كنعان_ فلسطين المحتلة
أظهرت استطلاع جديد للرأي العام "الإسرائيلي"، 58.5 من الإسرائيليين غير راضين عن طريقة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فيما توقعت غالبية واسعة في "إسرائيل" تجدد المواجهة العسكرية مع إيران خلال الأشهر القريبة، في وقت تنقسم فيه الآراء حول جدوى مبادرة "إسرائيل" إلى شن هجوم على إيران.
جاء ذلك بحسب استطلاع أجراه "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، لفحص الرأي العام بشأن القضايا المركزية خلال كانون الثاني/ يناير الجاري، وأظهر تراجع مستويات الرضا عن تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
ونشرت نتائج الاستطلاع اليوم، الخميس، علما بأنه أجري في الفترة بين 14 و16 كانون الثاني/ يناير الجاري، وشمل عيّنة تمثيلية من 956 مشاركًا مع هامش خطأ يصل إلى 3.17% وبمستوى موثوقية 95%.
وقال 32% من المشاركين إن الوضع الأمني الحالي "جيد" أو "جيد جدًا"، مقابل 30% وصفوه بأنه "سيئ" أو "سيئ جدًا"، فيما قال 37% إنه "متوسط". وعلى مقياس من 1 إلى 10، بلغ متوسط التقييم 5.8.
وتبرز فجوة حادة بين العرب واليهود في هذا المحور؛ إذ قال 38% من اليهود إن الوضع الأمني جيد أو جيد جدًا، مقابل 9% فقط من العرب. في المقابل، قال 54% من العرب إن الوضع الأمني سيئ أو سيئ جدًا، مقابل 24% من اليهود. وبلغ متوسط التقييم 6.1 لدى اليهود مقابل 4.4 لدى العرب.
وفي النظرة إلى السنوات الخمس المقبلة، قال 47% من المشاركين إنهم يتوقعون تحسّن الوضع الأمني، مقابل 19% توقعوا تدهوره، و23% قالوا إنهم لا يتوقعون تغييرًا. وبلغ متوسط التقييم المستقبلي 6 من 10.
وأفاد 83% من المشاركين بأنهم قلقون من التوترات الاجتماعية داخل "إسرائيل"، منهم 41.5% "قلقون جدًا" و41.5% "قلقون إلى حد ما"، في ظل الخلافات الداخلية بين معسكر رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، والمعسكر المناوئ له.
أما الشعور بالأمن الشخصي، فقال 28% إن شعورهم بالأمن مرتفع أو مرتفع جدًا، مقابل 27% قالوا إنه منخفض أو منخفض جدًا، و44% وصفوه بالمتوسط. وبلغ متوسط الشعور بالأمن الشخصي 5.8.
وتظهر فجوة كبيرة بين العرب واليهود: 33% من اليهود أفادوا بشعور أمني مرتفع، مقابل 7% فقط من العرب، في حين قال 55% من العرب إن شعورهم بالأمن منخفض أو منخفض جدًا، مقابل 20% من اليهود.
وأظهر الاستطلاع تراجعًا تدريجيًا في شعور الأمان لدى العرب: 4.4 في كانون الثاني/ يناير الجاري، مقابل 4.8 في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، و5 في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.
وقال 73% من المشاركين إن لديهم ثقة عالية بجيش الاحتلال "الإسرائيلي"، مقابل 25% قالوا إن ثقتهم منخفضة. وعبّر 75% عن ثقة عالية بسلاح الجو.
وفي ما يتعلق برئيس هيئة أركان الاحتلال، قال 61% إن لديهم ثقة عالية به، مقابل 32% قالوا إن ثقتهم منخفضة. أما رئيس جهاز الشاباك، فقال 49% إن لديهم ثقة عالية به، مقابل 38% قالوا إن ثقتهم منخفضة.
في المقابل، أظهرت النتائج تراجعًا حادًا في الثقة بالمستوى السياسي. إذ قال 27% فقط إن لديهم ثقة عالية بالحكومة، مقابل 71% قالوا إن ثقتهم منخفضة. كما قال 36% إن لديهم ثقة عالية برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مقابل 63% قالوا إن ثقتهم به منخفضة.
إيران وقطاع غزة
وقال 74% من المشاركين إنهم قلقون من التهديد الإيراني، ما يجعل إيران في صدارة مصادر القلق الأمني الخارجي. كما قال 62.5% إن "إسرائيل" ستُضطر إلى تجديد القتال مع إيران خلال الأشهر الستة المقبلة، مقابل 19% قالوا إنها لن تُضطر، و18.5% قالوا إنهم لا يعرفون.
وتبرز هنا فجوة حادة: 70% من اليهود يتوقعون تجدد القتال، مقابل 33% فقط من العرب.
أما بشأن مبادرة "إسرائيل" لتوجيه ضربة ضد إيران في المرحلة الحالية، فقد أيدها 45% (27% أيدوا إلى حد ما و18% أيدوا بشدة)، مقابل 43% عارضوها (25% عارضوا إلى حد ما و18% عارضوا بشدة).
وفي مسألة التدخل في التطورات الداخلية في إيران، قال 54% إنهم يعارضون تدخلًا "إسرائيليًا"، مقابل 33% أيدوه، و13% قالوا إنهم لا يعرفون. وعارض 76% من العرب هذا التدخل، مقابل 49% من اليهود.
وقال 58.5% من المستطلعة آراؤهم إنهم غير راضين عن طريقة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بموجب خطة الرئيس الأميركي، مقابل 33.5% قالوا إنهم راضون، و8% قالوا إنهم لا يعرفون.
وفي مسألة نزع سلاح حركة حماس، قال 40% إن جيش الاحتلال "الإسرائيلي" هو الجهة الوحيدة القادرة على ذلك. في المقابل، قال 23% إنه لا توجد إمكانية حقيقية لنزع سلاح حماس، وقال 23% إن المهمة يجب أن تُسند إلى قوة عربية أو متعددة الجنسيات، فيما أيد 7% فقط إسنادها إلى السلطة الفلسطينية.
"الجبهة الشمالية"
وأفاد 47% بأنهم راضون عن تطبيق وقف إطلاق النار مع حزب الله في لبنان، مقابل 34% غير راضين، و9% قالوا إنهم لا يعرفون. وفي المقابل، قال 55% إن الوضع الأمني في الشمال لا يزال لا يوفر أمانًا كافيًا للسكان.
وقال 42% إنهم يؤيدون العودة إلى قتال محدود دون اجتياح برية للأراضي اللبنانية، فيما أيد 13% العودة إلى قتال واسع يشمل مناورة برية، مقابل 30% قالوا إن الوضع الحالي يسمح بالأمان.
وفي ما يتعلق بوجود جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سورية، قال 44% إن على إسرائيل البقاء في المنطقة بشكل دائم، مقابل 30.5% أيدوا انسحابًا تدريجيًا في إطار تسوية، و12.5% أيدوا انسحابًا فوريًا.
إرهاب المستوطنين
وقال 55% إن أجهزة الأمن تتعامل بتساهل مفرط مع "اعتداءات قومية ينفذها يهود" في الضفة الغربية في إشارة إلى اعتداءات المستوطنين الإرهابية، مقابل 25% قالوا إن التعامل مناسب، و16% قالوا إنه صارم أكثر من اللازم.
كما أيد 51% الخطوات المتخذة بعد قرار إلغاء فك الارتباط والانفصال عن مستوطنات أخليت عام 2005 في شمالي الضفة الغربية المحتلة، في إشارة إلى تعزيز الاستيطان، مقابل 34% عارضوها، و15% قالوا إنهم لا يعرفون.
وقال 65% من المشاركين إنهم قلقون من تصاعد العنف والجريمة في المجتمع العربي، وبلغت هذه النسبة 90% بين العرب مقابل 58.5% بين اليهود. كما أيد 70% إشراك جهاز الشاباك في مكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي، مقابل 22% عارضوا ذلك.
علاقات خارجية
وأظهرت النتائج انقسامًا حول الاعتراف "الإسرائيلي" بإقليم "صوماليلاند" الانفصالي في الصومال. إذ قال 35.5% إنه لا يؤثر على الأمن القومي، بينما رأى 33% أنه يؤثر إيجابًا، و10% قالوا إنه يؤثر سلبًا.
كما انقسم الرأي العام حول تصريح رئيس حكومة الاحتلال، نتنياهو، بشأن تقليص المساعدات العسكرية الأميركية تدريجيًا حتى إيقافها؛ إذ عارض 41% هذا التوجه، مقابل 39% أيدوه، فيما قال 20% إنهم غير متأكدين.
وقال 63.5% من المستطلعة آراؤهم إن تشريعًا يعفي معظم الحريديين من الخدمة العسكرية في صفوف جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، من شأنه الإضرار بالدافعية للخدمة في الجيش. في المقابل، قال 31.5% إنه لن يؤثر.
أظهرت النتائج أن 65% يرون أن التضامن داخل المجتمع "الإسرائيلي" ضعيف أو غير موجود، مقابل 28% قالوا إن التضامن قائم بدرجة كبيرة أو كبيرة جدًا، في ما يشير إلى استمرار تآكل الإحساس بالتضامن الاجتماعي.