كنعان _ لبنان
قال نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، مساء الأحد، إنّ "ما حصل في سوريا هو عدوان أدّى إلى استشهاد علي كامل محسن، ولا جواب حول الردّ بانتظار القادم من الأيام، وليحسب الصهيوني ما يشاء".
وأكَّد قاسم في حوار خاص مع قناة الميادين، أنّ "معادلة الردع قائمة مع العدو الصهيوني، ولسنا بوارد تعديل هذه المعادلة، كما لا تغيير في قواعد الاشتباك، والعدو لم يخرج من لبنان إلا بالمقاومة، ومنع اعتداءاتها وخروقاتها لا يكون إلا بالقوة".
وأضاف: "اعتدنا على التهديدات الصهيونية، وهي لا تقدم لنا رؤية سياسية جديدة، وتأتي في إطار العنتريات"، مُعتبرًا أنّ "الأجواء لا تشي بحصول حرب في ظل الإرباك الداخلي الصهيوني وتراجع ترامب في الداخل الأميركي، والصهاينة لا يضمنون ربحهم في أي حرب، بل يرجحون الخسارة، وهو ما جعلهم مرتدعين طيلة 14 عاماً، كما أن محور المقاومة كان ولا يزال في موقع الدفاع وبالتالي أستبعد أجواء الحرب في الأشهر المقبلة".
وشدّد قاسم على أنّه "إذا قرر الصهيوني شن حرب فإننا سنواجه ونرد، وحرب تموز 2006 ستكون نموذجًا أوليًا عن الرد، ونحن كمقاومة مستمرون بموقعنا وموقفنا وتصدينا للعدو ونصر تموز سيتكرر إذا تكرر تموز آخر".
وحول حادثة اعتراض المقاتلات الأميركية لطائرة الركاب الإيرانية، قال قاسم إنّه "على الحكومة اللبنانية إعلان موقف. الأميركيون يقولون إنهم باعتراض الطائرة الإيرانية فإنهم يهدفون لإعاقة أي حل سياسي وحماية العدو الصهيوني"، مُعتبرًا أنّ "في اعتراض الطائرة الإيرانية رسالة للرد على الاتفاق الاستراتيجي السوري الإيراني".
وأشار إلى أنه "من خلال سوريا أرادوا ضرب محور المقاومة وإعادة إحياء مشروع الشرق الأوسط الجديد، لكنه فشل في 2006، والأميركي يفتش عن البقايا في المنطقة لكي يؤسس لمشروع شرق أوسط جديد بنسخة ثالثة"، لافتًا إلى أنّ "الأميركي بلا مشروع متكامل في المنطقة، وما يحاول القيام به تحصيل مكتسبات من هنا وهناك لتكوين رؤية، وغياب مشروع متكامل لدى الأميركي يشكل فرصة لتحقيق محور المقاومة المزيد من الانتصارات والإنجازات".
وحول الاتفاق الاستراتيجي العسكري بين إيران وسوريا، اعتبر قاسم أنّه "أكبر ردّ على العدو الصهيوني وأميركا ويبطل كل مزاعمهما"، مُشيرًا في سياقٍ آخر أنّ "أحد أخطاء السفيرة الأميركية بلبنان التي حاسبتها إدارتها عليه تصديها لحزب الله بدلاً من أصدقائها، وعلمنا أن السفيرة الأميركية أبلغت عدداً من المسؤولين أن الولايات المتحدة لا تريد خنق لبنان، كما لا شيء يشي بأن الولايات المتحدة ستساعد لبنان على المستوى العملي".