ما حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في انشاء صور لذوات الأرواح بالذكاء الاصطناعي .. رؤية شرعية معاصرة

ما حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في انشاء صور لذوات الأرواح بالذكاء الاصطناعي .. رؤية شرعية معاصرة

حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في تجسيد البشر لخدمة الدين

(دراسة شرعية تأصيلية)

كثُر السؤال في هذا العصر عن حكم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تمثيل أو تجسيد البشر (صورة، صوت، فيديو) في مجالات تعليمية ودعوية، وهل يُعد ذلك من التصوير المحرَّم أو منازعةً لخلق الله؟

والجواب: الأصل في ذلك الجواز إذا انضبط بالضوابط الشرعية، وبيان ذلك فيما يلي:

أولًا: القاعدة الكبرى في الوسائل

الأصل في الأشياء الإباحة

قال الله تعالى:

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: 29]

وقال العلماء:

الأصل في العادات والمعاملات الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم.

والذكاء الاصطناعي وسيلة، والوسائل تأخذ حكم مقاصدها.

ثانيًا: التفريق بين الخلق والتصوير والتمثيل

النصوص التي ورد فيها الوعيد الشديد إنما جاءت في:

  • ادعاء الخلق
  • أو صنع صور تُعبد
  • أو مضاهاة خلق الله على وجه التعظيم

قال النبي ﷺ:

«أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون»

(متفق عليه)

لكن أهل العلم قرروا أن العبرة بالمضاهاة والنية والاستعمال، لا بمجرد الشكل.

ولهذا:

  • أجاز العلماء التصوير الفوتوغرافي لأنه حبس ظل لا خلق صورة.
  • وأجازوا الفيديو والتمثيل التعليمي عند الحاجة والمصلحة.

والذكاء الاصطناعي لا يخلق روحًا، ولا يُنشئ بشرًا، بل يعيد تركيب بيانات رقمية.

ثالثًا: قياس الذكاء الاصطناعي على التمثيل المباح

أجاز جمع من أهل العلم:

  • التمثيل في التعليم
  • والتمثيل في الدعوة
  • والتمثيل في بيان السيرة (مع الخلاف في تمثيل الأنبياء)

فإذا جاز التمثيل البشري الحقيقي بضوابط،

فـالتمثيل الرقمي أولى بالجواز لأنه:

  • أبعد عن الفتنة
  • وأضبط في التحكم
  • وأقل محاذير من البشر الحقيقيين

رابعًا: الأدلة على اعتبار المقاصد والمصالح

قال الله تعالى:

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]

وقال النبي ﷺ:

«من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله» (مسلم)

فإذا استُخدم الذكاء الاصطناعي في:

  • تعليم العقيدة الصحيحة
  • شرح السنة
  • رد الشبهات
  • إيصال العلم للناس بلغاتهم

فهذا داخل في أعظم أبواب الدعوة.

خامسًا: قاعدة المصالح والمفاسد

قال الإمام ابن تيمية رحمه الله:

الشريعة مبناها على تحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها.

فإن غلبت المصلحة، وانتفت المفسدة، جاز العمل بها شرعًا.

سادسًا: الضوابط الشرعية للجواز

يجوز استخدام تجسيد البشر بالذكاء الاصطناعي بشرط

❌ عدم تمثيل الأنبياء .

❌ عدم استخدام صور حقيقية لأشخاص دون إذنهم.

❌ عدم نشر الكذب أو تزييف الحقائق.

❌ عدم استخدامه في محرم (سخرية، فاحشة، تضليل).

✔️ أن يكون الهدف تعليميًّا أو دعويًّا أو شرعيًّا

✔️ التصريح بأنه تمثيل رقمي لا حقيقة

//////////////////////

ما حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في انشاء صور لذوات الأرواح بالذكاء الاصطناعي .. رؤية شرعية معاصرة

السؤال

ما حكم الإسلام في إنشاء صور للبشر أو الحيوانات باستخدام الذكاء الاصطناعي (AI)؟ وهل يُعَدّ هذا الفعل جائزًا أم ممنوعًا؟ وما الضوابط والشروط التي ينبغي مراعاتها إذا كان مسموحًا، ولا سيما في فقه الشافعية؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الذي نفتي به: أن إنشاء الصور الرقمية لذوات الأرواح عبر الذكاء الاصطناعي ونحوه، لا حرج فيه، وليس من التصوير المنهي عنه؛ فإنه لا واقع لها، وإنما تظهر من خلال أجهزتها الخاصة، إذا توفرت الشروط والمواصفات اللازمة لتشغيلها.

فليس هناك صورة حقيقية ثابتة. ولذا بعض الفقهاء السابقين استثنوا من تحريم التماثيل أمورًا عدة، تعتبر الصور الرقمية أهون منها وأخف بكثير.

مثل: صناعة التماثيل مما لا يبقى كالعجين والسكر ونحوه

ومثل: نقصان عضو لا تتم الحياة إلا به، وبعضهم يرى أن الرسم على الورق ونحوه ليس بمحرم، بل مكروه تنزيهًا.

وهذه الأمور كلها أخف منها، وأيسر من الصور الرقمية على الأجهزة.

ومع عموم البلوى بالصور، وولع الناس بها، فإن التشديد في شأنها، والمسارعة في تحريم المستجدات المتعلقة بالتصوير، والتفنن في التفتيش عن أسباب المنع والحظر ليس هو الأولى.

وفتح باب الرخصة للناس بتقليد أقوال بعض العلماء فيما يُعلم أنهم فاعلوه غالبًا، ولن يلتزموا بفتوى التحريم: خير من إقدامهم عليه، وهم يظنون أنهم آثمون فيه.

وهذا من دقيق فقه الفتوى الذي يكاد يكون مهجورًا عند كثير من المفتين.

جاء في البحر المحيط للزركشي: وحكى ابن المنير عن بعض مشايخ الشافعية مِنْ غَلَبَةِ شَفَقَتِهِ عَلَى الْعَامِّيِّ إذا جاء يستفتيه -مثلاً- في حنث ينظر في واقعته، فإن كان يحنث على مذهب الشافعي ولا يحنث على مذهب مالك، قال لي: أفته أنت. يقصد بذلك التسهيل على المستفتي ورعًا.

وكان ينظر أيضًا في فساد الزمان، وأن الغالب عدم التقيد، فيرى أنه إن شدد على العامي ربما لا يقبل منه في الباطن، فيوسع على نفسه، فلا مستدرك ولا تقليد، بل جرأة على الله تعالى، واجتراء على المحرم...

فإذا علم أنه يؤول به إلى هذا الانحلال المحض، فرجوعه حينئذ في الرخصة إلى مستند، وتقليد الإمام أولى من رجوعه إلى الحرام المحض. اهـ.

ومن الضوابط التي ينبغي أن تراعى: أن لا تشتمل الصورة على محرم، كسخرية من مسلم مثلاً، أو كإنشاء صور تظهر العورات، ونحو ذلك.

وانظر الفتويين: 479053، 500077.

والله أعلم.

ما حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في انشاء صور لذوات الأرواح بالذكاء الاصطناعي .. رؤية شرعية معاصرة

الأربعاء 11 / فبراير / 2026

حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في تجسيد البشر لخدمة الدين

(دراسة شرعية تأصيلية)

كثُر السؤال في هذا العصر عن حكم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تمثيل أو تجسيد البشر (صورة، صوت، فيديو) في مجالات تعليمية ودعوية، وهل يُعد ذلك من التصوير المحرَّم أو منازعةً لخلق الله؟

والجواب: الأصل في ذلك الجواز إذا انضبط بالضوابط الشرعية، وبيان ذلك فيما يلي:

أولًا: القاعدة الكبرى في الوسائل

الأصل في الأشياء الإباحة

قال الله تعالى:

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: 29]

وقال العلماء:

الأصل في العادات والمعاملات الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم.

والذكاء الاصطناعي وسيلة، والوسائل تأخذ حكم مقاصدها.

ثانيًا: التفريق بين الخلق والتصوير والتمثيل

النصوص التي ورد فيها الوعيد الشديد إنما جاءت في:

  • ادعاء الخلق
  • أو صنع صور تُعبد
  • أو مضاهاة خلق الله على وجه التعظيم

قال النبي ﷺ:

«أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون»

(متفق عليه)

لكن أهل العلم قرروا أن العبرة بالمضاهاة والنية والاستعمال، لا بمجرد الشكل.

ولهذا:

  • أجاز العلماء التصوير الفوتوغرافي لأنه حبس ظل لا خلق صورة.
  • وأجازوا الفيديو والتمثيل التعليمي عند الحاجة والمصلحة.

والذكاء الاصطناعي لا يخلق روحًا، ولا يُنشئ بشرًا، بل يعيد تركيب بيانات رقمية.

ثالثًا: قياس الذكاء الاصطناعي على التمثيل المباح

أجاز جمع من أهل العلم:

  • التمثيل في التعليم
  • والتمثيل في الدعوة
  • والتمثيل في بيان السيرة (مع الخلاف في تمثيل الأنبياء)

فإذا جاز التمثيل البشري الحقيقي بضوابط،

فـالتمثيل الرقمي أولى بالجواز لأنه:

  • أبعد عن الفتنة
  • وأضبط في التحكم
  • وأقل محاذير من البشر الحقيقيين

رابعًا: الأدلة على اعتبار المقاصد والمصالح

قال الله تعالى:

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]

وقال النبي ﷺ:

«من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله» (مسلم)

فإذا استُخدم الذكاء الاصطناعي في:

  • تعليم العقيدة الصحيحة
  • شرح السنة
  • رد الشبهات
  • إيصال العلم للناس بلغاتهم

فهذا داخل في أعظم أبواب الدعوة.

خامسًا: قاعدة المصالح والمفاسد

قال الإمام ابن تيمية رحمه الله:

الشريعة مبناها على تحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها.

فإن غلبت المصلحة، وانتفت المفسدة، جاز العمل بها شرعًا.

سادسًا: الضوابط الشرعية للجواز

يجوز استخدام تجسيد البشر بالذكاء الاصطناعي بشرط

❌ عدم تمثيل الأنبياء .

❌ عدم استخدام صور حقيقية لأشخاص دون إذنهم.

❌ عدم نشر الكذب أو تزييف الحقائق.

❌ عدم استخدامه في محرم (سخرية، فاحشة، تضليل).

✔️ أن يكون الهدف تعليميًّا أو دعويًّا أو شرعيًّا

✔️ التصريح بأنه تمثيل رقمي لا حقيقة

//////////////////////

ما حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في انشاء صور لذوات الأرواح بالذكاء الاصطناعي .. رؤية شرعية معاصرة

السؤال

ما حكم الإسلام في إنشاء صور للبشر أو الحيوانات باستخدام الذكاء الاصطناعي (AI)؟ وهل يُعَدّ هذا الفعل جائزًا أم ممنوعًا؟ وما الضوابط والشروط التي ينبغي مراعاتها إذا كان مسموحًا، ولا سيما في فقه الشافعية؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الذي نفتي به: أن إنشاء الصور الرقمية لذوات الأرواح عبر الذكاء الاصطناعي ونحوه، لا حرج فيه، وليس من التصوير المنهي عنه؛ فإنه لا واقع لها، وإنما تظهر من خلال أجهزتها الخاصة، إذا توفرت الشروط والمواصفات اللازمة لتشغيلها.

فليس هناك صورة حقيقية ثابتة. ولذا بعض الفقهاء السابقين استثنوا من تحريم التماثيل أمورًا عدة، تعتبر الصور الرقمية أهون منها وأخف بكثير.

مثل: صناعة التماثيل مما لا يبقى كالعجين والسكر ونحوه

ومثل: نقصان عضو لا تتم الحياة إلا به، وبعضهم يرى أن الرسم على الورق ونحوه ليس بمحرم، بل مكروه تنزيهًا.

وهذه الأمور كلها أخف منها، وأيسر من الصور الرقمية على الأجهزة.

ومع عموم البلوى بالصور، وولع الناس بها، فإن التشديد في شأنها، والمسارعة في تحريم المستجدات المتعلقة بالتصوير، والتفنن في التفتيش عن أسباب المنع والحظر ليس هو الأولى.

وفتح باب الرخصة للناس بتقليد أقوال بعض العلماء فيما يُعلم أنهم فاعلوه غالبًا، ولن يلتزموا بفتوى التحريم: خير من إقدامهم عليه، وهم يظنون أنهم آثمون فيه.

وهذا من دقيق فقه الفتوى الذي يكاد يكون مهجورًا عند كثير من المفتين.

جاء في البحر المحيط للزركشي: وحكى ابن المنير عن بعض مشايخ الشافعية مِنْ غَلَبَةِ شَفَقَتِهِ عَلَى الْعَامِّيِّ إذا جاء يستفتيه -مثلاً- في حنث ينظر في واقعته، فإن كان يحنث على مذهب الشافعي ولا يحنث على مذهب مالك، قال لي: أفته أنت. يقصد بذلك التسهيل على المستفتي ورعًا.

وكان ينظر أيضًا في فساد الزمان، وأن الغالب عدم التقيد، فيرى أنه إن شدد على العامي ربما لا يقبل منه في الباطن، فيوسع على نفسه، فلا مستدرك ولا تقليد، بل جرأة على الله تعالى، واجتراء على المحرم...

فإذا علم أنه يؤول به إلى هذا الانحلال المحض، فرجوعه حينئذ في الرخصة إلى مستند، وتقليد الإمام أولى من رجوعه إلى الحرام المحض. اهـ.

ومن الضوابط التي ينبغي أن تراعى: أن لا تشتمل الصورة على محرم، كسخرية من مسلم مثلاً، أو كإنشاء صور تظهر العورات، ونحو ذلك.

وانظر الفتويين: 479053، 500077.

والله أعلم.