كنعان _ فلسطين المحتلة
يتقدّم ائتلاف بنيامين نتنياهو على كتلة المعارضة بعد فرز أكثر من نصف الأصوات، وفق بيانات نشرتها لجنة الانتخابات الإسرائيلية ووسائل إعلام عبرية الأربعاء، غداة انتخابات تشريعية يخوض فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته معركة بقائه السياسي.
وبعد فرز 85.6% من الأصوات، أظهرت النتائج حصول حزب الليكود اليميني بزعامة نتنياهو والأحزاب الحليفة له على 53 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 48 لكتلة المعارضة و19 للأحزاب العربية.
وقد تتغيّر هذه النتائج الجزئية بشكل كبير، إذ أظهرت استطلاعات عدة لآراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع تقاربا شديدا بين المعسكرين، من دون أن يحقق أيّ منهما غالبية برلمانية.
ويحتاج أي معسكر إلى 61 مقعدا على الأقل من أصل 120 في الكنيست لتشكيل حكومة تخلف حكومة نتنياهو القائمة منذ أواخر عام 2022.
يحتاج أي معسكر إلى 61 مقعدا على الأقل من أصل 120 في الكنيست لتشكيل حكومة تخلف حكومة نتنياهو القائمة منذ أواخر عام 2022
في السياق، ادعى نتنياهو، الأربعاء، أن كتلته اليمينية تتمتع بـ”أغلبية واضحة وحاسمة” في انتخابات الكنيست، ودعا إلى تشكيل “حكومة يمينية قومية قوية”.
وقال نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة منذ عام 2023: “ما زلنا ننتظر النتائج الفعلية. الليكود هو الحزب الأكبر”.
وادعى أن “الكتلة اليمينية تتمتع بأغلبية واضحة وحاسمة بين الجمهور الصهيوني والجمهور اليهودي بأكمله”.
وتابع: “علينا تشكيل حكومة يمينية قومية قوية، ويجب عدم تشكيل حكومة تعتمد على أحزاب عربية مناهضة للصهيونية”.
من جانبه، وجه غادي آيزنكوت في كلمة أمام أنصاره في تل أبيب تحذيرا مبطنا لنتنياهو الذي يرى مراقبون أنه قد يستغل حالة الحرب للدفع نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقال آيزنكوت متوجها إلى نتنياهو “إيّاك أن تجرؤ على استغلال أمن إسرائيل لخدمة مصالحك السياسية”، في إشارة على الأرجح إلى تهديداته بتوجيه ضربات جديدة لإيران.
وفي رسالة وجهها إلى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أكد آيزنكوت أنهم يخدمون الدولة لا نتنياهو الذي وصفه بأنه “رئيس وزراء تصريف أعمال يفتقر إلى التفويض وإلى ثقة الشعب”.
في المقابل، دعا زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان حلفاءه في المعارضة إلى التعاون مع الأحزاب العربية للإطاحة بنتنياهو.
وقال غولان في منشور على منصة “إكس”: “يجب ألا نقبل بعد الآن بالتقسيم العنصري الذي يمارسه نتنياهو بين الأصوات اليهودية والأصوات العربية”.
وأضاف “تقع على عاتقنا مسؤولية، ولدينا فرصة لتشكيل حكومة تغيير بالشراكة مع المواطنين العرب في إسرائيل”.
الطيبي: نمد أيدينا لكتلة التغيير لإقصاء حكومة نتنياهو وبن غفير
وقال النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي، الأربعاء، إن “القائمة المشتركة” التي يترأسها تمد يدها إلى كتلة التغيير من أجل إقصاء حكومة بنيامين نتنياهو والوزير إيتمار بن غفير.
وأضاف الطيبي في بيان أن “التصويت الكثيف للمواطنين العرب (الفلسطينيين) إنجاز تاريخي للقائمة المشتركة التي لبت نداء الجماهير بالوحدة، وأثبتت أنها قوة حاسمة لا تغيير بدونها”.
وتابع: “نمد أيادينا نحو التغيير المنشود بإقصاء حكومة نتنياهو بن غفير، والذي سيبدأ بالإطاحة برئيس الكنيست (البرلمان) أمير أوحانا”.
وفجر الأربعاء، قال الطيبي لأنصاره في تجمع ببلدة الطيبة وسط إسرائيل: “حاولوا شطب القائمة المشتركة، وحاولوا أن يقطعوا الكهرباء (عن مراكز الاقتراع)، وحاولوا أن يعرقلوا التصويت، ولكن صوتكم كان الأعلى”.
وأضاف: “المجرم بن غفير لن يكون وزيرا للشرطة، وقد جاء يومه”، وفق مقطع فيديو وزعه مكتبه.
(وكالات)