ما وراء هوس صحة الأمعاء على منصات التواصل

هل يخدعنا السوق؟ الحقيقة الكاملة عن زيت الزيتون ومرق الكوارع وصحة الأمعاء

هل يخدعنا السوق؟ الحقيقة الكاملة عن زيت الزيتون ومرق الكوارع وصحة الأمعاء

كنعان- منوعات

أصبحت "صحة الأمعاء" من أكثر المفاهيم تداولاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يروّج مؤثرو التغذية لعادات وأطعمة يُقال إنها تحسّن المزاج، وترفع مستويات الطاقة، وتعزز صحة الجهاز الهضمي، بدءاً من شرب ماء بذور الشيا صباحاً، مروراً بإضافة معجون طحالب البحر إلى الوجبات، وصولاً إلى تناول مرق العظام (الكوارع).

غير أن علماء مختصين يحذّرون من الانسياق وراء هذه الادعاءات، مؤكدين أن الصورة أكثر تعقيداً، وأن الأدلة العلمية الداعمة لكثير من هذه الممارسات لا تزال محدودة، رغم الدور الحيوي الذي يؤديه ميكروبيوم الأمعاء في صحة الإنسان.

ويُعرَّف ميكروبيوم الأمعاء بأنه منظومة تضم تريليونات من الكائنات الدقيقة التي تعيش داخل القناة الهضمية، وتؤثر في وظائف أساسية مثل امتصاص الطاقة، وتنظيم السكر في الدم، ودعم جهاز المناعة، إضافة إلى ارتباطه بالصحة النفسية.

ويرى خبراء في علم الأحياء الدقيقة وصحة الأمعاء أن بعض الأطعمة الرائجة تحتوي على "قدر من الحقيقة"، لكنها تُسوَّق على أنها حلول سحرية، وهو ما لا تدعمه الأبحاث الحالية. فعلى سبيل المثال، تُعد بذور الشيا وزيت الزيتون مصادر مفيدة للألياف والدهون الصحية، لكن الاعتماد عليها وحدها لا يكفي لتحسين صحة الميكروبيوم، حيث يبقى التنوع الغذائي هو العامل الأهم.

أما مرق العظام، ورغم غناه بالعناصر الغذائية، فيؤكد العلماء أن فوائده المباشرة على ميكروبيوم الأمعاء غير مثبتة علمياً، محذرين من الإفراط في تناوله بسبب محتواه من الدهون المشبعة.

ويجمع المختصون على أن معظم الأفراد الأصحاء لا يحتاجون إلى تدخلات غذائية جذرية أو ما يُعرف بـ"إصلاح الأمعاء"، مشددين على أن اتباع نظام غذائي متوازن، غني بالألياف والأغذية النباتية، مع تقليل الأطعمة فائقة المعالجة، يظل الخيار الأكثر أماناً وفعالية للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.

هل يخدعنا السوق؟ الحقيقة الكاملة عن زيت الزيتون ومرق الكوارع وصحة الأمعاء

الأحد 08 / فبراير / 2026

كنعان- منوعات

أصبحت "صحة الأمعاء" من أكثر المفاهيم تداولاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يروّج مؤثرو التغذية لعادات وأطعمة يُقال إنها تحسّن المزاج، وترفع مستويات الطاقة، وتعزز صحة الجهاز الهضمي، بدءاً من شرب ماء بذور الشيا صباحاً، مروراً بإضافة معجون طحالب البحر إلى الوجبات، وصولاً إلى تناول مرق العظام (الكوارع).

غير أن علماء مختصين يحذّرون من الانسياق وراء هذه الادعاءات، مؤكدين أن الصورة أكثر تعقيداً، وأن الأدلة العلمية الداعمة لكثير من هذه الممارسات لا تزال محدودة، رغم الدور الحيوي الذي يؤديه ميكروبيوم الأمعاء في صحة الإنسان.

ويُعرَّف ميكروبيوم الأمعاء بأنه منظومة تضم تريليونات من الكائنات الدقيقة التي تعيش داخل القناة الهضمية، وتؤثر في وظائف أساسية مثل امتصاص الطاقة، وتنظيم السكر في الدم، ودعم جهاز المناعة، إضافة إلى ارتباطه بالصحة النفسية.

ويرى خبراء في علم الأحياء الدقيقة وصحة الأمعاء أن بعض الأطعمة الرائجة تحتوي على "قدر من الحقيقة"، لكنها تُسوَّق على أنها حلول سحرية، وهو ما لا تدعمه الأبحاث الحالية. فعلى سبيل المثال، تُعد بذور الشيا وزيت الزيتون مصادر مفيدة للألياف والدهون الصحية، لكن الاعتماد عليها وحدها لا يكفي لتحسين صحة الميكروبيوم، حيث يبقى التنوع الغذائي هو العامل الأهم.

أما مرق العظام، ورغم غناه بالعناصر الغذائية، فيؤكد العلماء أن فوائده المباشرة على ميكروبيوم الأمعاء غير مثبتة علمياً، محذرين من الإفراط في تناوله بسبب محتواه من الدهون المشبعة.

ويجمع المختصون على أن معظم الأفراد الأصحاء لا يحتاجون إلى تدخلات غذائية جذرية أو ما يُعرف بـ"إصلاح الأمعاء"، مشددين على أن اتباع نظام غذائي متوازن، غني بالألياف والأغذية النباتية، مع تقليل الأطعمة فائقة المعالجة، يظل الخيار الأكثر أماناً وفعالية للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.