانية وكبار السن وأبناء الشهداء.

وأشار إلى أن 14 محطة تعمل من أصل 45 محطة متضررة، بعد أن دُمرت 65% من المحطات خلال العدوان، وأن الهيئة اعتمدت نظام "الاستضافة" للمحطات العاملة لتعويض النقص، مع وجود مراقبين لضبط الوزن والأسعار ومنع التلاعب.

وأكد الشوربجي أن زيادة عدد الشاحنات إلى 16 شاحنة مؤخراً، لا تزال غير كافية مع اقتراب شهر رمضان، الذي يشكل ضغطاً إضافياً على المواطنين. وأضاف أن الهيئة وضعت آليات واضحة لمتابعة الشكاوى عبر ثلاث قنوات رئيسية، تشمل أرقام واتس آب، وخانة الشكاوى في النظام الإلكتروني، ومراكز استقبال في غزة والوسطى وخانيونس.

ملف الوقود تحت إشراف دولي

في سياق متصل، أشار الشوربجي إلى أن إدارة ملف الوقود تتم من جهات دولية، ولا علاقة للهيئة الفلسطينية بإدارته، مشدداً على أن التوزيع يخضع لرقابة الأمم المتحدة، وأن الاحتلال يتحكم في الإمدادات بشكل تقطيري، بما يحقق أهدافه في الضغط على السكان.

ولفت إلى أن محطة الكهرباء كانت تستهلك قبل العدوان 15 مليون طن، إضافة إلى 15 مليون طن للجانب التجاري، فيما تقتصر الكميات الحالية على نحو مليون إلى 3 ملايين طن فقط، لتلبية الحد الأدنى من احتياجات المرافق الإنسانية الحيوية، مثل الصحة والمخابز والخدمات البيئية.

وختم الشوربجي بالترحيب بعمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مؤكداً جاهزية هيئة البترول للتعاون الكامل، بصفتها جهة مهنية مستقلة لا تنخرط في أي تجاذبات سياسية، لضمان إدارة ملفات الغاز والبترول بشكل عادل وشفاف لصالح المواطنين.

الشوربجي: أزمة الغاز في غزة سياسية وليست فنية… والاحتلال يستغل حاجة المواطنين كورقة ضغط

الجمعة 13 / فبراير / 2026

كنعان - غزة

أكد رئيس هيئة البترول في قطاع غزة، إياد الشوربجي، أن أزمة الغاز في القطاع ليست فنية، بل سياسية بامتياز، وأن سلطات الاحتلال توظف حاجة المواطنين للغاز كورقة ضغط وابتزاز.

جاء ذلك خلال لقاء نظمّه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بغزة، الخميس، بحضور شخصيات صحفية وإعلامية، حيث شدّد الشوربجي على أن التحدي الأكبر يتمثل في محدودية الكميات الواردة، والتي لا تكفي لتلبية احتياجات السكان، ما يعكس سياسة الاحتلال في التحكم بالموارد الأساسية.

وأوضح أن الاحتياج الشهري للغاز قبل العدوان كان يصل إلى 8 آلاف طن، بينما العجز الحالي يصل إلى نحو 85% من احتياجات القطاع، فيما يبلغ حجم الإمداد اليومي نحو 6 شاحنات فقط، مع الإشارة إلى أن بعض الشاحنات تصل فارغة إلى المعبر، وهو ما يستوجب إعلان الهيئة للحقيقة بشكل دائم تجاه المواطنين.

وأشار الشوربجي إلى أن إجمالي الكميات التي دخلت القطاع منذ الثاني عشر من أكتوبر بعد وقف إطلاق النار بلغ 861 شاحنة، أي ما يعادل نحو 7 آلاف طن خلال أربعة أشهر، وهو أقل من الاحتياج الشهري قبل الحرب، مؤكداً أن التحسينات الأخيرة لم تتجاوز تلبية 20% من احتياجات القطاع، وسط عجز كبير مستمر.

وأضاف: "المشكلات الفنية، مثل الوزن والمحطات والتعبئة، مهمة لكنها ثانوية مقارنة بالعجز الكبير الذي يؤثر مباشرة على حياة المواطنين". وأوضح أن شح الوقود انعكس سلباً على ظروف الحياة، خصوصاً في الخيام والمنازل المتضررة.

السوق السوداء وإجراءات ضبط التوزيع

تطرق الشوربجي إلى ما يُعرف بالسوق السوداء للغاز، موضحاً أن سببها ظروف الواقع الصعبة، حيث تم تخصيص حصص للمحطات لتخفيف العبء المالي على المواطنين، وتقديم جزء من الغاز بشكل محدود لتلبية احتياجات تشغيلية، فيما تم خفض الحصص في الأشهر الأخيرة لضمان أولوية المواطن.

كما بيّن أن هناك نظاماً إلكترونياً يضمن التوزيع العادل، حيث يختار المواطن الموزع بناءً على موقعه، ويعتمد النظام على التسجيل الأقدم في كل تعبئة، مع مراعاة التناوب بين المحافظات لضمان استفادة أكبر عدد ممكن من السكان، إذ يستفيد نحو 490 ألف أسرة، مع الأخذ بعين الاعتبار الحالات الإنسانية وكبار السن وأبناء الشهداء.

وأشار إلى أن 14 محطة تعمل من أصل 45 محطة متضررة، بعد أن دُمرت 65% من المحطات خلال العدوان، وأن الهيئة اعتمدت نظام "الاستضافة" للمحطات العاملة لتعويض النقص، مع وجود مراقبين لضبط الوزن والأسعار ومنع التلاعب.

وأكد الشوربجي أن زيادة عدد الشاحنات إلى 16 شاحنة مؤخراً، لا تزال غير كافية مع اقتراب شهر رمضان، الذي يشكل ضغطاً إضافياً على المواطنين. وأضاف أن الهيئة وضعت آليات واضحة لمتابعة الشكاوى عبر ثلاث قنوات رئيسية، تشمل أرقام واتس آب، وخانة الشكاوى في النظام الإلكتروني، ومراكز استقبال في غزة والوسطى وخانيونس.

ملف الوقود تحت إشراف دولي

في سياق متصل، أشار الشوربجي إلى أن إدارة ملف الوقود تتم من جهات دولية، ولا علاقة للهيئة الفلسطينية بإدارته، مشدداً على أن التوزيع يخضع لرقابة الأمم المتحدة، وأن الاحتلال يتحكم في الإمدادات بشكل تقطيري، بما يحقق أهدافه في الضغط على السكان.

ولفت إلى أن محطة الكهرباء كانت تستهلك قبل العدوان 15 مليون طن، إضافة إلى 15 مليون طن للجانب التجاري، فيما تقتصر الكميات الحالية على نحو مليون إلى 3 ملايين طن فقط، لتلبية الحد الأدنى من احتياجات المرافق الإنسانية الحيوية، مثل الصحة والمخابز والخدمات البيئية.

وختم الشوربجي بالترحيب بعمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مؤكداً جاهزية هيئة البترول للتعاون الكامل، بصفتها جهة مهنية مستقلة لا تنخرط في أي تجاذبات سياسية، لضمان إدارة ملفات الغاز والبترول بشكل عادل وشفاف لصالح المواطنين.