01:57 م - الخميس 18 / يوليو / 2019
  • دولار أمريكي 3.60 شيكل
  • دينار أردني 5.06 شيكل
  • يورو 4.04 شيكل
  • جنيه مصري 0.20 شيكل

بالصور .. سيدات اعمال يرون قصة نجاحهم عبر العالم الافتراضي

 كنعان _ آية اسليم

لم تعد فكرة انشاء المشاريع الصغيرة حكراً على الرجال دون النساء، بعدما قررت الكثير من النسوة خوض غمار التجربة واقتحام الأسواق عبر العالم الافتراضي، وتقديم ما لديهنَّ من ابداعات، وبعضهنَّ تجاوزنَّ حدود الوطن  وصنعنَّ  لهنَّ اسماً في عالم الاقتصاد و الاستثمار والمودة  ..

وكالة "كنعان الإخبارية" التقت العديد من النساء واستمعت لتجربتهم في مجال الاستثمار والاقتصاد والمودة، وتعمقت في الأسباب التي دفعتهنَّ لتوجه نحو سوق الاستثمار والعمل عبر العالم الافتراضي "السوشيال ميديا "، والمعوقات التي واجهتهنَّ في بداية شق طريقهم قبل أن يصنعوا لأنفسهم اسماً، أصبح لدى الكثير منهنَّ ماركة مسجلة يطلبها الزبائن بالاسم ..   

نجاح لايعرف المستحيل 

سيدة الأعمال فدوى عماد ( 31 )عاماً ، من سكان محافظة خان يونس، لم يقف انفصالها عن زوجها المسافر خارج البلاد منذ سنوات، عائقاً أمام تحقيق حلمها، بل كان حافزاً لها، للبحث عن مصدر دخل يوفر لها قوتها وأطفالها الثلاثة،  فعملت على تطوير هوايتها التي كانت تعشقها منذ الصغر ، الرسم وصناعة المجسمات، وعالم المودة والكوافير ، فبدأت مشوارها من خلال التواصل مع المدارس، ثم عبر العالم الافتراضي  حيث نسجت علاقة وطيدة بينها وبين زبائنها الذين يطلبون بالاسم.

وتقول عماد :" تخرجت منذ سنوات من كلية علم النفس والاجتماع، تخصص ارشاد تربوي، لكن لم يحالفني الحظ في الحصول على وظيفة، وضاقت الظروف بي، بعد سفر زوجي وتركي وأطفالي بلا معيل، فعملت على استثمار موهبتي في مجال الرسم وبناء المجسمات والمودة والكوافير ".

وتضيف "كنت اعد لبنتي ما تطلبه المعلمة من بوسترات ومجسمات بشكل يدوي وبصورة جميلة، دفع المعلمات إلى التعامل معي، وحثي على مواصلة ما اقوم به، ثم قمت بعمل مكياج لإحدى المعلمات في احد المناسبات الخاصة وتساءل الجميع عن الكوافيرة التي توجهت لها، فأخبرتهم بي، ومنذ ذلك الوقت وأشق طريقي نحو النجاح"، مؤكدةً ان تخصصها في مجال علم النفس ساعدها كثيراً في الوصول إلى أنجع الطرق لإرضاء الزبائن، وهو ما دفعها للتوجه لعالم الكوافير والمودة.

وبينت إلى أن توجهت لأحد مراكز التجميل وتلقت لديهم دبلوم في مجال الكوافير لتطوير ادائها للأفضل، مؤكدة رغبتها في السفر الى لبنان دولة الجمال، للاستفادة أكثر.

ولفتت إلى أنها وصديقتها التي تمتلك خبرة طويلة في مجال الكوافير، قررتا افتتاح صالون كوافير يحمل اسم "الوان" ليكون بوابة الانطلاق لهم نحو عالم الاستثمار في مجال المودة والجمال.

ولم تخفِ فدوى الخشية من الفشل لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تفرض على سكان قطاع غزة الكثير من الأمور، والتي تمثلت في اغلاق كبرى الشركات بسبب الازمات المالية التي عصفت بهم بسبب الحصار ، إلا أنها استدركت القول " ثقتي بالله كبيرة ،وبنفسي على مواصلة النجاح، ولاسيما أننا عملنا في هذا المجال منذ سنوات، وأتصور أن القادم أجمل بإذن الله".

ودعت عماد النساء والفتيات الراغبات في افتتاح مشاريع خاصة، عدم الخوف من المستقبل الذي هو بيد الله، والعمل ما تقديم ما لديهم من مهارات وابداعات تميزهم عن غيرهم ليكون لهم مكان في أي مشروع يسعون لتنفيذه على الأرض.  

هوايتها بوابة الانطلاق  

أما سيدة الأعمال  سومة الشوبكي البالغة من العمر (48 )عاما ، فهي تمتلك هواية فن وتطريز الثوب الفلسطيني منذ أيام الدراسة، مبينة أن  ما تقوم به هو عبارة عن حكبك وتطريز باستخدام الإبرة والخيوط الملونة.

وعن طبيعة عملها تقول الشوبكي لـ " وكالة كنعان"  :" يمر عملي بعدة مراحل تبدأ باستخدام قطع القماش،  والإبرة والخيوط الملونة  وبعض الادوات الفنية .

وتضيف " تعلمت التطريز منذ صغرى من جدتي ووالدتي، ثم أخذت انجز قطع مطرزات أقوم ببيعها مقابل أجر لي، هو قليل مقارنة باحتياجاتي، ولكنه كان يسد جزء منها".

"هذا العمل بالنسبة لـ"سومة" هو الحلم الذي سعت لتحقيقه متحدية كل الصعوبات التي تواجهها، وبالفعل نجحت في إبراز موهبتها، وجعلت من موهبة التطريز  مصدر دخل وعمل خاص بها يعيلها وأسرتها على متطلبات الحياة.

 العين اللي بتأكل .. 

وللاطلاع قصة نجاح سيدة أعمال  اخرى، بطلتها سها القاضي التي تتقن فن الطبيخ فاستغلت التقدم التكنولوجي وعالم "السوشيال" ميديا" ليكون بداية لانطلاق مشروعها عبر الفضاء الالكتروني، لتلبي طلبات الزبائن من كافة محافظات الوطن في قطاع غزة.

وتقول القاضي حول تجربتها لـ "كنعان الإخبارية" :" كنت أحب الطبخ منذ صغري، وبعد تخرجي من الجامعة لم استطع الحصول على عمل، فبدأت بالطبخ، ونشر أعمالي على مواقع التواصل الاجتماعي، التي لاقت ترحيبا وتشجيعا من المتابعين وهذا ما دفعني للتفكير بإنشاء مشروع خاص بي" .

وبينت  انها تحرص على تصوير كل ما تنتجه من أطعمة وعرضها على صفحتها لجذب الزبائن، قائلة :" العين هي التي تأكل، لهذا احرص على اخراج الطعام بأبهى صورة".

 لم تقتصر  سها القاضي  على الطبخ الفلسطيني فقط، بل تطرقت إلى الأكلات الغربية التي أصبحت منتشرة في المجتمع العربي، حتى تلبي رغبة جميع الأذواق، لجميع الفئات المستهدفة.

صناعة الحلوى 

ونختم تقريرنا الذي بدأناه بالجمال وعالم الكوافير، بالحلوى، حيث نجحت سيدة الأعمال  إيمان دبور (25) عاماً دخول عالم الاستثمار عبر بوابة صناعة الحلويات بطريقة احترافية، وبيعها للزبائن عبر صفحتها على الفيس بوك.

وتقول دبور لـ وكالة "كنعان الإخبارية" عن بداية قصة تجربتها في مجال صناعة الكيك من شغل للبيت إلى بيعها في الأسواق:" بدأت قصة توجهي نحو بيع من انتجه، بعد زيارة أقارب لنا، فأعددت لهم اصناف عديدة من الحلويات لاقت اعجباهم وانبارهم، وبعد فترة طلب احد اقاربي اعداد له مجموعة من الحلويات لمناسبة عيد ميلاد لطفلته،  بالفعل قمت بتحضير ما طلبه، وحصلت نظير ذلك على مبلغ من المال، ثم توالت الطلبات".

واوضحت  إلى إنها  بعد التشجيع من المتابعين قررت نشر أعمالها على مواقع التواصل الاجتماعي.

 رغم النجاح التي حققته إيمان على الصعيد المحلي إلا أنها كانت من بعض المشاكل والتحديات التي واجهتها، منها عدم توافر فرن كبير، العجانة، ثلاجة خاصة لعملها، الأدوات التزين، وكذلك انقطاع التيار الكهربائي، وغيرها الكثير بدأت مشروعها بإمكانات بسيطة جدا متوفرة في البيت، وأصبح ينمو ويكبر حتى استطاعت شراء الثلاجة، والفرن، والأدوات المطلوبة، وذلك بتشجيع زوجها وأهلها.