02:01 م - الخميس 18 / يوليو / 2019
  • دولار أمريكي 3.60 شيكل
  • دينار أردني 5.06 شيكل
  • يورو 4.04 شيكل
  • جنيه مصري 0.20 شيكل
سيدة آذار ..

بالصور .. المرأة الفلسطينية أيقونة النضال والمقاومة

كنعان -  آية اسليم

يحتفل العالم أجمع في الثامن/ آذار من كل عام بيوم المرأة العالمي، فالمرأة بدورها الإنساني الكبير هي أداة التغيير الحقيقي والإيجابي في المجتمع الإنساني عبر العصور، فهي الأم والمربية والعاملة، وهي الشهيدة و الأسيرة، وهي التي قدمت أبناءها شهداء وأسرى وجرحى ومناضلين، في ميادين الكفاح، مؤمنة أن حريتها هي من حرية الوطن المغتصب، وهي أيضاً رمز الإنسانية والسلام والحق في العالم.

 

وتعيش المرأة الفلسطينية واقعاً مغايراً عن أي واقع  تعيش فيه النساء في الوطن العربي والعالم، فهن الواقعات تحت الاحتلال الذي أنتج المآسي والمعاناة التي كانت المرأة الضحية الأولى لجرائمه بلا منازع.

أخت رجال

وتحدثت مسؤولة اللجنة الإعلامية في دائرة العمل النسائي لحركة الجهاد الإسلامي آمنة حميد، عن دور المرأة الفلسطينية الرائد في العديد من المجالات، ومؤكدة على أن المرأة الفلسطينية من أكثر النماذج النسائية المشرفة على مستوى العالم حيث رسخت لنفسها كينونة ومكانة رسمت ملامحها بالتحدي والصبر والثبات حين تحولت من صبارة إلى حنون الأرض وياسمينها وعبقها فبدت تشدو ألحان العودة وتؤرخ لها بالحديث عن البلاد والعادات والتقاليد وصولاً إلى المشاركة السياسية والعسكرية من أجل تحرير الوطن.

وقالت حميد لـ "وكالة كنعان" :" المرأة الفلسطينية بحكم الاحتلال باتت نموذجاً مختلف تماماً عن نساء العالم، حتى اهتماماتها وميولها وتطلعاتها تختلف، فالمرأة الفلسطينية يغلب عليها الطابع الجهادي في كل شيء من أمور الحياة ، فهي مطلوب منها أن تكون مجاهدة في كل الميادين إلى جانب الرجل الأب والزوج والأخ والصديق"، مبينةً أن هذه النظرة  رسخت في أذهان الكون صورة نمطية للمرأة الفلسطينية التي تمثل أيقونة الجهاد والمقاومة على كافة الأصعدة والميادين.

وأردفت إلى إن المرأة الفلسطينية حريَّة بأن يكون كل يوم من أيامها يوماً فريداً للاحتفاء بجهادها وبصبرها وتكريماً لدورها حيث انها بذلت وقدمت الروح وأغلى ما تملك من أجل التمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية.

ولفتت إلى إن الاسلام كرم المرأة بشكل كبير جدا فصارت محور تكوين الأسرى بقوتها ، وهي استبسلت في الدفاع عن الإسلام متأثرة بأمهات المؤمنين "خديجة وعائشة والسيدة فاطمة الزهراء وخولة وأم سلمة" والعديد من النماذج التي صارت مثالاً واضحاً على تكريم الإسلام للمرأة وتقديمها.

مثابرة ومجاهدة

بينما قالت مسؤولة دائرة المرأة في اتحاد نقابات عمال فلسطين سميرة عبد العليم :"أن الثامن من آذار مختلف بالنسبة للمرأة داخل التنظيمات السياسية لأنها تنزع حقها انتزاع للوصول الى صنع القرار، ومن وجهة نظرها أن المجتمعات العربية مجتمعات ذكورية تسيطر على المرأة بالكامل فلا تريد لها النهوض والرقي.

وأشارت عبد العليم إلى أن المرأة الفلسطينية هي النضال والكفاح لأنها نصف المجتمع وتلد النصف الآخر وتقدمه للوطن "شهيداً، وأسيراً، عالماً، وطبيباً ...".

وتابعت انه يجب على المرأة الفلسطينية أن ترفع صوتها عاليا في كل مكان وزمان لتحقيق مطالبها العادلة في أن تكون جزء من مصدر صنع القرار.

وبينت عبد العليم أن الثامن من آذار ما هو إلا يوم عابر للكثير من النساء المضطهدات، اللواتي وقع عليهن أشد أنواع الظلم، مضيفة أن الدين الإسلامي كرم المرأة وأعطاها حقوقها وجعل كل الأيام لها بعيدا عن ظلمها.

تحدي وصمود

في حين قالت زوجة الشهيد أحمد زعرب "أم عاهد" لـ "وكالة كنعان" :" المرأة الفلسطينية هي التي أجبرت العالم على احترامها وتقديرها خاصة أنها دفعت الفاتورة مضاعفة فيه التي  تقاوم من أجل الدين والوطن والهوية وهي التي تقدم المقاوم وهي التي تحافظ عليه وتحميه وتسهر على راحته وتواسيه، وهي التي تبكيه وترثيه ".

ولفتت، زعرب إلى أن المرأة الفلسطينية في يومها العالي تتعرض لعنف وحصار ظالم ألقى بظلاله الوخيمة على مختلف حياتها، ورغم كل ذلك فهي تتحمل ذلك بل تدير أسرتها بلا راتب إلا ما ندر، ورغم ذلك فقد ظلت شامخة، بل سخرت عقلها النير في إيجاد البدائل.

وأضافت:" أن المرأة الفلسطينية مربية أجيال، وكانت دوماً كتفاً بكتف مع الرجل سواء على الصعيد السياسي أو الصعيد المجتمعي وحتى على صعيد العمل المقاوم، ويجب أن تأخذ حقها كاملاً سواء في العمل أو التمثيل داخل الدوائر والمهام الحكومية أسوة بأخيها الرجل".

وبعثت زعرب  في نهاية حديثها برسالة لنظيراتها من زوجات الشهداء  في يوم المرأة العالمي، قائلةً لهم فيها : "هذا ابتلاء من الله، اختارنا لنكون فيه لأنه وحده يعلم أننّا نختلف عن الأخريات، وقادرات على تجاوز هذه المحنة وتحويلها لمنحة، ونثبت أنفسنا وقدرتنا على إكمال حياتنا كما نشاء نحن لا كما يشاء المجتمع، انهضن، ارفعنَّ عن أنفسكن غبار الحزن والألم، هناك حياة بانتظارنا لنكملها هنا، وحياة نكملها وأزواجنا في جنات النعيم بإذن الله".