هآرتس: خمسة شروط لكي يتم قتل الفلسطينيين بهدوء!

هآرتس: خمسة شروط لكي يتم قتل الفلسطينيين بهدوء!

كنعان/ القدس المحتلة

هآرتس - بقلم عميرة هاس   .. يريدنا “الجيش الإسرائيلي” أن نصدق أن هناك احتمالاً كبيراً أن يكون “جندي إسرائيلي” من وحدة النخبة في دوفدفان قد ارتبك واعتقد أن الصحفية شيرين أبو عاقلة كانت مسلحاً فلسطينياً (بسبب الخوذة على رأسها والدرع)، لذلك أطلق النار عليها من خلال منظار تلسكوبي، يكبر أربع مرات، من الجيب المحمي الذي كان يجلس فيه.

من وجهة نظر مدنية وليست عسكرية تبرز نتيجتان من عملية التستر الجديدة التي قام بها “الجيش الإسرائيلي” والمعروفة باسم “التحقيق”:

إحداها أنه إذا خلط جندي بين الصحفيين والمسلحين، وإذا سمح له قادته بمواصلة إطلاق ما لا يقل عن عشر رصاصات بسبب التشويش على الصحفيين، فإن وضع “الجيش الإسرائيلي” سيئ.

الاستنتاج الثاني هو أن مثل هذا الالتباس ممكن فقط لأن “الجيش الإسرائيلي” وقادته وجنوده يتعاملون بازدراء داخلي- يزداد سوءاً- بحياة المدنيين الفلسطينيين.

فالجنود مبرمجون ليكونوا “مرتبكين” ويفشلون مهنياً أيضاً، لأنهم معبؤون بالاعتقاد بأنهم الضحية، بينما السكان المدنيون الفلسطينيون، الخاضعون لحكمنا الأجنبي، هم المجرمون.

كما أن تحقيق “الجيش الإسرائيلي” لن يساعد “إسرائيل” في الخروج من قضية مقتل أبو عاقلة بشكل جيد.

فإعلان الناطق بلسان “الجيش الإسرائيلي” بشأن نتائج التحقيق الجديد في ملابسات مقتل الصحفية، التي تتمتع بخبرة في تغطية الاجتياحات والمداهمات العسكرية، يتجاهل حقيقة أنه قبل أن يقوم الجندي بإطلاق النار عليها وقتلها، أطلق -هو أو جندي آخر- النار على الصحفي علي السمودي وأصيب في كتفه.

كما تخطى إعلان المتحدث باسم “الجيش الإسرائيلي” والتقارير الصحفية حقيقة أنه قبل دقائق قليلة من إطلاق النار المميت، مرت مجموعة الصحفيين – وهم يرتدون الخوذات والسترات الواقية – بالجنود الذين كانوا داخل عرباتهم المدرعة.

 

هآرتس: خمسة شروط لكي يتم قتل الفلسطينيين بهدوء!

الثلاثاء 06 / سبتمبر / 2022

كنعان/ القدس المحتلة

هآرتس - بقلم عميرة هاس   .. يريدنا “الجيش الإسرائيلي” أن نصدق أن هناك احتمالاً كبيراً أن يكون “جندي إسرائيلي” من وحدة النخبة في دوفدفان قد ارتبك واعتقد أن الصحفية شيرين أبو عاقلة كانت مسلحاً فلسطينياً (بسبب الخوذة على رأسها والدرع)، لذلك أطلق النار عليها من خلال منظار تلسكوبي، يكبر أربع مرات، من الجيب المحمي الذي كان يجلس فيه.

من وجهة نظر مدنية وليست عسكرية تبرز نتيجتان من عملية التستر الجديدة التي قام بها “الجيش الإسرائيلي” والمعروفة باسم “التحقيق”:

إحداها أنه إذا خلط جندي بين الصحفيين والمسلحين، وإذا سمح له قادته بمواصلة إطلاق ما لا يقل عن عشر رصاصات بسبب التشويش على الصحفيين، فإن وضع “الجيش الإسرائيلي” سيئ.

الاستنتاج الثاني هو أن مثل هذا الالتباس ممكن فقط لأن “الجيش الإسرائيلي” وقادته وجنوده يتعاملون بازدراء داخلي- يزداد سوءاً- بحياة المدنيين الفلسطينيين.

فالجنود مبرمجون ليكونوا “مرتبكين” ويفشلون مهنياً أيضاً، لأنهم معبؤون بالاعتقاد بأنهم الضحية، بينما السكان المدنيون الفلسطينيون، الخاضعون لحكمنا الأجنبي، هم المجرمون.

كما أن تحقيق “الجيش الإسرائيلي” لن يساعد “إسرائيل” في الخروج من قضية مقتل أبو عاقلة بشكل جيد.

فإعلان الناطق بلسان “الجيش الإسرائيلي” بشأن نتائج التحقيق الجديد في ملابسات مقتل الصحفية، التي تتمتع بخبرة في تغطية الاجتياحات والمداهمات العسكرية، يتجاهل حقيقة أنه قبل أن يقوم الجندي بإطلاق النار عليها وقتلها، أطلق -هو أو جندي آخر- النار على الصحفي علي السمودي وأصيب في كتفه.

كما تخطى إعلان المتحدث باسم “الجيش الإسرائيلي” والتقارير الصحفية حقيقة أنه قبل دقائق قليلة من إطلاق النار المميت، مرت مجموعة الصحفيين – وهم يرتدون الخوذات والسترات الواقية – بالجنود الذين كانوا داخل عرباتهم المدرعة.