كنعان - وكالات
قال الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، في كلمة له أمس الأربعاء: "التزمنا باتفاق وقف إطلاق النار، فيما لم تلتزم "إسرائيل" بأي بند من بنوده"، مشدداً على أنه كررنا عدة مرات: "للصبر حدود، وعلى الدولة أن تكون فاعلة".
كما أكد الشيخ قاسم أنّ "إسرائيل" هي من فتحت الحرب، في حين "وافقنا على الحل الدبلوماسي، واعتبرناها فرصة الدولة لتحمل مسؤوليتها"، بينما "بات تمادي العدو كبيراً".
وإلى من يسأل عن التوقيت، أجاب قاسم بالتساؤل إن كان من المطلوب "أن نصبر إلى ما لا نهاية، بعد 15 شهراً من الانتهاكات، وارتقاء 500 شهيد".
وشدد على أن "لكل شيء حدود"، فالمشكلة هي في "خرق السيادة الدائم" والاحتلال الأميركي الإسرائيلي، معتبراً أن "الاعتداءات جاءت لتطوير الضغوط، ولكي يصبح لبنان بلا أوراق قوة، ولكي يدخل في مسار بلا سيادة".
وقال إن 10 آلاف خرق حصل، "ولا حياة لمن تنادي"، و"إسرائيل" جرفت من البيوت أضعافاً مضاعفة مما فعلت في معركة "أولي البأس".
وفي السياق، أكد قاسم، على أن "واجبنا أن نعمل كل ما في وسعنا لإيقاف هذا المسار الخطير باستمرار العدوان".
وعن العدوان الإسرائيلي على لبنان، قال قاسم إنه "محضّر"، وليس رداً على صلية الصواريخ التي أطلقتها المقاومة الإسلامية، متسائلاً: "هل تعتقدون أن صلية تستحق حرباً؟" وأشار إلى أنّ عدد الشهداء وصل إلى أكثر من 40 في أول 48 ساعة من العدوان، و"إسرائيل" هي من فتحت الحرب.
وأضاف: "العدوان الاسرائيلي الحالي، جزء لا يتجزأ من مشروع "إسرائيل بشأن لبنان".
وعن الصواريخ، قال قاسم، إنّ إطلاقَها في رشقة واحدة هو "رد على العدوان الإسرائيلي الأميركي، وهذا هو الأساس"، مردفاً أنّ هذا يمثّل رداً "على الاستباحة، واستهداف المرجع الكبير السيد علي خامنئي"، مشيراً إلى أن "الصلية الصاروخية هي إسقاط لكل توهم".
ووصف قاسم العدوان الإسرائيلي بالقول: "إنهم يقومون بحرب إبادة واستهداف للوجود".
وأشار قاسم إلى أن "قرارات 5 و7 آب التي اتخذتها الحكومة، أضعفتها وأعطت العدوان شرعية"، قائلاً إن "الحكومة مسؤولة عن لبنان، وليس عن تطبيق القرارات الأميركية والإسرائيلية".
وأضاف: "بدل أن تبحث الحكومة عن سبل المواجهة، اتجهت إلى المقاومة لتكمل خطيئتها وتتماهى مع المطالب الإسرائيلية".
كذلك، أكد أنّ "واجبنا هو إيقاف هذا المسار الخطير، باستمرار العدوان الإسرائيلي الأميركي"، مضيفاً أن "حزب الله ومقاومته يردون على العدوان، وهذا حق مشروع".
وأشار قاسم إلى أنّ إيواء النازحين "يجب أن يكون مسؤولية جماعية، وعلى الحكومة توفير الخدمات للنازحين، ونحن سنبذل كل ما نستطيع".
وعن شرعية المقاومة، شدد قاسم على أن وجود الاحتلال يقتضي وجود المقاومة وسلاحها، وبالتالي فهو "حق مشروع قانونياً ودولياً ووفقاً للدستور وبيان الحكومة".
ليتابع: "أرادوها معركة يصلون فيها إلى أبعد الحدود، ولكن خيارنا المواجهة والاستماتة إلى أبعد الحدود، ومعنيون أن نسقط أهداف العدوان". وللمعارضين لفعل المقاومة، قال الشيخ قاسم إن هناك فرصة لكي "نفتح صفحة جديدة معاً"، مضيفاً: "لا تطعنوا المقاومة في ظهرها في فترة المواجهة والحرب".
ودعا قاسم لتوحيد أوراق القوى لاستكمال المواجهة مع العدو، "وبعدها نناقش قضايانا الأخرى ونتفق عليها".
وأكد على الاستمرار في مواجهة العدوان، "وهو بالنسبة لنا دفاع وجودي سيستمر حتى تحقيق الأهداف". وأمام محاولات إيجاد الشرخ بين المقاومة والناس بفعل التهجير الذي حصل إثر العدوان، قال قاسم إن حزب الله والناس في خندق واحد، وإن هذا التماسك هو الذي كسر العدو في معركة "أولي البأس".