كنعان_ وكالات
تعرضت العاصمة الفنزويلية كراكاس لضرباتٍ قوية، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي الأمريكي في الأجواء، وانقطاع التيار الكهربائي بالقرب من قاعدة عسكرية جنوبي العاصمة.
أفادت وسائل إعلام فنزويلية عن انفجارات في ميناء "لا غويرا" بولاية فارغاس، وهو أكبر ميناء بحري فنزويلي.
ونقلت قناة "الميادين" عن مراسلها أنّ إحدى الغارات الجوية استهدفت منقطة لاغويرا قرب المطار، لافتاً إلى أنّ الهجمات الجوية لم تقتصر على العاصمة الفنزويلية بل مناطق أخرى، من بينها منطقة نيغوروتي الساحلية.
وأوضحت أنّ الهجمات الجوية استهدفت قواعد عدة، بينها المجمع العسكري "فورتي تونا"، وثكنة "لا كارلوتا" ومطار "ايغيروتي".
فيما نشرت وكالة "رويترز" أيضاً أنّ التيار الكهربائي "انقطع عن منطقة قريبة من قاعدة عسكرية جنوبي العاصمة كراكاس".
وفي الساعة الـ2:15 صباحاً (السادسة والنصف صباحاً بتوقيت غرينتش)، كان لا يزال بالإمكان سماع دوي الانفجارات في أنحاء المدينة، بحسب وكالة "فرانس برس".
وجاءت هذه الانفجارات بعد أن هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي نشر أسطولاً حربياً في منطقة الكاريبي، إلى إمكانية شن هجمات برية على فنزويلا، مصرّحاً بأنّ "أيام الرئيس نيكولاس مادورو في السلطة معدودة".
وفيما يزعم ترامب محاربته لـ"تجارة المخدّارت"، تؤكّد فنزويلا أنّ التصعيد الأميركي يهدف إلى سرقة ثروات البلاد وتغيير النظام، ومن أوضح مظاهر ذلك مؤخّراً استيلاء واشنطن على ناقلة نفط فنزويلية، عندها قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تعليقاً على الحادثة: "القناع سقط (في إشارة إلى الولايات المتحدة).. القضية ليست تهريب المخدّرات، إنه النفط الذي يريدون سرقته".
ومن جهته اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات واسعة النطاق على فنزويلا، مؤكّدًا اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما جوًا إلى خارج البلاد.
وأضاف ترامب أن العملية نُفذت "بنجاح"، دون صدور تعليق فوري من الحكومة الفنزويلية بشأن هذه التصريحات.
وبدوره قال مراسل الجزيرة إن الصور القادمة من المدينة تظهر تصاعد أعمدة الدخان من مناطق متفرقة من العاصمة. ونقل عن شهود عيان من داخل كراكاس أنهم سمعوا دويا متكررا للانفجارات وأصواتا لتحليق طائرات في سماء المدينة، وهو ما يشير إلى أن الهجمات تمت عبر ضربات جوية وفقا للمعطيات الأولية.
وقد أعلن وزير الخارجية الفنزويلي أن الهجمات التي تعرضت لها البلاد تمثل "انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة" وتهديدًا للسلام والاستقرار الدوليين، متهما الولايات المتحدة بالوقوف وراء ما وصفته بـ"العدوان" الذي استهدف مواقع مدنية وعسكرية وأصاب وسط العاصمة كراكاس.
وأكدت فنزويلا رفضها أي محاولة لتغيير نظامها الحاكم، واحتفاظها بحق الدفاع المشروع عن شعبها وأراضيها وسيادتها، معلنة تفعيل خطط الدفاع ونشر قوات الدفاع الشعبي، إلى جانب إعلان حالة الطوارئ والتوجه لتقديم شكاوى إلى مجلس الأمن والمنظمات الإقليمية والدولية.
من جانبه قال الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إن القصف استهدف الميناء وثكنات عسكرية وقصر الشعب التشريعي ومطار كاراكاس الخاص.
وفي الولايات المتحدة، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي قوله إن واشنطن تشن ضربات داخل فنزويلا. كما ذكرت شبكة فوكس نيوز نقلا عن مصادر مطلعة تأكيد البيت الأبيض شن هجمات على فنزويلا.