كنعان_ ياسر أبو عاذرة
يواصل الأسير ماهر عبد اللطيف الأخرس "50عاماً" من محافظة جنين شمال الضفة المحتلة ، الإضراب المفتوح عن الطعام لليوم الثامن والعشرون على التوالي رفضًا لاعتقاله الإداري في سجون الاحتلال الصهيونية دون أن يوجه له أي اتهام، رغم ممارسة إدارة سجن عوفر كل الضغطات عليه لثنيه عن الاضراب، والتي منها العزل الانفرادي في ظروف بيئية صعبة ومقززه ..
واعتقل الاحتلال الأسير ماهر الأخرس بتاريخ 27 يوليو 2020، بعد أن داهمت القوات الصهيونية منزله في بلدة جبع بمحافظة جنين شمالي الضفة، حيث فتّشت المكان وعاثت فيه خرابًا قبل اقتياده أسيرًا. وعقد القضاء الصهيوني فيما تُسمّى "محكمة عوفر" محاكمةً له، الخميس الماضي- 30 يوليو- ومدّدت اعتقاله بزعم أن التحقيق لم ينته بعد ..!!.
وقال الأسير ماهر الأخرس في رسالة أبرق عبر محاميه أنه لا يزال يخضع للتحقيق في أقبية ومعتقلات العدوّ الصهيوني، وأنه بدأ خوض الإضراب فور اعتقاله، خشيةً من تحويله إلى الاعتقال الإداري التعسفي بدون تهمة أو محاكمة. وهو ما سبق أن تعرض له أكثر من مرة.
وأشار الأسير الأخرس إنه يشعر بدوخة وتعب أثناء الحركة، لكن معنوياته عالية، مؤكدًا أنه لن يفك إضرابه عن الطعام إلا في بيته ..
وأفادت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى والجرحى بأن الأسير ماهر عبد اللطيف حسن الأخرس (50 عامًا) من بلدة سيلة الظهر قضاء مدينة جنين يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم (28) على التوالي رفضًا لقرار الاحتلال "الإسرائيلي" تحويله للاعتقال الإداري بدون أن يوجه له أي اتهام.
ولفتت إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت الأخرس بتاريخ 27/07/2020م، وعقدت ما تسمى محكمة "عوفر" العسكرية جلسة له بتاريخ 12/08/2020م وثبتت قرار اعتقاله الإداري لمدة أربعة أشهر، مدعيةً بوجود ملف سري له بقيامه بنشاطات في صفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
وبينت مهجة القدس إلى أن الأسير الأخرس أعلن عن إضرابه أثناء اعتقاله من قبل قوات الاحتلال، وهو يقبع حاليًا في زنازين العزل الانفرادي بسجن "عوفر" وممتنع عن الطعام ويرفض تناول الدواء، و ممتنع أيضًا عن إجراء الفحوصات الطبية رفضًا لقرار سلطات الاحتلال الجائر بحقه لتحويله للاعتقال الإداري التعسفي.
وأشار مكتب إعلام الأسرى بأن الأسير ماهر الأخرس لا زال يقبع في قسم العزل بسجن عوفر في ظروف قاسية، حيث يحتجز في زنزانة انفرادية منذ 22 يوماً تفتقر لأبسط الأمور الحياتية وهي مراقبة على مدار 24 ساعة بكاميرتين داخلها، إحداها موجهة مكان الاستحمام و تنتهك خصوصيته، والبطانية متسخة ورائحتها كريهة، وكل يوم يطلب من الإدارة استبدالها أو غسلها ولا تستجيب.
والأسير الأخرس متزوج، ولديه خمسة أبناء، ,وهو أسير سابق، أمضى أكثر من 5 سنوات في سجون الاحتلال. وخاض أكثر من مرة معارك الإضراب عن الطعام ضد الاعتقال الإداري وسائر السياسات الصهيونية التي تمارسها إدارة المعتقلات .
ويواصل الأسير خليل أبو عرام (54 عاماً) من الخليل إضرابه المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال الصهيوني ..
يُشار إلى أن الأسير أبو عرام والمعتقل منذ عام 2002، والمحكوم بالسجن مدى الحياة، يقبع في زنازين سجن "عسقلان"، ونجله أحمد في سجن "النقب الصحراوي"، وهو تقدم بطلب جعله وابنه في سجن واحد لرؤيته قبل الافراج عن نجله..
ما هو الاعتقال الإداري ؟
والاعتقال الإداري هو إجراءً تلجأ له قوات الاحتلال الصهيونية لاعتقال المدنيين الفلسطينيين دون تهمة محددة ودون محاكمة، مما يحرم المعتقل ومحاميه من معرفة أسباب الاعتقال، ويحول ذلك دون بلورة دفاع فعال ومؤثر، وغالباً ما يتم تجديد أمر الاعتقال الإداري بحق المعتقل ولمرات متعددة.
وتمارس قوات الاحتلال الصهيوني الاعتقال الإداري باستخدام أوامر الاعتقال التي تتراوح مدتها من شهر واحد الى ستة أشهر، قابلة للتجديد دون تحديد عدد مرات التجديد، تصدر اوامر الاعتقال بناء على معلومات سرية لا يحق للمعتقل او محاميه الاطلاع عليها، وهى حجج يستخدمه الاحتلال حين لا يوجد دليل كاف بموجب الأوامر العسكرية التي فرضتها دولة الاحتلال على الضفة المحتلة لاعتقال المواطنين الفلسطينيين وتقديمهم للمحاكمة.
و يحتجز حالياً 430 معتقلاً فلسطينياً في سجون الاحتلال تحت أوامر الاعتقال الاداري دون تهمة أو محاكمة لمدة غير محددة من الزمن، منهم 3 معتقلات إداريات.
ويحتجز معظم الإداريون الذكور حالياً في معسكر عوفر، النقب ومجدو، وتحتجز الأسيرات فلسطينيات المعتقلات إدارياً في سجن الدامون، وهو مخالف لما نصت عليه اتفاقية جنيف الرابعة بوجوب أن تقع السجون داخل الأراضي المحتلة.
وتعتبر معركة الأمعاء الخاوية الأضراب عن الطعام ، هي الوسيلة الوحيدة التي يلجا إليها الكثير من الأسرى في سجون الاحتلال لمقاومة سياسة العنصرية التي ينتهجه ضد الأسرى وضد القرارات الظالمة و الجائرة بحقهم .