icon-weather
الإذاعة البث المباشر
صفحة خاصة بوكالة كنعان الإخبارية لبث جميع مباريات كأس العالم قطر 2022 مباشرة مع التحليل الرياضي قبل المباريات وبعدها

مباركاً ميلادها الـ 35

مفكر كويتي: "الجهاد الإسلامي" أثبتت كفاءتها وقوتها وستحدث فرقاً في معركة التحرير

مفكر كويتي: "الجهاد الإسلامي" أثبتت كفاءتها وقوتها وستحدث فرقاً في معركة التحرير

 

حاوره - محمد الجبور 

أكد المفكر والكاتب الكويتي عبد العزيز القطان، أن حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس، أثبتت للجميع أنها قادرة على فعل الكثير، بالإشارة إلى معركتي "سيف القدس" و"وحدة الساحات" وعملية "الهروب الكبير" لأبطال نفق الحرية، وما تشهده مدن الضفة الغربية المحتلة من عمليات بطولية يقودها مقاتلو الجهاد الإسلامي "كتيبة جنين ونابلس وطولكرم"، رفقة فصائل المقاومة.

لأجل فلسطين تحمل راية التحرير

وقال المفكر الكويتي القطان، في حوار خاص مع "وكالة كنعان الإخبارية"، إن حركة الجهاد الإسلامي مستمرة في نضالها وجهادها المقدس في كل فلسطين، وستحدث فرقاً كبيراً في معركة التحرير، مؤكداً أنه "لأجل فلسطين يجب أن تحمل راية التحرير عالياً".

وأضاف القطان، أن حركة الجهاد الإسلامي قادرة على التطوير؛ بالرغم من بساطة أدواتها؛ لأن الإرادة موجودة، والعدو قريب ومن الممكن النيل منه..".

وأوضح أن ما تتعرض له فلسطين يجب أن يكون حافزاً لكل فصائل المقاومة ومُحركاً لها، في أن تضبط عقارب ساعتها لدحر كيان العدو؛ لأن مواقف الخيانات التي حدثت من مسألة التطبيع وتهويد القدس وبناء المستوطنات هي كفيلة بأن تحرك كل المياه الراكدة، وهذا يتحقق في أن يبدأ الرد المنظم بعيداً عن الأمور الفردية التي لا تقل أهمية عن العمل المنظم.

وتابع: "كلما كانت ضربة كيان العدو "الإسرائيلي" أشد إيلاماً كلما تحققت النتائج التي تثلج قلوبنا وصدرونا، وهذا يتحقق بالزناد ولا أحد غيره قادر على فعل ذلك".

الرد الموحد والمنظم أكثر إيلاماً

وفي معرض رده على إمكانية اندلاع انتفاضة جديدة مشابهة لانتفاضة الحجارة عام 87 التي أشعل فتيلها أقمار الجهاد الإسلامي في معركة الشجاعية، أجاب قائلاً: "مؤشرات انطلاق انتفاضة قائمة كل يوم، ولا يوجد يوم محدد لها؛ لأن جرائم الاحتلال لا تنتهي في ظل الصمت العربي المعيب، وهذه النقطة يجب أن تستغلها الجهاد الإسلامي وكل حركات المقاومة في توحيد صفوفها معاً لمقاومة الطغيان. 

وأكد المفكر الكويتي أن الانتفاضات المنظمة وليست العفوية من شأنها أن تقض مضاجع كيان الاحتلال وربيبته الولايات المتحدة"، مُفسِّراً قوله: "بمعنى أن تخرج الحشود مقاوِمة ومُدافِعة ككل دون الاكتراث لآلة القتل "الإسرائيلية"، فالتسلح بإيمان تحرير الأرض خير سلاح". 

وقال: "آمل أن تهب فلسطين من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، وتزحف الجموع البشرية؛ للنيل من هذا الكيان الغاشم، وهذا ممكن، ولا يوجد اليوم ما هو مستحيل، خاصة أن إمكانيات الجهاد الإسلامي أثبتت وجود كفاءات ومهارات قتالية، وهندسية، وعسكرية، وعلمية كبيرة يجب تسخيرها جميعاً في خدمة القضية الفلسطينية".

وحدة الحركات الإسلامية تقوي أركانها

ووجه المفكر الكويتي رسالة للحركات الإسلامية، داعياً إياها أن تبقى على خطها المقاوم، وأن تقوي أركانها، وتتوحد معاً للمواجهة الكبرى، وتسير على تعاليم من سبقوها من القيادات التي دفعت دمها ثمناً لنصرة قضاياها. 

ونبَّه إلى أن فلسطين تستحق التضحيات والفداء، فلا يوجد أبلغ من أن نجد جميع الفصائل الفلسطينية موحدة، غير مكترثين لمواقف العرب التي لم تحقق لهم شيئاً، فيجب أن يكونوا الحكم فيما بينهم والجلاد على أعدائهم.

قضية فلسطين لشرفاء العالم

وجدد المفكر القطان، تأكيده على أن قضية فلسطين لا تزال قضية الشرفاء حول العالم، وليس العرب فقط، ماضياً في القول: "هناك أصوات كبيرة صدحت حناجرها بقول الحق والوقوف مع فلسطين، ولا يمكن لأي أحد أن يشكك في موقف الشعوب من القضية الفلسطينية بعيداً عن الحكومات الرسمية".

وأشار إلى أن الكويت بشعبها وحكومتها وكل من فيها تنظر إلى القضية الفلسطينية بمركزيتها، وأهميتها، وتقوم بكل ما يلزم لدعمها ودعم الأحرار والشرفاء فيها، لأن الاحتلال "الإسرائيلي" لا يحتل فلسطين فقط، وإنما كان له تجربة مريرة في لبنان وفي الجولان وإلى الآن يقصف سوريا -بصرف النظر عن المسببات والمعطيات-، ويمارس دوره القذر في تنفيذ الاغتيالات. 

وبيَّن: "في كل بلاد ترى زبانية الاحتلال منتشرة، ولذلك اشمأزت الشعوب من ممارساتهم وممارسات الاحتلال، ومن تعاطيهم مع فلسطين وكل قضايا المنطقة، لذلك آمِنُوا بشرفاء العالم لأنكم في قلوبهم جميعاً، مؤكداً بفخر: "وأنا واحد منهم".

احتضان المقاومة جزء من ديننا

وشدد على ضرورة احتضان الدول العربية والمجتمع العربي كافة للقضية الفلسطينية، منوِّهاً إلى أنه يتوجب على كل مسلم أن يكون داعماً للمقاومة في فلسطين، لأنّ قضية فلسطين هي قضية إسلامية، وجزء من ديننا وإسلامنا وأمتنا ضد حركة التهويد و"صهينة" المسجد الأقصى المعرض في أي فرصة للسقوط".

ودعا إلى الوقوف مع المستضعفين في كل مكان، لافتاً إلى أنَّ البيت العربي والإسلامي يحتاج إلى ترتيب ورؤية حقيقية لدعم القضية الفلسطينية.

مباركاً انطلاقتها المجيدة 

وفي ختام حواره مع "كنعان الإخبارية"، تَوَجَّه المفكر الكويتي بالمباركة لحركة الجهاد الإسلامي لمناسبة انطلاقتها الـ 35، آملاً من حركة الجهاد وجناحها العسكري أن تستمر في دورها المقاوم نصرةً للقضية الفلسطينية.  

وأكد "نشد على أيدي حركة الجهاد الإسلامي وكل فصائل المقاومة الفلسطينية ونشجعها"، مشيراً إلى أن تماهي كيان الاحتلال "الإسرائيلي" في عربدته وتدنيسه للمقدسات وقتله للأبرياء، يتطلب توحيد الصف الفلسطيني ورد حركات المقاومة؛ لردعه ولجم عدوانه. 

وإليكم نص الحوار:

السؤال الأول: هل شكلت الحركات الاسلامية عبئاً على المشروع الوطني فلسطيني التحرري -كما يزعم البعض-، أم أنها شكلت نقلة نوعية ووضعت الأمور في بوتقتها الصحيحة -كما يؤكد البعض-؟

في بداية الصراع ضد كيان الاحتلال "الإسرائيلي"، بدأ الصمت العربي الخانع مباشرةً، ما ولّد -بطبيعة الحال- بزوغ نجم المقاومة كحركات تحررية، تهدف إلى دحر الاحتلال وتطهير الأراضي الفلسطينية من دنسه. 

وفي ظل غياب الحكومة أو السلطة، كان لا بد من لقادة المقاومة تنظيم أمورهم بالطريقة التي يستطيعون "أي بالقدرات المحلية"، وبالتالي بزغ نجم المقاومين الأبطال، وذلك باستفتاءات شعبية كشفت مَنِ المدافع الصنديد عن فلسطين، ومن يستغل القضية لمصالح ضيقة لسنا في صدد الخوض في تفاصيلها.

وعليه فإن الحركات الإسلامية لم تشكل عبئاً؛ لأنها التزمت بحقها الشرعي، وواجبها الأخلاقي والديني في آنٍ معاً، لكن الحركات التحررية الأخرى تأثَّرت بحركات خارجية -شيوعية كانت أو ليبرالية- رغم أنها للصالح العام؛ إلا أنها تتعارض في جزئيات كثيرة مع الحركات الإسلامية. 

وربما مع التقادم نَمَت تلك الإشكاليات واستغلها الخصوم؛ لتشكل احتراب داخلي معين الهدف منه تأجيج صراعات داخلية؛ لحرف النظر وتشتيته عن الهدف الأسمى، لكن لم يتحقق ذلك والعمليات التي سطرتها المقاومة على مدار سنوات تؤكد ذلك.

السؤال الثاني: ستحتفي حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين بانطلاقتها الـ 35، التي تأتي متزامنة مع معركة الشجاعية، التي يؤكد الكثير من المتابعين للشأن الفلسطيني أنها شكلت البداية لانتفاضة الحجارة عام 87، وكان من إنجازات تلك المقاومة دحر الاحتلال عن غزة عام 2005، ها هو اليوم مجدداً يقود أبناءه مع إخوانهم من فصائل المقاومة في معركة جنين ونابلس، فهل نحن مقبلون على انتفاضة جديدة؟

نبارك للجهاد الإسلامي ميلاده الـ 35، ونأمل أن يستمر فيما يقوم به، ونشد على أيديه ونشجعه. 

يتماهى كيان الاحتلال "الإسرائيلي" في عربدته وتدنيسه للمقدسات وقتله للأبرياء، وإن مؤشرات انطلاق انتفاضة قائمة كل يوم ولا يوجد يوم محدد لها؛ لأن جرائم الاحتلال لا تنتهي في ظل صمت عربي معيب، وهذه النقطة يجب على الجهاد الإسلامي وكل حركات المقاومة أن تستغلها جيداً وتوحد نفسها معاً لمقاومة الطغيان، فدور الجهاد اليوم يتطلب المزيد من التنظيم، وألا تكون انتفاضات عفوية بل منظمة يستطيع من خلالها قض مضاجع كيان الاحتلال وربيبته الولايات المتحدة. 

وأقصد في ذلك أن تخرج الحشود مُقَاوِمة ومُدَافِعة ككل دون الاكتراث لآلة القتل "الإسرائيلية"، فالتسلح بإيمان تحرير الأرض خير سلاح، وآمل أن تهب فلسطين من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، وتزحف الجموع البشرية؛ للنيل من هذا الكيان الغاشم، وهذا ممكن.

لا يوجد اليوم ما هو مستحيل؛ خاصة وأن إمكانيات الجهاد الإسلامي وكل المقاومة الفلسطينية أثبتت وجود كفاءات ومهارات قتالية، وهندسية، وعسكرية، وعلمية كبيرة، يجب تسخيرها جميعاً في خدمة القضية الفلسطينية.

السؤال الثالث: رسالتك للحركات الاسلامية، وخاصة حركتي حماس والجهاد الاسلامي، على المُجاهدة والمُقاومة على أرض فلسطين؟

رسالتي للحركات الإسلامية أن تبقى على خطِّها المُقَاوِم، وأن تُقَوِّي أركانها، وتتوحد معاً للمواجهة الكبرى، وأن تسير على تعاليم من سبقوها من القيادات التي دفعت دمها ثمناً لنصرة قضاياها، لأن فلسطين تستحق ذلك، فلا يوجد أبلغ من أن نجد أن جميع الفصائل الفلسطينية موحدةـ وألا يكترثوا لمواقف العرب التي لم تحقق لهم شيئاًـ وأن يكونوا الحكم فيما بينهم والجلاد على أعدائهمـ وهذا الأمر -بوجود العقلاء من الجانبين وكل الأطراف- من الممكن أيضاً تحقيقه.

السؤال الرابع: أليست قضية فلسطين هي قضية كل عربي حر ومسلم مُوَحِّد، عدا عن أنها قضية كل إنسان حر يرفض الاحتلال؟ فلماذا إذاً نجد من العرب مَن يُدافع عن الاحتلال ويقف في صفه؟

بالتأكيد لا تزال قضية فلسطين هي قضية الشرفاء حول العالم وليس العرب فقط، وهناك أصوات كبيرة صدحت حناجرها بقول الحق والوقوف مع فلسطين، ولا يمكن لأي أحد أن يشكك في موقف الشعوب من القضية الفلسطينية بعيداً عن الحكومات الرسمية. 

ولله الحمد والمنّة، فإن بلدي الكويت بشعبها وحكومتها وكل ما فيها إلى اليوم تنظر إلى القضية الفلسطينية بمركزيتها، وأهميتها، وتقوم بكل ما يلزم لدعمها ودعم الأحرار والشرفاء فيها، لأن الاحتلال "الإسرائيلي" لا يحتل فلسطين فقط، وإنما كانت له تجربة مريرة في لبنان، وفي الجولان، وإلى الآن يقصف سوريا -بصرف النظر عن المسببات والمعطيات-، ويمارس دوره القذر في تنفيذ الاغتيالات. 

وفي كل بلاد ترى زبانية الاحتلال منتشرة، لذلك اشمأزت الشعوب من ممارساتهم بالدفاع عن الاحتلال، ومن تعاطيهم مع فلسطين وكل قضايا المنطقة، لذلك آمِنُوا بشرفاء العالم؛ لأنكم في قلوبهم جميعاً وأنا واحد منهم.

السؤال الخامس: وجهة نظرك في الحركات الإسلامية في فلسطين ورسالتك لها وللعالم العربي، في ظل ما تتعرض له القضية الفلسطينية من طعنات عبر بوابة التطبيع؟

إن ما تتعرض له فلسطين يجب أن يكون حافزاً للحركات الإسلامية وأن يكون محركاً لها، في أن تضبط عقارب ساعتها على دحر كيان العدو الغاصب؛ لأن مواقف الخيانات التي حدثت من مسألة التطبيع، وتهويد القدس، وبناء المستوطنات هي كفيلة بأن تحرك كل المياه الراكدة، وهذا يتحقق في ان يبدأ الرد المنظم بعيداً عن الأمور الفردية التي هي لا تقل أهمية عن العمل المنظم. 

وكلما كانت ضربة كيان الاحتلال أشد إيلاماً كلما تحققت النتائج التي تثلج قلوبنا وصدرونا، وهذا يتحقق بالزنود الفلسطينية السمراء ولا أحد غيرها قادر على ذلك.

السؤال السادس: كلمة تخص بها حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين في ذكرى انطلاقتها الـ 35، ولا سيما أنها تتقدم الصفوف، وَتُقَدِّم أبناءها على مذبح الحرية لأجل الإسلام وفلسطين؟

أجدد وأكرر مباركتي للجهاد الإسلامي في ذكرى انطلاقتها، وأدعوها أن تبقى في مقدمة المقاومين؛ لأنها أثبتت أنها تقدر على فعل الكثير، الحرية تستحق، وحرية فلسطين تستحق، ولأجل فلسطين يجب أن تُحمل راية التحرير عالياً، وأن تستمر حركة الجهاد في نضالها وجهادها المقدس في كل فلسطين. 

وأكرر يجب التنظيم وتوحيد الصفوف والقلب الواحد لغاية واحدة، وعندما تتوافر هذه المعطيات، سيُحدِث الجهاد الإسلامي فرقاً كبيراً، فعلى بساطة أدواته لكنه قادر على التطوير؛ لأن الإرادة موجودة، والعدو قريب من الممكن النيل منه.

لذا أشد على أيدي حركة الجهاد الإسلامي، وآمل لهم كل التوفيق، ودائماً وأبداً تعيش المقاومة حرة وأبية، ولن تتحرر فلسطين إلا على أيدي أبنائها الشجعان.

مفكر كويتي: "الجهاد الإسلامي" أثبتت كفاءتها وقوتها وستحدث فرقاً في معركة التحرير

الإثنين 03 / أكتوبر / 2022

 

حاوره - محمد الجبور 

أكد المفكر والكاتب الكويتي عبد العزيز القطان، أن حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس، أثبتت للجميع أنها قادرة على فعل الكثير، بالإشارة إلى معركتي "سيف القدس" و"وحدة الساحات" وعملية "الهروب الكبير" لأبطال نفق الحرية، وما تشهده مدن الضفة الغربية المحتلة من عمليات بطولية يقودها مقاتلو الجهاد الإسلامي "كتيبة جنين ونابلس وطولكرم"، رفقة فصائل المقاومة.

لأجل فلسطين تحمل راية التحرير

وقال المفكر الكويتي القطان، في حوار خاص مع "وكالة كنعان الإخبارية"، إن حركة الجهاد الإسلامي مستمرة في نضالها وجهادها المقدس في كل فلسطين، وستحدث فرقاً كبيراً في معركة التحرير، مؤكداً أنه "لأجل فلسطين يجب أن تحمل راية التحرير عالياً".

وأضاف القطان، أن حركة الجهاد الإسلامي قادرة على التطوير؛ بالرغم من بساطة أدواتها؛ لأن الإرادة موجودة، والعدو قريب ومن الممكن النيل منه..".

وأوضح أن ما تتعرض له فلسطين يجب أن يكون حافزاً لكل فصائل المقاومة ومُحركاً لها، في أن تضبط عقارب ساعتها لدحر كيان العدو؛ لأن مواقف الخيانات التي حدثت من مسألة التطبيع وتهويد القدس وبناء المستوطنات هي كفيلة بأن تحرك كل المياه الراكدة، وهذا يتحقق في أن يبدأ الرد المنظم بعيداً عن الأمور الفردية التي لا تقل أهمية عن العمل المنظم.

وتابع: "كلما كانت ضربة كيان العدو "الإسرائيلي" أشد إيلاماً كلما تحققت النتائج التي تثلج قلوبنا وصدرونا، وهذا يتحقق بالزناد ولا أحد غيره قادر على فعل ذلك".

الرد الموحد والمنظم أكثر إيلاماً

وفي معرض رده على إمكانية اندلاع انتفاضة جديدة مشابهة لانتفاضة الحجارة عام 87 التي أشعل فتيلها أقمار الجهاد الإسلامي في معركة الشجاعية، أجاب قائلاً: "مؤشرات انطلاق انتفاضة قائمة كل يوم، ولا يوجد يوم محدد لها؛ لأن جرائم الاحتلال لا تنتهي في ظل الصمت العربي المعيب، وهذه النقطة يجب أن تستغلها الجهاد الإسلامي وكل حركات المقاومة في توحيد صفوفها معاً لمقاومة الطغيان. 

وأكد المفكر الكويتي أن الانتفاضات المنظمة وليست العفوية من شأنها أن تقض مضاجع كيان الاحتلال وربيبته الولايات المتحدة"، مُفسِّراً قوله: "بمعنى أن تخرج الحشود مقاوِمة ومُدافِعة ككل دون الاكتراث لآلة القتل "الإسرائيلية"، فالتسلح بإيمان تحرير الأرض خير سلاح". 

وقال: "آمل أن تهب فلسطين من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، وتزحف الجموع البشرية؛ للنيل من هذا الكيان الغاشم، وهذا ممكن، ولا يوجد اليوم ما هو مستحيل، خاصة أن إمكانيات الجهاد الإسلامي أثبتت وجود كفاءات ومهارات قتالية، وهندسية، وعسكرية، وعلمية كبيرة يجب تسخيرها جميعاً في خدمة القضية الفلسطينية".

وحدة الحركات الإسلامية تقوي أركانها

ووجه المفكر الكويتي رسالة للحركات الإسلامية، داعياً إياها أن تبقى على خطها المقاوم، وأن تقوي أركانها، وتتوحد معاً للمواجهة الكبرى، وتسير على تعاليم من سبقوها من القيادات التي دفعت دمها ثمناً لنصرة قضاياها. 

ونبَّه إلى أن فلسطين تستحق التضحيات والفداء، فلا يوجد أبلغ من أن نجد جميع الفصائل الفلسطينية موحدة، غير مكترثين لمواقف العرب التي لم تحقق لهم شيئاً، فيجب أن يكونوا الحكم فيما بينهم والجلاد على أعدائهم.

قضية فلسطين لشرفاء العالم

وجدد المفكر القطان، تأكيده على أن قضية فلسطين لا تزال قضية الشرفاء حول العالم، وليس العرب فقط، ماضياً في القول: "هناك أصوات كبيرة صدحت حناجرها بقول الحق والوقوف مع فلسطين، ولا يمكن لأي أحد أن يشكك في موقف الشعوب من القضية الفلسطينية بعيداً عن الحكومات الرسمية".

وأشار إلى أن الكويت بشعبها وحكومتها وكل من فيها تنظر إلى القضية الفلسطينية بمركزيتها، وأهميتها، وتقوم بكل ما يلزم لدعمها ودعم الأحرار والشرفاء فيها، لأن الاحتلال "الإسرائيلي" لا يحتل فلسطين فقط، وإنما كان له تجربة مريرة في لبنان وفي الجولان وإلى الآن يقصف سوريا -بصرف النظر عن المسببات والمعطيات-، ويمارس دوره القذر في تنفيذ الاغتيالات. 

وبيَّن: "في كل بلاد ترى زبانية الاحتلال منتشرة، ولذلك اشمأزت الشعوب من ممارساتهم وممارسات الاحتلال، ومن تعاطيهم مع فلسطين وكل قضايا المنطقة، لذلك آمِنُوا بشرفاء العالم لأنكم في قلوبهم جميعاً، مؤكداً بفخر: "وأنا واحد منهم".

احتضان المقاومة جزء من ديننا

وشدد على ضرورة احتضان الدول العربية والمجتمع العربي كافة للقضية الفلسطينية، منوِّهاً إلى أنه يتوجب على كل مسلم أن يكون داعماً للمقاومة في فلسطين، لأنّ قضية فلسطين هي قضية إسلامية، وجزء من ديننا وإسلامنا وأمتنا ضد حركة التهويد و"صهينة" المسجد الأقصى المعرض في أي فرصة للسقوط".

ودعا إلى الوقوف مع المستضعفين في كل مكان، لافتاً إلى أنَّ البيت العربي والإسلامي يحتاج إلى ترتيب ورؤية حقيقية لدعم القضية الفلسطينية.

مباركاً انطلاقتها المجيدة 

وفي ختام حواره مع "كنعان الإخبارية"، تَوَجَّه المفكر الكويتي بالمباركة لحركة الجهاد الإسلامي لمناسبة انطلاقتها الـ 35، آملاً من حركة الجهاد وجناحها العسكري أن تستمر في دورها المقاوم نصرةً للقضية الفلسطينية.  

وأكد "نشد على أيدي حركة الجهاد الإسلامي وكل فصائل المقاومة الفلسطينية ونشجعها"، مشيراً إلى أن تماهي كيان الاحتلال "الإسرائيلي" في عربدته وتدنيسه للمقدسات وقتله للأبرياء، يتطلب توحيد الصف الفلسطيني ورد حركات المقاومة؛ لردعه ولجم عدوانه. 

وإليكم نص الحوار:

السؤال الأول: هل شكلت الحركات الاسلامية عبئاً على المشروع الوطني فلسطيني التحرري -كما يزعم البعض-، أم أنها شكلت نقلة نوعية ووضعت الأمور في بوتقتها الصحيحة -كما يؤكد البعض-؟

في بداية الصراع ضد كيان الاحتلال "الإسرائيلي"، بدأ الصمت العربي الخانع مباشرةً، ما ولّد -بطبيعة الحال- بزوغ نجم المقاومة كحركات تحررية، تهدف إلى دحر الاحتلال وتطهير الأراضي الفلسطينية من دنسه. 

وفي ظل غياب الحكومة أو السلطة، كان لا بد من لقادة المقاومة تنظيم أمورهم بالطريقة التي يستطيعون "أي بالقدرات المحلية"، وبالتالي بزغ نجم المقاومين الأبطال، وذلك باستفتاءات شعبية كشفت مَنِ المدافع الصنديد عن فلسطين، ومن يستغل القضية لمصالح ضيقة لسنا في صدد الخوض في تفاصيلها.

وعليه فإن الحركات الإسلامية لم تشكل عبئاً؛ لأنها التزمت بحقها الشرعي، وواجبها الأخلاقي والديني في آنٍ معاً، لكن الحركات التحررية الأخرى تأثَّرت بحركات خارجية -شيوعية كانت أو ليبرالية- رغم أنها للصالح العام؛ إلا أنها تتعارض في جزئيات كثيرة مع الحركات الإسلامية. 

وربما مع التقادم نَمَت تلك الإشكاليات واستغلها الخصوم؛ لتشكل احتراب داخلي معين الهدف منه تأجيج صراعات داخلية؛ لحرف النظر وتشتيته عن الهدف الأسمى، لكن لم يتحقق ذلك والعمليات التي سطرتها المقاومة على مدار سنوات تؤكد ذلك.

السؤال الثاني: ستحتفي حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين بانطلاقتها الـ 35، التي تأتي متزامنة مع معركة الشجاعية، التي يؤكد الكثير من المتابعين للشأن الفلسطيني أنها شكلت البداية لانتفاضة الحجارة عام 87، وكان من إنجازات تلك المقاومة دحر الاحتلال عن غزة عام 2005، ها هو اليوم مجدداً يقود أبناءه مع إخوانهم من فصائل المقاومة في معركة جنين ونابلس، فهل نحن مقبلون على انتفاضة جديدة؟

نبارك للجهاد الإسلامي ميلاده الـ 35، ونأمل أن يستمر فيما يقوم به، ونشد على أيديه ونشجعه. 

يتماهى كيان الاحتلال "الإسرائيلي" في عربدته وتدنيسه للمقدسات وقتله للأبرياء، وإن مؤشرات انطلاق انتفاضة قائمة كل يوم ولا يوجد يوم محدد لها؛ لأن جرائم الاحتلال لا تنتهي في ظل صمت عربي معيب، وهذه النقطة يجب على الجهاد الإسلامي وكل حركات المقاومة أن تستغلها جيداً وتوحد نفسها معاً لمقاومة الطغيان، فدور الجهاد اليوم يتطلب المزيد من التنظيم، وألا تكون انتفاضات عفوية بل منظمة يستطيع من خلالها قض مضاجع كيان الاحتلال وربيبته الولايات المتحدة. 

وأقصد في ذلك أن تخرج الحشود مُقَاوِمة ومُدَافِعة ككل دون الاكتراث لآلة القتل "الإسرائيلية"، فالتسلح بإيمان تحرير الأرض خير سلاح، وآمل أن تهب فلسطين من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، وتزحف الجموع البشرية؛ للنيل من هذا الكيان الغاشم، وهذا ممكن.

لا يوجد اليوم ما هو مستحيل؛ خاصة وأن إمكانيات الجهاد الإسلامي وكل المقاومة الفلسطينية أثبتت وجود كفاءات ومهارات قتالية، وهندسية، وعسكرية، وعلمية كبيرة، يجب تسخيرها جميعاً في خدمة القضية الفلسطينية.

السؤال الثالث: رسالتك للحركات الاسلامية، وخاصة حركتي حماس والجهاد الاسلامي، على المُجاهدة والمُقاومة على أرض فلسطين؟

رسالتي للحركات الإسلامية أن تبقى على خطِّها المُقَاوِم، وأن تُقَوِّي أركانها، وتتوحد معاً للمواجهة الكبرى، وأن تسير على تعاليم من سبقوها من القيادات التي دفعت دمها ثمناً لنصرة قضاياها، لأن فلسطين تستحق ذلك، فلا يوجد أبلغ من أن نجد أن جميع الفصائل الفلسطينية موحدةـ وألا يكترثوا لمواقف العرب التي لم تحقق لهم شيئاًـ وأن يكونوا الحكم فيما بينهم والجلاد على أعدائهمـ وهذا الأمر -بوجود العقلاء من الجانبين وكل الأطراف- من الممكن أيضاً تحقيقه.

السؤال الرابع: أليست قضية فلسطين هي قضية كل عربي حر ومسلم مُوَحِّد، عدا عن أنها قضية كل إنسان حر يرفض الاحتلال؟ فلماذا إذاً نجد من العرب مَن يُدافع عن الاحتلال ويقف في صفه؟

بالتأكيد لا تزال قضية فلسطين هي قضية الشرفاء حول العالم وليس العرب فقط، وهناك أصوات كبيرة صدحت حناجرها بقول الحق والوقوف مع فلسطين، ولا يمكن لأي أحد أن يشكك في موقف الشعوب من القضية الفلسطينية بعيداً عن الحكومات الرسمية. 

ولله الحمد والمنّة، فإن بلدي الكويت بشعبها وحكومتها وكل ما فيها إلى اليوم تنظر إلى القضية الفلسطينية بمركزيتها، وأهميتها، وتقوم بكل ما يلزم لدعمها ودعم الأحرار والشرفاء فيها، لأن الاحتلال "الإسرائيلي" لا يحتل فلسطين فقط، وإنما كانت له تجربة مريرة في لبنان، وفي الجولان، وإلى الآن يقصف سوريا -بصرف النظر عن المسببات والمعطيات-، ويمارس دوره القذر في تنفيذ الاغتيالات. 

وفي كل بلاد ترى زبانية الاحتلال منتشرة، لذلك اشمأزت الشعوب من ممارساتهم بالدفاع عن الاحتلال، ومن تعاطيهم مع فلسطين وكل قضايا المنطقة، لذلك آمِنُوا بشرفاء العالم؛ لأنكم في قلوبهم جميعاً وأنا واحد منهم.

السؤال الخامس: وجهة نظرك في الحركات الإسلامية في فلسطين ورسالتك لها وللعالم العربي، في ظل ما تتعرض له القضية الفلسطينية من طعنات عبر بوابة التطبيع؟

إن ما تتعرض له فلسطين يجب أن يكون حافزاً للحركات الإسلامية وأن يكون محركاً لها، في أن تضبط عقارب ساعتها على دحر كيان العدو الغاصب؛ لأن مواقف الخيانات التي حدثت من مسألة التطبيع، وتهويد القدس، وبناء المستوطنات هي كفيلة بأن تحرك كل المياه الراكدة، وهذا يتحقق في ان يبدأ الرد المنظم بعيداً عن الأمور الفردية التي هي لا تقل أهمية عن العمل المنظم. 

وكلما كانت ضربة كيان الاحتلال أشد إيلاماً كلما تحققت النتائج التي تثلج قلوبنا وصدرونا، وهذا يتحقق بالزنود الفلسطينية السمراء ولا أحد غيرها قادر على ذلك.

السؤال السادس: كلمة تخص بها حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين في ذكرى انطلاقتها الـ 35، ولا سيما أنها تتقدم الصفوف، وَتُقَدِّم أبناءها على مذبح الحرية لأجل الإسلام وفلسطين؟

أجدد وأكرر مباركتي للجهاد الإسلامي في ذكرى انطلاقتها، وأدعوها أن تبقى في مقدمة المقاومين؛ لأنها أثبتت أنها تقدر على فعل الكثير، الحرية تستحق، وحرية فلسطين تستحق، ولأجل فلسطين يجب أن تُحمل راية التحرير عالياً، وأن تستمر حركة الجهاد في نضالها وجهادها المقدس في كل فلسطين. 

وأكرر يجب التنظيم وتوحيد الصفوف والقلب الواحد لغاية واحدة، وعندما تتوافر هذه المعطيات، سيُحدِث الجهاد الإسلامي فرقاً كبيراً، فعلى بساطة أدواته لكنه قادر على التطوير؛ لأن الإرادة موجودة، والعدو قريب من الممكن النيل منه.

لذا أشد على أيدي حركة الجهاد الإسلامي، وآمل لهم كل التوفيق، ودائماً وأبداً تعيش المقاومة حرة وأبية، ولن تتحرر فلسطين إلا على أيدي أبنائها الشجعان.