كنعان _ ياسر أبو عاذرة
قال الكاتب والمحلل السياسي، حسن عبده، إن "الانجاز" الذي حققه أهالي حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، بطرد عضو كنيست الاحتلال المتطرف "إيتمار بن غفير" وإزالة مكتبه من "الشيخ جراح"، جاء نتيجةً للصمود المُشرِّف لأهالي الحي المقدسي.
وأضاف عبده، في حديث خاص لـ"وكالة كنعان الإخبارية"، أن هذا "الانجاز" يُظهر مدى تمسك الفلسطيني بأرضه، والدفاع عن مقدساته، مبيِّناً أن ثبات المقدسيين ومقاومتهم و"عنادهم" وصمودهم في وجه الإرهاب "الإسرائيلي"، هو مثال ونموذج يُحتذى به للكل الفلسطيني".
وأوضح أن فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، كانت ولا تزال تُراقب عن كثب اعتداءات الاحتلال وقطعان مستوطنيه بحقِّ أهالي الشيخ جراح، وأنها كانت على استعداد للدخول في جولة قتال جديدة، على غرار معركة "سيف القدس" التي خاضتها من أجل القدس والمقدسات.
وأكد أن أن المقاومة في قطاع غزة استطاعت أن تربط بين غزة والضفة والقدس، "وهذا ربط لا رجعة عنه"؛ لتثبت أنها ستبقى درعاً منيعاً وخط الدفاع الأول عن أبناء شعبنا في أماكن تواجده كافة.
وبيَّن عبده أن الاحتلال سارع إلى نزع فتيل "التوتر" في الشيخ جراح، بإزالة مكتب المتطرف "بن غفير" من أمام منزل عائلة السعو في الحي، خوفاً من مواجهة شاملة ليست في صالحه، وذلك بعد تهديدات جادة من المقاومة.
ووصف الكاتب والمحلل السياسي مواقف بعض الدول العربية والغربية، التي أعربت عن "قلقها البالغ" إزاء ما يحدث في حي الشيخ جراح، بالموقف "الجيد"، واعتبره موقفاً "مُسانداً للقضية الفلسطينية" -حسب قوله-.
وأشار إلى أن الاحتلال وقطعان مستوطنيه يكثفون هجماتهم "الانتقامية" في محاولةٍ لفرض مخططاتهم التهويدية، واقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.
ودعا عبده الكلَّ الفلسطيني إلى دعم وإسناد صمود أهلنا في مدينة القدس المحتلة، وعدم تركهم "فريسة" لمخططات الاحتلال ومستوطنيه، منبِّهاً إلى ضرورة أن يكون الفلسطينيون على أتمِّ الجهوزية واليقظة؛ لمواجهة الاحتلال والتصدي لمخططاته.
وفي الشهر الحالي، عاد حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، إلى تصدر واجهة الأحداث من جديد، بعد أن اندلعت مواجهات عنيفة بين الأهالي وقوات الاحتلال، عقب وضع عضو الكنيست المتطرف "بن غفير"، مكتبه أمام منزل عائلة السعو في الحي.
واعتدت قوات الاحتلال بوحشيةٍ على الأهالي والمتضامنين، ما أدى إلى تسجيل عشرات الإصابات، التي تنوعت ما بين اعتداء بالضرب، ورش غاز الفلفل، والسقوط، وقنابل الصوت.
وتُواجه عشرات العائلات في "الشيخ جراح" خطر الإخلاء، والتهجير القسري من منازلها؛ في خطوة من الاحتلال "الإسرائيلي" إلى توسيع رقعة مشاريعه الاستيطانية، وتنفيذ مخططاته التهويدية.