كنعان / خاص
أكد المحلل اللبناني في الشأن الفلسطيني - الصهيوني، نبّيه عواضة، أن جريمة اغتيال شهداء نابلس جاءت كثمرة للتنسيق الأمني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى سرعة إعادة النظر في الخسائر التي يقدمها شعبنا نظير ما تحققه من مكاسب تافهة تتمثل بزيادة أموال المقاصة، وتسهيل حركة مرور مسؤولين السلطة على المعابر.
ونوه إلى ان العدو "الاحتلال الإسرائيلي" تحدث مراراً عن رغبته الشديدة في الحفاظ السلطة وابقائها قوية على حساب فصائل المقاومة التي تقف اليوم سداً منيعاً امام مشاريعه التهويدية للأرض والمقدسات، وعدوانه على الإنسان الفلسطيني.
وبيّن عواضة إلى أن عملية الاغتيال التي وقعت، اليوم الثلاثاء، في قلب المناطق الفلسطينية التابعة للسلطة تشكّل إدانة واضحة للسلطة، وتشكك في دورها الوطني المناط به الحفاظ على الإنسان والأرض الفلسطينية، مؤكداً أن جريمة اغتيال شهداء نابلس لم تكن لتحدث لولا وجود تنسيق أمني عالٍ من قبل جهاز الأمن الوقائي مع أجهزة مخابرات الاحتلال، التي باتت الضفة مرتعاً خِصباً لها تصول وتجول فيه وقتما شاءت وأي مكان.
اما عن تأثير تلك الجريمة على العمل المقاوم في الضفة كونها مسّت رموز لها ثقلها في العمل الميداني المقاوم للاحتلال؟، فأجاب المختص بالشأن الفلسطيني - الصهيوني بالقول :" إن ما حدث هو جزء من خيار المقاومة التي اخذت على عاتقها مواجهة الاحتلال والتصدي لجرائمه بحق مدن ومخيمات الضفة الغربية"، مقللاً من تأثير عملية الاغتيال على روح المقاومة التي ستزداد قوةً واشتعالاً، ومتوقعاً أن تشهد الأيام القادمة تصعيداً لحالة الاشتباك من قبل شهداء الأقصى وسرايا القدس على وجه التحديد مع قوات الاحتلال.
ولفت إلى أن ما بعد معركة سيف القدس شيء وما قبلها شيء اخر يدرك خطورته قادة الاحتلال جيداً، مستطرداً بالقول :"حالة النشوة بالانتصار، والشعور بالقدرة على هزيمة المحتل ضاعف من قوة المقاومة في كل فلسطين، وخاصة في الضفة الغربية التي اعادت ترتيب صفوفها رغم كل الاجراءات الأمنية وحملات الاعتقال والمداهمات اليومية والتنسيق المخزي لقيادة السلطة، إلا ان نفوذ المقاومة في الضفة يزداد قوة وعنفوان كل يوم".
ونوّه إلى أن كافة عمليات الاعتقال والاغتيال والمداهمات اليومية من قبل وحدة "اليمام" الصهيونية التي تمثل الوحدة الخاصة للعدو، لم يوقف عمليات استهداف جنود الاحتلال والمستوطنين بالضفة، مجدداً التأكيد إلى ان عميلة اغتيال نابلس ستزيد من قوة المقاومة في صفوف شعبنا الفلسطيني الذي يرفض الذل والهوان.
وأعرب عواضة عن استغرابه الشديد لسلطة بالضفة التي تقدم دماء ابنائها لقمة سائغةً للاحتلال مقابل الحفاظ على مكاسب تافه تتعلق بشخصيات السلطة وحاشيتها التي توفر لها الحماية من شعبها، مؤكداً أن السلطة بالضفة الغربية المحتلة باتت تفقد شرعيتها الشعبية بصورة كبيرةٍ جداً.
وأضاف " باختصار ما حدث من إعدام لثلاثة شبان جريمة بحق شعبنا الفلسطيني، ووصمة عار على جبين السلطة".
وعن طبيعة وشكل الرد على تلك الجريمة وفق تقديره كمختص في الشأن الفلسطيني- الصهيوني، أجاب عواضة قائلاً :" لن تحقق (إسرائيل) من ورائها الهدوء وستجني الويلات، وحدها وفق قراءتي للحالة الفلسطينية – الصهيونية الأيام كفيلة بالرد على هذا السؤال"، متوقعاً أنه لن تمر تلك الجريمة دون ردٍ قوي من كتائب شهداء الأقصى على وجه الخصوص.
وتابع القول "الرد سيكون كما قلت انفاً سيكون من قبل شهداء الأقصى ومعها سرايا القدس، لاسيما أن من قتلوا يمثلون نخبة العمل المقاوم ولديهم سجل حافل بالعطاء والتضحيات، ولهم مكانتهم وشعبيتهم، الأمر الذي سيزيد من قوة الرد واتساع بقعته، ولن يتحقق حلم قادة الاحتلال والسلطة من جعل الضفة الغربية بقعة خالية من سلاح المقاومة"، داعياً كل العشائر الفلسطينية بالضفة بوقف حمام الدم والثأر ووأد الفتنة، والانضمام لصفوف المقاومة في مواجهة المحتل، بدل من توجيه سلاحها على صدر بعضهم البعض.
ونعت كتائب شهداء الأقصى، الثلاثاء، شهداءها الذين قضوا في جريمة الاغتيال التي نفذتها قوات الاحتلال في نابلس، في وقت سابق اليوم.
ونعت الكتائب في بيان وصل معا: "الشهيد البطل: أدهم المبسلط، والشهيد البطل: أدهم مبروك الملقب بالشيشاني، والشهيد البطل: محمد الدخيل".
وتوعدت الكتائب التي وصفت عملية الاغتيال بالجبانة، بأن "دماء شهدائها لن تذهب هدرا وان الرد قادم بإذن الله وسيقابل الدم بالدم".
واغتالت قوات خاصة اسرائيلية، بعد ظهر الثلاثاء، ثلاثة مواطنين بعد إطلاق النار على مركبتهم بصورة مباشرة في منطقة المخفية بنابلس.