صحيفة: مصر تُجري وساطات بين السلطة والاحتلال بشأن الأوضاع المتوترة في الضفة

صحيفة: مصر تُجري وساطات بين السلطة والاحتلال بشأن الأوضاع المتوترة في الضفة

كنعان_غزة

ذكرت صحيفة العربي الجديد، في عددها الصادر اليوم الخميس 15 سبتمبر 2022، أنه خلال الفترة الماضية شهدت وساطة مصرية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال "الإسرائيلي"، بشأن توتر الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية المحتلة.

ووفقًا لمصدر فلسطيني مطلع، أوضح للعربي الجديد، أن المسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية قادوا خلال الأيام الماضية جهوداً واسعة من أجل تهدئة الأوضاع في الضفة، التي تشهد تصعيداً كبيراً من جانب قوات الاحتلال، خصوصاً في المناطق الخاضعة للسلطة.

وأشار، إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب أخيراً من القاهرة التوسط لدى حكومة الاحتلال من أجل البحث عن صيغة توقف الاقتحامات "الإسرائيلية" لبلدات الضفة الغربية، والتي تتسبب في إظهار السلطة في موقف الضعيف أمام شعبها، وفي مزيد من الإضعاف لتأثيرها ووزنها في المعادلة الفلسطينية لصالح فصائل أخرى مثل حماس والجهاد.

وبين أن الهدف من الوساطة المصرية، هو العمل على تصحيح وضع السلطة في الضفة لمنع انفجار الأوضاع هناك بالشكل الذي يحدّ أيضاً من دور الأجهزة الأمنية التابعة لها، منوهًا إلى أن مصر تربط بشكلٍ وثيق في وساطتها بين الأوضاع في القدس المحتلة والضفة الغربية والتهدئة في قطاع غزة، وفق قناعتها بأن حركتي حماس والجهاد فرضتا معادلة منذ حرب مايو 2021، بالربط بين المناطق الثلاث. وهي الرسالة التي أكدت عليها حركة الجهاد الإسلامي في مواجهتها الأخيرة مع جيش الاحتلال في قطاع غزة تحت شعار "وحدة الساحات"، شهر أغسطس الماضي.

وتوصّلت الوساطة المصرية الأخيرة إلى تنسيق لقاء رفيع المستوى بين رئيس جهاز المخابرات في السلطة الفلسطينية ماجد فرج، ووزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، ومسؤولَيْن أمنيَّيْن بارزين في حكومة الاحتلال، بهدف البحث عن صيغة تضمن عودة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية لممارسة دورها في الضفة الغربية وبالتحديد في مدن الشمال.

وكشفت القناة العبرية (كان 11) في وقت سابق، عن اللقاء قائلة إن المسؤولَين الأمنيَّين "الإسرائيليين" أحدهما من جهاز الأمن العام "الشاباك"، والآخر من جيش الاحتلال نفسه، من دون أن تشير إلى أي دور لمصر في ترتيبه.

وكان الشيخ قد اتهم الاحتلال بـ"إضعاف السلطة الفلسطينية عبر الاقتحامات اليومية للمناطق الفلسطينية، ويأتي بعدها ويتبجح ويقول إن السلطة ضعيفة وعاجزة عن بسط سيطرتها على مناطقها"، وشدّد في تصريحات صحافية على أن السلطة "لا يمكنها أن تقبل بواقع تقتحم فيه قوات الاحتلال الأراضي الفلسطينية كل ليلة، وبعدها تطلب من السلطة العمل في النهار ضد المسلحين"، موضحاً أنه عرض على سلطات الاحتلال "التوقف عن اقتحام المناطق الفلسطينية كفترة اختبار لمدة أربعة أشهر، سعياً لتهدئة الأوضاع، إلا أن الاحتلال رفض العرض".

وفيما يتعلق باللقاء الذي توسطت القاهرة لتنسيقه بين الشيخ وفرج مع مسؤولي حكومة الاحتلال، أكدت مصادر غربية في القاهرة، أن "المسؤولين الفلسطينيين تلقوا ردوداً غير إيجابية بشأن ثني حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن موقفها المتعلق بالاقتحامات اليومية للمدن الفلسطينية الخاضعة للسلطة".

ولفتت المصادر إلى أن "المسؤولين الأمنيين بحكومة الاحتلال لم يغلقوا الباب أمام عملية التنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية خلال الفترة المقبلة"، مشيرة إلى أن "ممثلي حكومة الاحتلال أكدوا على أنه سيتم حسم تلك الجزئية عقب عيد رأس السنة العبرية (بين 25 سبتمبر الحالي و27 منه)".

وأوضحت المصادر أن "المسؤولين شددوا على عدم التراجع عن القبضة الأمنية خلال الفترة الحالية لحين الانتهاء من فترة الأعياد، وذلك على الرغم من التحذيرات التي تلقتها حكومة الاحتلال من مصر في إطار الوساطة بشأن التصعيد الأمني في مدن الضفة، وخطورته على الوضع الفلسطيني بالكامل".

صحيفة: مصر تُجري وساطات بين السلطة والاحتلال بشأن الأوضاع المتوترة في الضفة

الخميس 15 / سبتمبر / 2022

كنعان_غزة

ذكرت صحيفة العربي الجديد، في عددها الصادر اليوم الخميس 15 سبتمبر 2022، أنه خلال الفترة الماضية شهدت وساطة مصرية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال "الإسرائيلي"، بشأن توتر الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية المحتلة.

ووفقًا لمصدر فلسطيني مطلع، أوضح للعربي الجديد، أن المسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية قادوا خلال الأيام الماضية جهوداً واسعة من أجل تهدئة الأوضاع في الضفة، التي تشهد تصعيداً كبيراً من جانب قوات الاحتلال، خصوصاً في المناطق الخاضعة للسلطة.

وأشار، إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب أخيراً من القاهرة التوسط لدى حكومة الاحتلال من أجل البحث عن صيغة توقف الاقتحامات "الإسرائيلية" لبلدات الضفة الغربية، والتي تتسبب في إظهار السلطة في موقف الضعيف أمام شعبها، وفي مزيد من الإضعاف لتأثيرها ووزنها في المعادلة الفلسطينية لصالح فصائل أخرى مثل حماس والجهاد.

وبين أن الهدف من الوساطة المصرية، هو العمل على تصحيح وضع السلطة في الضفة لمنع انفجار الأوضاع هناك بالشكل الذي يحدّ أيضاً من دور الأجهزة الأمنية التابعة لها، منوهًا إلى أن مصر تربط بشكلٍ وثيق في وساطتها بين الأوضاع في القدس المحتلة والضفة الغربية والتهدئة في قطاع غزة، وفق قناعتها بأن حركتي حماس والجهاد فرضتا معادلة منذ حرب مايو 2021، بالربط بين المناطق الثلاث. وهي الرسالة التي أكدت عليها حركة الجهاد الإسلامي في مواجهتها الأخيرة مع جيش الاحتلال في قطاع غزة تحت شعار "وحدة الساحات"، شهر أغسطس الماضي.

وتوصّلت الوساطة المصرية الأخيرة إلى تنسيق لقاء رفيع المستوى بين رئيس جهاز المخابرات في السلطة الفلسطينية ماجد فرج، ووزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، ومسؤولَيْن أمنيَّيْن بارزين في حكومة الاحتلال، بهدف البحث عن صيغة تضمن عودة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية لممارسة دورها في الضفة الغربية وبالتحديد في مدن الشمال.

وكشفت القناة العبرية (كان 11) في وقت سابق، عن اللقاء قائلة إن المسؤولَين الأمنيَّين "الإسرائيليين" أحدهما من جهاز الأمن العام "الشاباك"، والآخر من جيش الاحتلال نفسه، من دون أن تشير إلى أي دور لمصر في ترتيبه.

وكان الشيخ قد اتهم الاحتلال بـ"إضعاف السلطة الفلسطينية عبر الاقتحامات اليومية للمناطق الفلسطينية، ويأتي بعدها ويتبجح ويقول إن السلطة ضعيفة وعاجزة عن بسط سيطرتها على مناطقها"، وشدّد في تصريحات صحافية على أن السلطة "لا يمكنها أن تقبل بواقع تقتحم فيه قوات الاحتلال الأراضي الفلسطينية كل ليلة، وبعدها تطلب من السلطة العمل في النهار ضد المسلحين"، موضحاً أنه عرض على سلطات الاحتلال "التوقف عن اقتحام المناطق الفلسطينية كفترة اختبار لمدة أربعة أشهر، سعياً لتهدئة الأوضاع، إلا أن الاحتلال رفض العرض".

وفيما يتعلق باللقاء الذي توسطت القاهرة لتنسيقه بين الشيخ وفرج مع مسؤولي حكومة الاحتلال، أكدت مصادر غربية في القاهرة، أن "المسؤولين الفلسطينيين تلقوا ردوداً غير إيجابية بشأن ثني حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن موقفها المتعلق بالاقتحامات اليومية للمدن الفلسطينية الخاضعة للسلطة".

ولفتت المصادر إلى أن "المسؤولين الأمنيين بحكومة الاحتلال لم يغلقوا الباب أمام عملية التنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية خلال الفترة المقبلة"، مشيرة إلى أن "ممثلي حكومة الاحتلال أكدوا على أنه سيتم حسم تلك الجزئية عقب عيد رأس السنة العبرية (بين 25 سبتمبر الحالي و27 منه)".

وأوضحت المصادر أن "المسؤولين شددوا على عدم التراجع عن القبضة الأمنية خلال الفترة الحالية لحين الانتهاء من فترة الأعياد، وذلك على الرغم من التحذيرات التي تلقتها حكومة الاحتلال من مصر في إطار الوساطة بشأن التصعيد الأمني في مدن الضفة، وخطورته على الوضع الفلسطيني بالكامل".