icon-weather
الإذاعة البث المباشر
صفحة خاصة بوكالة كنعان الإخبارية لبث جميع مباريات كأس العالم قطر 2022 مباشرة مع التحليل الرياضي قبل المباريات وبعدها

انسحاب روسي من "خيرسون".. فما أهميتها الاستراتيجية؟

انسحاب روسي من "خيرسون".. فما أهميتها الاستراتيجية؟

كنعان/ وكالات

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الجمعة، إن منطقة خيرسون أصبحت "لنا"، بعدما أعلنت روسيا انسحاب أكثر 30 ألف جندي من المدينة الواقعة في جنوب البلاد.

وكتب زيلينسكي عبر حسابه الشخصي على "تليجرام": "شعبنا.. خيرسون لنا"، إلى جانب رمز تعبيري لعلم أوكرانيا ومشاهد تم التقاطها من المدينة تظهر القوات الأوكرانية تتجمع مع سكان المدينة.

وكان جهاز المخابرات الأوكراني، أفاد بأن خيرسون عادت للسيطرة الأوكرانية، مشيراً إلى أن وحدات الجيش الأوكراني بدأت دخول المدينة.

وقالت وكالة "إنترفاكس" الروسية:" للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية، قولها إنه تم انسحاب أكثر من 30 ألف جندي إلى الضفة الشرقية لنهر دنيبرو".

أهمية منطقة خيرسون استراتيجية:

بوابة القرم:

تقع منطقة خيرسون على حدود شبه جزيرة القرم بالبحر الأسود، وتوفر لموسكو رابطاً، من خلال جسر برّي، مع شبه الجزيرة التي أعلن ضمها الاتحاد الروسي في عام 2014.

وسيترتب على استعادة كييف السيطرة على مساحات شاسعة من خيرسون حرمان موسكو من هذا الممر البري، وسيعني ذلك أيضاً اقتراب المدفعية الأوكرانية بعيدة المدى من شبه جزيرة القرم، التي تعتبرها موسكو ذات أهمية حيوية لمصالحها.

وتضم شبه جزيرة القرم، التي يعتبرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمها إنجازاً رئيسياً له خلال فترة حكمه المستمر منذ أكثر من عقدين، قوة عسكرية روسية ضخمة وأسطولاً في البحر الأسود تستخدمه موسكو لاستعراض قوتها.

مصدر لإمدادات المياه

ويضاف إلى قيمة المنطقة أن إمدادات المياه العذبة لشبه جزيرة القرم ستتعرض للخطر، إذا استعادت أوكرانيا منطقة خيرسون بشكل كامل.

وبعد أن سيطرت موسكو على شبه جزيرة القرم، منعت كييف إمدادات المياه عبر قناة متفرعة من نهر دنيبرو.

 

وعندما سيطرت روسيا على أجزاء من منطقة خيرسون ومنطقة زابوروجيا المجاورة إلى الشرق، تحركت على الفور لفتح القناة.

وتحتاج روسيا لهذه المياه من أجل السكان المحليين والمنشآت العسكرية وري الأراضي في شبه الجزيرة.

طريق الإمدادات اللوجستية

تضم منطقة خيرسون مصب نهر دنيبرو الواسع الذي يُقسم أوكرانيا. وتقع العاصمة الإقليمية، مدينة خيرسون، على الضفة الغربية للنهر الذي كان المكان الوحيد الذي توجد فيه روسيا على الضفة الغربية وعززت بكثافة قواتها هناك في الأشهر القليلة الماضية.

وقصفت القوات الأوكرانية الجسور فوق النهر لعرقلة قدرة موسكو على إعادة التزود بالإمدادات.

وفي حال فقدت روسيا موقعها الوحيد على الجانب الغربي من النهر، فستكون أوكرانيا أكثر قدرة على مهاجمة خطوط الإمداد الروسية الأخرى وتحدي سيطرة موسكو على أجزاء أخرى في الجنوب مثل منطقة زابوروجيا، حيث تسيطر القوات الروسية محطة للطاقة النووية.

وقال الخبير العسكري الأوكراني أوليه جدانوف، إن "الضفة اليمنى (الغربية) مهمة لكلا الجانبين، (لروسيا) من أجل ضمان استمرار الدفاع من اتجاه زابوروجيا، و(لأوكرانيا) لتحرير هذه الجهة وقطع هذه الشرايين الثلاثة المهمة: الممر البري والمائي إلى شبه جزيرة القرم واستعادة السيطرة على (المحطة النووية)".

وكانت مدينة خيرسون العاصمة الإقليمية الوحيدة التي سيطرت عليها القوات الروسية منذ بدء الغزو في 24 فبراير.

السيطرة على البحر الأسود

واعتبر المحلل العسكري أولكساندر موسينكو أن خسارة خيرسون ستكون بالتالي "ضربة معنوية كبيرة للكرملين وتشير إلى أن روسيا عجزت، في الوقت الحالي، عن المضي قدماً إلى مدينتي ميكولايف وأوديسا اللتين سعت موسكو إلى الاستيلاء عليهما".

وتابع: "من الواضح أن خسارة خيرسون وجسرها ستكون لها عواقب على صورة روسيا وسيُنظر إليها بشكل سلبي داخل البلاد".

وتطل منطقة خيرسون، التي كان عدد سكانها قبل الحرب يتجاوز مليون نسمة، على البحر الأسود.

وستساعد استعادتها كييف على استعادة السيطرة على بعض المناطق على طول ساحل البحر الذي يعد شرياناً مهما لتصدير سلعها الغذائية للأسواق الخارجية.

انسحاب روسي من "خيرسون".. فما أهميتها الاستراتيجية؟

السبت 12 / نوفمبر / 2022

كنعان/ وكالات

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الجمعة، إن منطقة خيرسون أصبحت "لنا"، بعدما أعلنت روسيا انسحاب أكثر 30 ألف جندي من المدينة الواقعة في جنوب البلاد.

وكتب زيلينسكي عبر حسابه الشخصي على "تليجرام": "شعبنا.. خيرسون لنا"، إلى جانب رمز تعبيري لعلم أوكرانيا ومشاهد تم التقاطها من المدينة تظهر القوات الأوكرانية تتجمع مع سكان المدينة.

وكان جهاز المخابرات الأوكراني، أفاد بأن خيرسون عادت للسيطرة الأوكرانية، مشيراً إلى أن وحدات الجيش الأوكراني بدأت دخول المدينة.

وقالت وكالة "إنترفاكس" الروسية:" للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية، قولها إنه تم انسحاب أكثر من 30 ألف جندي إلى الضفة الشرقية لنهر دنيبرو".

أهمية منطقة خيرسون استراتيجية:

بوابة القرم:

تقع منطقة خيرسون على حدود شبه جزيرة القرم بالبحر الأسود، وتوفر لموسكو رابطاً، من خلال جسر برّي، مع شبه الجزيرة التي أعلن ضمها الاتحاد الروسي في عام 2014.

وسيترتب على استعادة كييف السيطرة على مساحات شاسعة من خيرسون حرمان موسكو من هذا الممر البري، وسيعني ذلك أيضاً اقتراب المدفعية الأوكرانية بعيدة المدى من شبه جزيرة القرم، التي تعتبرها موسكو ذات أهمية حيوية لمصالحها.

وتضم شبه جزيرة القرم، التي يعتبرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمها إنجازاً رئيسياً له خلال فترة حكمه المستمر منذ أكثر من عقدين، قوة عسكرية روسية ضخمة وأسطولاً في البحر الأسود تستخدمه موسكو لاستعراض قوتها.

مصدر لإمدادات المياه

ويضاف إلى قيمة المنطقة أن إمدادات المياه العذبة لشبه جزيرة القرم ستتعرض للخطر، إذا استعادت أوكرانيا منطقة خيرسون بشكل كامل.

وبعد أن سيطرت موسكو على شبه جزيرة القرم، منعت كييف إمدادات المياه عبر قناة متفرعة من نهر دنيبرو.

 

وعندما سيطرت روسيا على أجزاء من منطقة خيرسون ومنطقة زابوروجيا المجاورة إلى الشرق، تحركت على الفور لفتح القناة.

وتحتاج روسيا لهذه المياه من أجل السكان المحليين والمنشآت العسكرية وري الأراضي في شبه الجزيرة.

طريق الإمدادات اللوجستية

تضم منطقة خيرسون مصب نهر دنيبرو الواسع الذي يُقسم أوكرانيا. وتقع العاصمة الإقليمية، مدينة خيرسون، على الضفة الغربية للنهر الذي كان المكان الوحيد الذي توجد فيه روسيا على الضفة الغربية وعززت بكثافة قواتها هناك في الأشهر القليلة الماضية.

وقصفت القوات الأوكرانية الجسور فوق النهر لعرقلة قدرة موسكو على إعادة التزود بالإمدادات.

وفي حال فقدت روسيا موقعها الوحيد على الجانب الغربي من النهر، فستكون أوكرانيا أكثر قدرة على مهاجمة خطوط الإمداد الروسية الأخرى وتحدي سيطرة موسكو على أجزاء أخرى في الجنوب مثل منطقة زابوروجيا، حيث تسيطر القوات الروسية محطة للطاقة النووية.

وقال الخبير العسكري الأوكراني أوليه جدانوف، إن "الضفة اليمنى (الغربية) مهمة لكلا الجانبين، (لروسيا) من أجل ضمان استمرار الدفاع من اتجاه زابوروجيا، و(لأوكرانيا) لتحرير هذه الجهة وقطع هذه الشرايين الثلاثة المهمة: الممر البري والمائي إلى شبه جزيرة القرم واستعادة السيطرة على (المحطة النووية)".

وكانت مدينة خيرسون العاصمة الإقليمية الوحيدة التي سيطرت عليها القوات الروسية منذ بدء الغزو في 24 فبراير.

السيطرة على البحر الأسود

واعتبر المحلل العسكري أولكساندر موسينكو أن خسارة خيرسون ستكون بالتالي "ضربة معنوية كبيرة للكرملين وتشير إلى أن روسيا عجزت، في الوقت الحالي، عن المضي قدماً إلى مدينتي ميكولايف وأوديسا اللتين سعت موسكو إلى الاستيلاء عليهما".

وتابع: "من الواضح أن خسارة خيرسون وجسرها ستكون لها عواقب على صورة روسيا وسيُنظر إليها بشكل سلبي داخل البلاد".

وتطل منطقة خيرسون، التي كان عدد سكانها قبل الحرب يتجاوز مليون نسمة، على البحر الأسود.

وستساعد استعادتها كييف على استعادة السيطرة على بعض المناطق على طول ساحل البحر الذي يعد شرياناً مهما لتصدير سلعها الغذائية للأسواق الخارجية.