كنعان - غزة
أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة باستشهاد 262 صحفيًا وإعلاميًا منذ بدء العدوان على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، "في واحدة من أعلى الإحصائيات المسجلة عالميًا في استهداف الصحفيين خلال النزاعات، وهو ما يشكل دليلًا دامغًا على وجود سياسة ممنهجة تستهدف إسكات الصوت الفلسطيني، ومنع نقل الحقيقة إلى العالم".
وأضاف المكتب الحكومي في بيان عشية اليوم العالمي لحرية الصحافة أنه، "في الثالث من أيار/ مايو من كل عام، يُحيي العالم اليوم العالمي لحرية الصحافة، تأكيدًا على أهمية حماية العمل الصحفي وصون حرية الرأي والتعبير باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لأي نظام ديمقراطي، وضمانةً لحق الشعوب في الوصول إلى الحقيقة".
وتابع "أن هذه المناسبة العالمية تأتي هذا العام في ظل واقعٍ كارثي وغير مسبوق يعيشه الصحفيون الفلسطينيون في قطاع غزة، في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي، والتي حوّلت العمل الصحفي إلى مهمة محفوفة بالموت والاستهداف المباشر".
وأشار إلى تعرّض 50 صحفيًا للاعتقال في ظروف قاسية، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية التي تكفل حماية الصحفيين، فيما لا يزال 3 صحفيين في عداد المفقودين بفعل ممارسات الاحتلال، الأمر الذي يثير مخاوف جدية على مصيرهم.
في السياق ذاته، أصيب أكثر من 420 صحفيًا بجراح متفاوتة، بعضهم بإصابات خطيرة أدت إلى بتر أطراف وإعاقات دائمة، في استهداف مباشر وواضح لطواقم العمل الإعلامي. ولفت إلى أن هذه الجرائم تشكل انتهاكًا فاضحًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، التي تضمن حماية المدنيين، بمن فيهم الصحفيون، أثناء النزاعات المسلحة. كما ترقى هذه الممارسات إلى جرائم حرب مكتملة الأركان تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية.
وحمل المكتب الحكومي الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استهداف وقتل واعتقال الصحفيين. مؤكدًا على مسؤولية الدول التي توفر الغطاء السياسي والعسكري لهذا الاحتلال ولهذه الجرائم، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا.
واعتبر أن الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم يعد تقويضًا خطيرًا لمنظومة العدالة الدولية، وتشجيعًا ضمنيًا على استمرار الانتهاكات. ودعا المجتمع الدولي، والمؤسسات الإعلامية والحقوقية، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب، إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف جرائم استهداف الصحفيين الفلسطينيين. إلى جانب توفير الحماية الدولية العاجلة للطواقم الإعلامية في قطاع غزة، والعمل على ملاحقة ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم أمام المحاكم الدولية المختصة.