كنعان - بيروت
أكّد الأمين العامّ لحزب الله نعيم قاسم، على أنّ وقف إطلاق النار في لبنان يجب ان يكون وقفاً كاملاً لكلّ الأعمال العدائية مشددا أنّ المقاومة لا تثق بالعدو وأن المقاومون في الميدان أيديهم على الزناد، وسيردّون على أيّ خروقات.
وحدّد قاسم خمس أولويات للخطوة التالية تتمثل إيقاف دائم للعدوان في كلّ لبنان جواً وبراً وبحراً، وانسحاب العدو الإسرائيلي من الأراضي المحتلة حتى الحدود والإفراج عن الأسرى وعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم حتى الحدود وإعادة الإعمار بدعم دولي عربي ومسؤولية وطنية.
وأوضح قاسم أن الميدان أثبت أنه صاحب الكلمة الفصل، وأنّ السياسة الناجحة هي التي تستفيد من نتائجه كمصدر قوة لإرغام الاحتلال على الإذعان، بما يحقّق حقوق لبنان ومواطنيه في أرضهم وسيادتهم، ضمن إطار وطني تعاوني يمنع الفتنة واستغلال الخارج.
وقال قاسم، : إنّ وقف إطلاق النار المؤقت في لبنان لم يكن ليحصل لولا جهاد المقاومين على الثغور الجنوبية الشريفة، في أداء أسطوري أذهل العالم، وفي ثبات استشهادي أمام العدو الإسرائيلي - الأميركي على الرغم من اختلالٍ شاسعٍ في موازين القوى العسكرية"..
كما أضاف، أنّ المقاومين أثبتوا بأنّ سلاحهم الثلاثي الأبعاد: الإيمان والإرادة والقدرة، هو أقوى من كل جيوش المعتدين، وأنّ في لبنان من يضحّي بالغالي والنفيس من أجل التحرير والعزة والاستقلال.
وشكر الأمين العامّ لحزب الله، أبطال المقاومة "الذين كسروا تقدّم العدو رغم حشده لمئة ألف جندي، ولم يتمكّن من الوصول إلى الليطاني لا في الأسبوع الأول كما خطّط، ولا في 45 يوماً في معركة العصف المأكول".
وشكر قاسم عطاءات الأهالي والناس والمحبّين وتضحياتهم، كما وجّه الشكر إلى ايران قيادةً وشعباً، "التي دعمت وساندت، وربطت وقف إطلاق النار مع العدو الأمريكي والإسرائيلي في اتفاق باكستان مع وقفه في لبنان بشكل صريح في الإعلان الرسمي".
وتابع: "لا يفوتنا أن نشكر رعاية باكستان وكلّ الذين ساعدوا ولو بالتصريح تأييداً لوقف إطلاق النار في لبنان".
وفي السياق، أشار قاسم إلى منشور صادر عن وزارة الخارجية الأميركية حول اتفاق وقف إطلاق النار، عنوانه: "اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ـ نيسان 2026"، صدر بعد سريان وقف إطلاق النار، قائلاً إنه "لا يعني شيئاً على المستوى العملي، ولكنه إهانة لبلدنا ووطننا لبنان، أن تملي نصّه أميركا، وتتحدّث باسم الحكومة اللبنانية".
وتابع قاسم: "ورد في مطلع البيان: 'وافقت حكومة إسرائيل وحكومة لبنان على نصّ البيان التالي'، والكلّ يعلم بأنّ حكومة لبنان لم تجتمع، ولم تصدر الموافقة على هذا البيان".
وأضاف: "كفى تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته".
وأكّد على انفتاح حزب الله للتعاون مع السلطة في لبنان ببدء صفحة جديدة مبنية على تحقيق سيادة وطننا لبنان، في إطار الوحدة، ومنع الفتنة، واستثمار إمكانات القوة ضمن استراتيجية الأمن الوطني.
وأضاف: "نبني وطننا لبنان معاً، ونمنع الأجانب من الوصايا وتحقيق أهداف العدو الإسرائيلي بالسياسة، ونترجم السيادة وحماية المواطنين بإجراءات وخطط واضحة".