معركة «السماء الزرقاء».. يوم قصفت السرايا «تل أبيب» لأول مرة

معركة «السماء الزرقاء».. يوم قصفت السرايا «تل أبيب» لأول مرة

كنعان _ فلسطين المحلتة

مع بزوغ شروق شمس الرابع عشر من تشرين الثاني، تطل علينا ذكرى الدم والشهادة، ذكرى العزة والفخار والشموخ والانتصار، التي وقف فيها رجال السرايا والمقاومة للعدو الصهيوني بالمرصاد؛ للجمه وللحد من غطرسته وعدوانه ضد شعبنا الفلسطيني.

يوم تاريخي سُطر بمداد من الدم، عندما كانت سرايا القدس هي صاحبة الرد الأول والسريع على اغتيال الشهيد أحمد الجعبري "القائد في كتائب القسام"، وكانت السبَّاقة في قصف مدينة تل أبيب المحتلة لأول مرة في تاريخ المقاومة.

اليوم نقف على ضفاف مجد الذكرى العاشرة لـ"معركة السماء الزرقاء" التي خاضتها سرايا القدس والمقاومة الفلسطينية، مُتوَّجةً بانتصارين كبيرين سياسياً وعسكرياً على العدو الصهيوني.

لقد حققت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها سرايا القدس، انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدناً صُهيونية في عمق الكيان (تل أبيب وغيرها) لأول مرة، واستطاعت المقاومة أيضاً أن تُهدد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب تمكنها للمرة الأولى من ممارسة الحرب النفسية وتدمير جبهة الاحتلال الداخلية وجيشه المهزوم، بصورة ذكية فاجأت العدو والعالم.

وأدارت المقاومة الفلسطينية المواجهة مع الاحتلال بثبات، وتحكمت بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، وشكل عنصر المفاجأة عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

قصف "تل أبيب"

تبنت سرايا القدس، عملية قصف مدينة "تل أبيب" المحتلة وسط الكيان الصهيوني بصاروخ "فجر 5:، ومدينة "بيت يام" بصاروخ "فجر 3"، في إطار توسيعها لنطاق الرد على العدوان الصهيوني المتصاعد ضد قطاع غزة، ضمن عملية "السماء الزرقاء".

وسادت حالة من الصدمة الشديدة في مدينة "تل أبيب" -التي تبعد 75 كيلو متراً شمالي غزة-، بعد أن طالتها صواريخ سرايا القدس، حيث أجبرت رئيس وزراء العدو "نتنياهو" وقادة جيشه الجبان على النزول والهروب للملاجئ؛ خوفاً من صواريخ السرايا.

وقالت صحيفة معاريف الصهيونية، على موقعها الالكتروني آنذاك، إن حالة من الصدمة الشديدة سادت مدينة "تل أبيب" المحتلة، لافتةً إلى أن الصهاينة عاشوا فيها حالةً من الرعب والقلق بعد قصف السرايا لها.

ونقلت عن صهيوني قوله: "متنا من الخوف!"، وثانٍ يقول: "صداع وضغط وبكاء نتيجة ضرب تل أبيب"، وآخر: "أنا أشعر بالخوف الشديد".

فيما أوضح صهيوني آخر للصحيفة: "القصف مخيف، إنني أسكن في الطابق التاسع، واضطررت أن أنزل 3 طوابق لأختبئ؛ لأنه لا يوجد مكان محصن في شقتي".

وأضاف: "أول مرة يحصل هذا لي، وأتمنى أن يكون آخر صاروخ، الأمر مخيف للغاية، عجزت عن التحرك، وأصبح جسمي يرجف".

حصاد المعركة

وأعلنت سرايا القدس عن دك حصون المحتل خلال "معركة السماء الزرقاء" الجهادية بـ 620 صاروخ وقذيفة من بينها صاروخي فجر ( 3،5)، وصاروخ (كورنيت)، وصواريخ مضادة للبوارج الحربية، وصواريخ C8K، بالإضافة إلى صواريخ جراد و107 وقدس وهاون، في المقابل اعترف العدو الذي لا يزال يتكتم على حقيقة خسائره، بمقتل 3 جنود وضباط صهاينة، وإصابة نحو ( 19) جندياً وضابطاً قي مغتصبة "أشكول" الصهيونية، وإصابة العشرات من المغتصبين الصهاينة وُصفت جراحهم بالمتوسطة والخطيرة، إلى جانب تدمير شبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية بـ"تل أبيب" وتضرر العديد من المباني والممتلكات الصهيونية بصورة شبه كاملة، حيث قدرت الخسائر الصهيونية المباشرة بمئات ملايين الدولارات.

في حين، زفت سرايا القدس، إلى علياء المجد والخلود 14 من خيرة مجاهديها وقادتها الميامين، الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد رامز نجيب حرب "مسؤول الإعلام الحربي في لواء غزة"، والشهداء: (أيمن اسليم "لواء غزة" – محمد ياسين "لواء غزة" –  محمد اشكوكاني "لواء غزة" – سيف الدين صادق "لواء خان يونس" – محمود شعت "لواء خانيونس" – محمد بدر "لواء الوسطى" – تامر الحمري "لواء الوسطى" – محمد أبو عيشة "لواء الوسطى" – حسن الأستاذ "لواء الوسطى" – مصطفى أبو حسنين "لواء الوسطى" – محمد شملخ "لواء غزة" - إبراهيم شحادة "لواء الشمال" – محمد عبيد "لواء الشمال").

ستبقى سرايا القدس كابوساً يلاحق قادة العدو ومغتصبيه، وستخرج لهم بعزيمة أقوى وقوة أكبر بعد كل جولة، وأثبتت للجميع الجولات والمعارك الأخيرة التي خاضتها سرايا القدس كعملية الوفاء للشهداء مروراً بعملية وعد الأوفياء ومروراً بعملية ثأر تشرين ومروراً بجحيم عسقلان ومروراً بمعركة حمم البدر ومروراً بمعركة صيحة الفجر وصولاً إلى معركة سيف القدس،  وحتى يومنا هذا ما زالت سرايا القدس تلقن العدو درساً تلو الأخر دفاعاً عن أبناء شعبنا وأرضنا ومقدساتنا والتي كان آخرها معركة "وحدة الساحات" التي خاضتها السرايا رداً على اغتيال الشهيدين القائدين تيسير الجعبري وخالد منصور، واستخدمت صواريخ البراق والبدر3 المطور وغيرها في دك المدن والبلدات المحتلة بمئات الرشقات الصاروخية المتنوعة، كما استهدفت طائرات العدو بصاروخ مضاد للطيران في أجواء جنوب القطاع.

معركة «السماء الزرقاء».. يوم قصفت السرايا «تل أبيب» لأول مرة

الإثنين 14 / نوفمبر / 2022

كنعان _ فلسطين المحلتة

مع بزوغ شروق شمس الرابع عشر من تشرين الثاني، تطل علينا ذكرى الدم والشهادة، ذكرى العزة والفخار والشموخ والانتصار، التي وقف فيها رجال السرايا والمقاومة للعدو الصهيوني بالمرصاد؛ للجمه وللحد من غطرسته وعدوانه ضد شعبنا الفلسطيني.

يوم تاريخي سُطر بمداد من الدم، عندما كانت سرايا القدس هي صاحبة الرد الأول والسريع على اغتيال الشهيد أحمد الجعبري "القائد في كتائب القسام"، وكانت السبَّاقة في قصف مدينة تل أبيب المحتلة لأول مرة في تاريخ المقاومة.

اليوم نقف على ضفاف مجد الذكرى العاشرة لـ"معركة السماء الزرقاء" التي خاضتها سرايا القدس والمقاومة الفلسطينية، مُتوَّجةً بانتصارين كبيرين سياسياً وعسكرياً على العدو الصهيوني.

لقد حققت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها سرايا القدس، انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدناً صُهيونية في عمق الكيان (تل أبيب وغيرها) لأول مرة، واستطاعت المقاومة أيضاً أن تُهدد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب تمكنها للمرة الأولى من ممارسة الحرب النفسية وتدمير جبهة الاحتلال الداخلية وجيشه المهزوم، بصورة ذكية فاجأت العدو والعالم.

وأدارت المقاومة الفلسطينية المواجهة مع الاحتلال بثبات، وتحكمت بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، وشكل عنصر المفاجأة عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

قصف "تل أبيب"

تبنت سرايا القدس، عملية قصف مدينة "تل أبيب" المحتلة وسط الكيان الصهيوني بصاروخ "فجر 5:، ومدينة "بيت يام" بصاروخ "فجر 3"، في إطار توسيعها لنطاق الرد على العدوان الصهيوني المتصاعد ضد قطاع غزة، ضمن عملية "السماء الزرقاء".

وسادت حالة من الصدمة الشديدة في مدينة "تل أبيب" -التي تبعد 75 كيلو متراً شمالي غزة-، بعد أن طالتها صواريخ سرايا القدس، حيث أجبرت رئيس وزراء العدو "نتنياهو" وقادة جيشه الجبان على النزول والهروب للملاجئ؛ خوفاً من صواريخ السرايا.

وقالت صحيفة معاريف الصهيونية، على موقعها الالكتروني آنذاك، إن حالة من الصدمة الشديدة سادت مدينة "تل أبيب" المحتلة، لافتةً إلى أن الصهاينة عاشوا فيها حالةً من الرعب والقلق بعد قصف السرايا لها.

ونقلت عن صهيوني قوله: "متنا من الخوف!"، وثانٍ يقول: "صداع وضغط وبكاء نتيجة ضرب تل أبيب"، وآخر: "أنا أشعر بالخوف الشديد".

فيما أوضح صهيوني آخر للصحيفة: "القصف مخيف، إنني أسكن في الطابق التاسع، واضطررت أن أنزل 3 طوابق لأختبئ؛ لأنه لا يوجد مكان محصن في شقتي".

وأضاف: "أول مرة يحصل هذا لي، وأتمنى أن يكون آخر صاروخ، الأمر مخيف للغاية، عجزت عن التحرك، وأصبح جسمي يرجف".

حصاد المعركة

وأعلنت سرايا القدس عن دك حصون المحتل خلال "معركة السماء الزرقاء" الجهادية بـ 620 صاروخ وقذيفة من بينها صاروخي فجر ( 3،5)، وصاروخ (كورنيت)، وصواريخ مضادة للبوارج الحربية، وصواريخ C8K، بالإضافة إلى صواريخ جراد و107 وقدس وهاون، في المقابل اعترف العدو الذي لا يزال يتكتم على حقيقة خسائره، بمقتل 3 جنود وضباط صهاينة، وإصابة نحو ( 19) جندياً وضابطاً قي مغتصبة "أشكول" الصهيونية، وإصابة العشرات من المغتصبين الصهاينة وُصفت جراحهم بالمتوسطة والخطيرة، إلى جانب تدمير شبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية بـ"تل أبيب" وتضرر العديد من المباني والممتلكات الصهيونية بصورة شبه كاملة، حيث قدرت الخسائر الصهيونية المباشرة بمئات ملايين الدولارات.

في حين، زفت سرايا القدس، إلى علياء المجد والخلود 14 من خيرة مجاهديها وقادتها الميامين، الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد رامز نجيب حرب "مسؤول الإعلام الحربي في لواء غزة"، والشهداء: (أيمن اسليم "لواء غزة" – محمد ياسين "لواء غزة" –  محمد اشكوكاني "لواء غزة" – سيف الدين صادق "لواء خان يونس" – محمود شعت "لواء خانيونس" – محمد بدر "لواء الوسطى" – تامر الحمري "لواء الوسطى" – محمد أبو عيشة "لواء الوسطى" – حسن الأستاذ "لواء الوسطى" – مصطفى أبو حسنين "لواء الوسطى" – محمد شملخ "لواء غزة" - إبراهيم شحادة "لواء الشمال" – محمد عبيد "لواء الشمال").

ستبقى سرايا القدس كابوساً يلاحق قادة العدو ومغتصبيه، وستخرج لهم بعزيمة أقوى وقوة أكبر بعد كل جولة، وأثبتت للجميع الجولات والمعارك الأخيرة التي خاضتها سرايا القدس كعملية الوفاء للشهداء مروراً بعملية وعد الأوفياء ومروراً بعملية ثأر تشرين ومروراً بجحيم عسقلان ومروراً بمعركة حمم البدر ومروراً بمعركة صيحة الفجر وصولاً إلى معركة سيف القدس،  وحتى يومنا هذا ما زالت سرايا القدس تلقن العدو درساً تلو الأخر دفاعاً عن أبناء شعبنا وأرضنا ومقدساتنا والتي كان آخرها معركة "وحدة الساحات" التي خاضتها السرايا رداً على اغتيال الشهيدين القائدين تيسير الجعبري وخالد منصور، واستخدمت صواريخ البراق والبدر3 المطور وغيرها في دك المدن والبلدات المحتلة بمئات الرشقات الصاروخية المتنوعة، كما استهدفت طائرات العدو بصاروخ مضاد للطيران في أجواء جنوب القطاع.