كنعان - الضفة الغربية
شنت قوات الاحتلال، فجر اليوم الأربعاء، حملة اقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، تخللتها اعتقالات طالت عددًا من المواطنين، بينهم أسرى محررون ونساء، وسط عمليات تفتيش وتخريب متعمد لمحتويات المنازل.
في القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال السيدة مها عبد الرحمن الرفاعي من بلدة عناتا شمال شرق المدينة، عقب مداهمة منزلها وتفتيشه، بذريعة "التحريض" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار ملاحقة الاحتلال للنشاط الرقمي الفلسطيني.
وفي نابلس، شهدت المدينة ومخيماتها حملة مداهمات وُصفت بالعنيفة، حيث اقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة شرق المدينة واعتقلت الشبان إبراهيم رياض، وأحمد موسى مسيمي، ووفا أبو زيتون. كما اعتقلت مهند فارس حمد من حي الضاحية، وفادي ولويل من شارع القدس، وياسر ماهر شريد من بلدة سبسطية.
وامتدت الاعتقالات إلى بيت لحم، حيث جرى اعتقال الشابين أحمد الصومان من حارة الفواغرة وسط المدينة، وأحمد أسامة صباح من بلدة تقوع جنوب شرق المحافظة.
وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة إذنا غرب المدينة واعتقلت الشاب باسل ماجد طميزه، إضافة إلى شابين من منطقة "التل" في البلدة ذاتها، فيما اعتُقل الشاب أسامة عبد ربه من حي الأقصى في طولكرم شمال الضفة عقب مداهمة منزله.
كما اقتحمت قوات الاحتلال الليلة الماضية عدة بلدات في محافظة جنين، بينها كفر راعي جنوبًا، وجلبون وفقوعة وزبوبا، حيث داهمت المنازل وفتشتها.
وترافقت هذه الاقتحامات مع اندلاع مواجهات في عدد من النقاط، لا سيما في مخيم بلاطة، حيث تصدى الشبان للقوات المقتحمة بالحجارة والعبوات محلية الصنع، رفضًا لسياسة الاعتقالات المتواصلة.
وذكرت مصادر محلية أن جنود الاحتلال تعمدوا تخريب ممتلكات المواطنين وترويع العائلات خلال عمليات التفتيش الليلية، في مشهد يتكرر بشكل شبه يومي في مدن وبلدات الضفة.
وتأتي هذه الحملة في سياق تصعيد مستمر تشهده الضفة الغربية، حيث تشير تقارير حقوقية إلى ارتفاع غير مسبوق في وتيرة الاعتقالات منذ مطلع العام، بالتوازي مع تشديد القيود العسكرية على حركة المواطنين بين المدن والقرى الفلسطينية.