كنعان- غدير مقداد
هنالك العديد من الأفكار الخاطئة التي تم زرعها داخل أذهاننا منذ الصغر من خلال التنشئة المختلفة سواء كانت من الأسرة أو من العلاقات الاجتماعية المختلفة...
أفكار تمنعنا من التقدم وتجعلنا دائماً عاجزين عن التقدم خطوة واحدة صحيحة إلى الأمام ولا نستطيع أن نحلل خطوة واحدة أخذناها في الماضي... تجعلنا مقلدين دون فهم لا مبتكرين...
وهناك بعض النقاط التي تقف حجر عثرة بيننا وبين الحياة بشكل عام.. وتجعلنا مقيدين بأغلال أفكار عقيمة...
أرجوك..انصحـــــني
كثيراً ما نتوقف في حياتنا بانتظار نصيحة شخص ما، سواء كان ذلك عند القيام بعمل ما، أو عند الدراسة.. لا نسعى لا نسعى من أنفسنا لنعمل ولا نفكر بعقولنا حول ما الذي يمكن أن يميزنا ويجعله يطور من شخصيتنا.. بل نتوقف عندها بانتظار أحد يمد يده لنا بفكرته ويدير لك حياتك.. وهذا بالتأكيد يوقفك عن إنجاز الكثير من الأشياء في حياتك..
حيث ننسى أن لكل شخص تجربته الخاصة التي تعب واجتهد فيها.. أخطأ ثم عاود الوقوف ونجح بعمله.. فلكل منا تفكيره الخاص الذي يتكلم به.. فحتى وإن قدم لنا نصيحة ما، لن يعطيك إلا بناء على طريقة تفكيره وأسلوبه في الحياة ننسى أن كل شخص يعطي النصيحة بناء على تفكيره وما ناسبه في هذه الحياة.. فهو بالنهاية سيتكلم من وجهة نظره المقتنع بها والتي قد تختلف كثيراً عن وجهة نظرنا وتفكيرنا...
لكل منا شخصيته وبيئته التي يعيش فيها، فحتى وإن واجهتك نفس مشكلة الآخرين قد تختلف طريقة حلها عن الآخرين، نظراً لاختلاف البيئات الاجتماعية والثقافية، والشخص الناصح عندما يقدم نصيحته ربما لا يعلم بالضبط ما مررت به وظروفك المحيطة.
أنت فقط بيدك السحر.. بيدك النور الذي ينير لك عتمتك.. فأنت من تعرف نقاط قوتك ونقاط ضعفك، أنت الواقع في تلك الظروف التي تواجهك الآن لذلك قف.. واجه نفسك.. اعرف قدراتك.. وحدد نقاط القوة والضعف لديك.. وانطلق نحو وجهتك.. فوحدك القادر على التماس طريقك الذي تحب والوصول إليه.
دائماً.. الآخرون أغبياء
أنت غبي.. تافه.. فاشل..، أحد الصفات التي قد يلصقها الآخرون بك، حيث يؤمنون بأن كل من هو غيرهم حمقى وأغبياء.. لا يفهمون شيئاً في هذه الحياة.. وخالياً من العقل للتفكير به..
ومجرد هذه الفكرة تمنعنا من التقدم والنجاح، إذ أن بكلامهم يعززون لدينا فكرة أننا أغبياء ولا نصلح بشيء، حتى نصبح مؤمنين بتلك الفكرة، ولا نفكر بصنع أي عمل يطور من ذاتنا.. فتبرمج لدينا فكرة: "أنا غبي.. وإن درست/عملت.. لن أنجح بتاتاً"، مما يتولد فقدان الثقة بالنفس.
الأسبق.. هو الأفضل
من الأمور السيئة التي نؤمن بها.. أننا نؤمن بل نقدس كون الشخص الأسبق في المكان أو في العمل هو الأفضل، وهو الأحق بالوصول لأعلى المراتب، مغمضين أعيننا عن الشخص الذي لديه جودة وكفاءة أعلى هو الأجدر حتى لو كان مستجداً...
ومن أشهر الأمثلة على هذا الأمر هو شغفنا الشديد بحضاراتنا التي سبقت أوروبا في العديد من الاختراعات ويكفي لها هذا من وجهة نظرنا لكي تكون الأفضل، متناسين أنه الأفضل من يطور على الحديث ويكتشف كل جديد مع تقدم الزمن.. غاضين البصر عن النقص الذي يمكن أن يكون في القديم ويجب أن نصححه ونطوره ليصلح لعصرنا الحالي الذي نعيشه...
الصغار تافهون.. وغير مسؤولون
يرى الكبار من وجهة نظرهم أن الجيل الصغير دائماً تافه.. لن يعمر بيت ولن يبني طوبة واحدة.. لن يساهم في شيء في مجتمعه أو مؤسسته.. رغم أن الكبار عندما كانوا في عمر الصغار سمعوا نفس الكلام وحزنوا كثيراً وأثر عليهم..
وتستمر المعاناة مع هذه الفكرة التي تعود بالسلب على الإنسان.. حيث يراه الكبار غير واعٍ للأشياء وأهميتها.. كما يرونه عديم النفع والمسؤولية.. وعندما يخطئ مرة يضل ذلك الخطأ ملتصق به حتى وإن صححه ونجح بذلك.. لذلك تذكر أنه طالما بداخلك عقل مفكر فإنك الأفضل وستعمل على تطوير نفسك وتقديم ما هو الأفضل
الهواية ولو أبدعت فيها.. لن تنفعك
من المواهب التي نمتلكها، موهبة قتل الموهبة.. هل يا ترى فهمت مقصدي؟!
نحن فعلاً مميزون في قتل المواهب التي قد تساهم في تطوير الفرد والمجتمع وتعود بالنفع عليه.. نريد كل شيء سواء في المؤسسات أو أماكن العمل أن يتم بروتينية مملة.. نريد طباعة أفكارنا وافعالنا على كل شخص.. بلا تجديد..
فنصبح كلنا ننجز أعمالنا بروتين.. بلا روح.. ودون تجديد.. آلات عاملة فقط فماذا اختلفنا عن جهاز مخترع؟!!
وأكبر مثال على ذلك، أننا نسمع كثيراً بجملة "بماذا ستفيدك الموهبة؟.. ادرس أو اعمل بجدٍ أفضل لك..، لا مجال هنا للموهبة.. فلن تفيدك على أي حال.."..
باختصار يحتاجون إلى روبوت ينجز ما يطلب منه فقط.. لا مجال للتفكير أو الابداع هنا... وما ينتج قتل للروح رغم أن أغلب المشاهير والمخترعين يتبعون موهبتهم وحدسهم..
لدي مشكلة..لقد انتهيت
إذا وقعنا في مشكلة صعبة، نظن أننا في نهاية العالم، وستتوقف حياتنا كلها!.. بالتأكيد هذا الأمر خاطئ.. فقد أثبتت الحياة عكس ذلك تماماً.. فكشفت كذب هذه المقولة..
ففي مراحل حياتك المختلفة ستكتشف أنه ستصادفك الكثير والكثير من المشاكل المختلفة.. وتواجهها ثم بعد فترة قصيرة تنتهي منها رغم اعتقادك أنها أصعب شيء في حياتك ولن تنتهي.. ثم تبدأ مشاكل أخرى بالظهور أمامك وتدور معك في دورة الحياة..
لذلك تذكر دائماً البحر الهادئ لا يصنع سباحاً أو غواصاً ماهراً.. فكل صعوبة تواجهك ستجعلك أقوى بكل تأكيد إذا عزمت على مواجهتها بكل طاقتك فلا تدع التيار يجرفك معه نحو الهاوية بل خذه انت في طريقك..