تلوث مياه الشرب في غزة يُهدد حياة السكان وسط تحذيرات صحية مُتزايدة

تلوث مياه الشرب في غزة يُهدد حياة السكان وسط تحذيرات صحية مُتزايدة

كنعان – محمد الدحدوح

تتفاقم أزمة تلوث مياه الشرب في قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب والدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي، ما يثير مخاوف متزايدة من انتشار الأمراض والأوبئة بين السكان، لا سيما في مراكز الإيواء والمناطق المكتظة بالنازحين.

ويؤكد مواطنون، أن الحصول على مياه نظيفة وصالحة للشرب بات أحد أبرز التحديات اليومية، في ظل انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود اللازم لتشغيل محطات التحلية وآبار المياه، الأمر الذي اضطر العديد من العائلات إلى استخدام مياه غير آمنة، رغم ما قد تحمله من مخاطر صحية جسيمة.

ويقول عدد من السكان إنهم يضطرون إلى قطع مسافات طويلة والانتظار لساعات من أجل الحصول على كميات محدودة من المياه، فيما تلجأ بعض الأسر إلى شراء المياه بأسعار مرتفعة تفوق قدرتها المالية، وسط تدهور الأوضاع المعيشية وانعدام مصادر الدخل.

وحذّر مختصون في المجال الصحي من أن استهلاك المياه الملوثة قد يؤدي إلى الإصابة بالتسمم المعوي والإسهال الحاد وأمراض الجهاز الهضمي والالتهابات، مؤكدين أن الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة هم الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية.

وتزداد خطورة الأزمة مع تضرر شبكات الصرف الصحي وتسرب المياه العادمة واختلاطها بمصادر المياه الجوفية، بالتزامن مع تعذر تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح بسبب استمرار العمليات العسكرية، ونقص المعدات وقطع الغيار والمواد اللازمة.

وفي مراكز الإيواء، تعاني آلاف العائلات من نقص حاد في المياه النظيفة، ما يحدّ من قدرتها على الحفاظ على النظافة الشخصية وتنظيف أماكن الإقامة، ويزيد احتمالية انتشار الأمراض الجلدية والمعدية، خصوصًا في ظل الاكتظاظ الشديد وضعف الخدمات الصحية.

وتواجه الطواقم الطبية صعوبات كبيرة في التعامل مع الحالات المرضية الناتجة عن تلوث المياه، بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وتراجع القدرة الاستيعابية للمستشفيات والمراكز الصحية داخل القطاع.

من جهتها، دعت مؤسسات دولية وإنسانية إلى تدخل عاجل لإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي، وتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطات التحلية والآبار، إلى جانب إدخال كميات كافية من مياه الشرب والمستلزمات الصحية ومواد التعقيم.

ويرى مختصون أن استمرار أزمة تلوث المياه دون حلول عاجلة يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان، وينذر بتفاقم الكارثة الصحية والبيئية التي يعيشها قطاع غزة، مؤكدين أن توفير المياه النظيفة والآمنة يُعد ضرورة إنسانية لا تحتمل التأخير.

تلوث مياه الشرب في غزة يُهدد حياة السكان وسط تحذيرات صحية مُتزايدة

الأربعاء 24 / يونيو / 2026

كنعان – محمد الدحدوح

تتفاقم أزمة تلوث مياه الشرب في قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب والدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي، ما يثير مخاوف متزايدة من انتشار الأمراض والأوبئة بين السكان، لا سيما في مراكز الإيواء والمناطق المكتظة بالنازحين.

ويؤكد مواطنون، أن الحصول على مياه نظيفة وصالحة للشرب بات أحد أبرز التحديات اليومية، في ظل انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود اللازم لتشغيل محطات التحلية وآبار المياه، الأمر الذي اضطر العديد من العائلات إلى استخدام مياه غير آمنة، رغم ما قد تحمله من مخاطر صحية جسيمة.

ويقول عدد من السكان إنهم يضطرون إلى قطع مسافات طويلة والانتظار لساعات من أجل الحصول على كميات محدودة من المياه، فيما تلجأ بعض الأسر إلى شراء المياه بأسعار مرتفعة تفوق قدرتها المالية، وسط تدهور الأوضاع المعيشية وانعدام مصادر الدخل.

وحذّر مختصون في المجال الصحي من أن استهلاك المياه الملوثة قد يؤدي إلى الإصابة بالتسمم المعوي والإسهال الحاد وأمراض الجهاز الهضمي والالتهابات، مؤكدين أن الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة هم الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية.

وتزداد خطورة الأزمة مع تضرر شبكات الصرف الصحي وتسرب المياه العادمة واختلاطها بمصادر المياه الجوفية، بالتزامن مع تعذر تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح بسبب استمرار العمليات العسكرية، ونقص المعدات وقطع الغيار والمواد اللازمة.

وفي مراكز الإيواء، تعاني آلاف العائلات من نقص حاد في المياه النظيفة، ما يحدّ من قدرتها على الحفاظ على النظافة الشخصية وتنظيف أماكن الإقامة، ويزيد احتمالية انتشار الأمراض الجلدية والمعدية، خصوصًا في ظل الاكتظاظ الشديد وضعف الخدمات الصحية.

وتواجه الطواقم الطبية صعوبات كبيرة في التعامل مع الحالات المرضية الناتجة عن تلوث المياه، بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وتراجع القدرة الاستيعابية للمستشفيات والمراكز الصحية داخل القطاع.

من جهتها، دعت مؤسسات دولية وإنسانية إلى تدخل عاجل لإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي، وتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطات التحلية والآبار، إلى جانب إدخال كميات كافية من مياه الشرب والمستلزمات الصحية ومواد التعقيم.

ويرى مختصون أن استمرار أزمة تلوث المياه دون حلول عاجلة يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان، وينذر بتفاقم الكارثة الصحية والبيئية التي يعيشها قطاع غزة، مؤكدين أن توفير المياه النظيفة والآمنة يُعد ضرورة إنسانية لا تحتمل التأخير.