كنعان_ غزة
لليوم الرابع على التوالي، يستمر جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، الاثنين، في عدوانه على محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة وسط اقتحامات وتعزيزات عسكرية وإغلاقات، والاستيلاء على مركبات فلسطينية والاعتداء على مواطنين وكافة ممتلكاتهم.
وبدأ جيش الاحتلال "الإسرائيلي" هجومه العنيف في أعقاب عملية نفذها فلسطينيان ضد موقع عسكري مقام على أراضي المواطنين بالخليل أسفر عن مقتل جنديين "إسرائيليين" وإصابة 3 آخرين، فيما استشهد منفذي العملية بعد عشرون دقيقة من الاشتباك المسلح مع قوات الاحتلال التي استخدمت الطائرات المروحية والمسيرة في مواجهة الفدائيين.
وفرض جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، منذ الجمعة، إغلاقا على مدينة الخليل وقرى محيطة بها، في أعقاب العملية، وأطلق العنان للآليات العسكرية لتدمير البيوت والورش والبنى التحتية..
وقالت لجنة الإسناد والإغاثة في الخليل، في بيان مساء الأحد، إن عدد النازحين في المدينة ارتفع إلى نحو 2649 فلسطينيا جراء العملية العسكرية المستمرة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات إضافية من الجيش الإسرائيلي، ترافقها آليات عسكرية، اقتحمت مدينة الخليل منتصف الليل من مدخل فرش الهوى، بالتزامن مع اقتحام المنطقة الجنوبية قرب جبل كرباج.
وأشارت المصادر إلى وصول تعزيزات عسكرية وشاحنات كبيرة إلى منطقة الجلدة فجر الاثنين، ومصادرة القوات الإسرائيلية عددا من المركبات الفلسطينية هناك.
وقال شهود عيان إن تعزيزات عسكرية جديدة وصلت أيضا إلى منطقة عين دير بحة، حيث استولت القوات الإسرائيلية على عدد من المركبات الفلسطينية.
وفي سياق متصل، أفاد شاهد عيان بأن القوات "الإسرائيلية" قسمت أحد الشوارع في منطقة جبل الرحمة بين الفلسطينيين والمستوطنين، في إجراء يقيد حركة المواطنين وتنقلهم في المنطقة.
كما داهمت القوات منازل تعود لعائلة الجعبري قرب مدرسة صلاح أبو منشار في منطقة الشعابة بالمدينة، ولجمال النتشة قرب منطقة المربعة في شارع السلام، ولأبو يونس الزرو في المنطقة الجنوبية من المدينة.
وامتدت الاقتحامات إلى جبل الجعبري قرب ديوان الجعبري في منطقة وادي القطع بالخليل، حيث اقتحمت القوات عددا من المنازل.
وتخللت العملية العسكرية خلال أول يومين عمليات تهجير قسري لمئات الفلسطينيين، إضافة إلى هدم منازل ومنشآت ومحال تجارية، وتدمير بنى تحتية في المدينة، وتحويل بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية ورفع أعلام إسرائيل عليها.
وقال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري، الأحد، إن الجيش الإسرائيلي أجبر نحو 2200 فلسطيني على مغادرة منازلهم، وهدم 5 منشآت تجارية وصناعية ومبنى سكنيا من 3 طوابق، منذ بدء عمليته العسكرية في الخليل.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، قالت لجنة الإسناد والإغاثة في الخليل إن عدد النازحين ارتفع إلى نحو 2649 فلسطينيا، في حصيلة أحدث من تلك التي أعلنها رئيس البلدية.
واعتقل الجيش الإسرائيلي منذ الجمعة وحتى الأحد، 50 فلسطينيا بمحافظة الخليل، وفق بيان لنادي الأسير الفلسطيني.
ومساء السبت، أقرّ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بإجبار نحو ألفي فلسطيني على النزوح قسريا من منازلهم في الخليل، قائلا إنهم لن يتمكنوا من العودة قبل تفكيك ما وصفه بـ”البنية التحتية لحركة حماس” في المدينة، على حد تعبيره.
ويؤكد مراقبون ومسؤولون فلسطينيون إلى أن المستهدف في المدينة، في إطار ما وصفوه بالعملية “الانتقامية”، هو منازل المدنيين و أرزاقهم.