كنعان - وكالات
أدانت جامعة الدول العربية بشدة الاعتداءات الإرهابية المتكررة التي تعرض لها الأسير مروان البرغوثي على يد وحدات القمع التابعة لمصلحة سجون الاحتلال، والتي أدت إلى إصابته بجروح ونزيف حاد مع حرمانه المتعمد من الرعاية الطبية اللازمة في محاولة واضحة للاستهداف المباشر لحياته.
وقالت الجامعة في بيان يوم الخميس، بمناسبة ذكرى يوم الأسير الفلسطيني والعربي، إن هذه الاعتداءات الفاشية الإجرامية تتزامن مع الذكرى الـ24 لاعتقال البرغوثي، وتندرج ضمن سياسة قمعية ممنهجة تُمارسها سلطات الاحتلال ضد الأسرى والأسيرات الفلسطينيين في المعتقلات برعاية وزير متطرف معروف دوليًا بمواقفه العنصرية.
ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها العاجلة لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة التي تمثل خرقًا صارخًا لاتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني.
وأدانت الجامعة استشهاد الأسير المحرر المبعد إلى مصر رياض العمور (56 عامًا) من بلدة تقوع جنوب شرقي بيت لحم، الذي توفي في القاهرة يوم الجمعة 3 نيسان/أبريل 2026، بعد تدهور حالته الصحية الخطير نتيجة سنوات طويلة من الإهمال الطبي الممنهج والتعذيب الوحشي في سجون الاحتلال.
وأضافت أن استشهاد العمور يُعد دليلاً دامغا على استمرار جرائم الاحتلال حتى بعد الإفراج ويُجسد سياسة القتل البطيء التي يمارسها الإحتلال بحق الأسرى من خلال الحرمان من العلاج والإهمال المتعمد.
وأشارت إلى معاناة الأسرى المحررين المبعدين، لافتة إلى أن هؤلاء يظلون ضحايا لجرائم الاحتلال، الذي يسعى من خلال سياساته إلى إنهاء وجودهم وكسر إرادتهم.
وحمّلت الجامعة سلطات الإحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب، الذين يبلغ عددهم أكثر من 9600 أسير حتى مطلع نيسان/أبريل 2026، من بينهم 84 أسيرة ونحو 350 طفلًا.
وأكدت أن هذا اليوم يمثل مناسبة وطنية وعربية خالدة لتجديد التضامن الكامل مع الأسرى في سجون الإحتلال، وتسليط الضوء على معاناتهم الإنسانية الجسيمة، التي تشكل انتهاكًا صارخًا لكل المواثيق والأعراف الدولية والإنسانية وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949.
ودعت الجامعة العربية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، إلى التدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسرى، خاصة المرضى والمسنين والأطفال والنساء، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم.
وطالبت بالضغط على الاحتلال للإفراج العاجل عن جميع الأسرى، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري والتعذيب.
وأكدت على ضرورة محاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الإهمال الطبي والقتل البطيء، واعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وقالت إن قضية الأسرى هي قضية مركزية في العمل العربي المشترك، وستظل جامعة الدول العربية ملتزمة بدعمها ونصرتها بكل الوسائل المشروعة، حتى تحرير آخر أسير، وتحقيق العدالة والسلام العادل والشامل في المنطقة.