شعبنا يحتضن المقاومة

خبير عسكري لـ "كنعان": "الانتفاضة المسلحة" نتاج طبيعي لوحشية الاحتلال

خبير عسكري لـ "كنعان": "الانتفاضة المسلحة" نتاج طبيعي لوحشية الاحتلال

كنعان/ ياسر أبو عاذرة

تشهد عمليات المقاومة الفلسطينية المسلحة في الضفة الغربية المحتلة تطوراً نوعياً خلال الفترة الأخيرة، فمنذ مطلع الأسبوع الجاري قُتل جنديان "إسرائيليان" وأُصيب 3 آخرون في عمليتي إطلاق نار نفذها مقاومون في القدس ونابلس.

وأبرز ما يميز العمل المقاوم الحالي في الضفة هو اندماج المقاومين من كافة التنظيمات في مجموعات مسلحة موحدة، ومن أبرز تلك المجموعات "كتيبة جنين" في مخيم جنين ومجموعة "عرين الأسود" في نابلس.

وشكّل ظهور هذه المجموعات تطوراً جديداً في المشهد السياسي بالضفة الغربية والتي غابت عنها المظاهر المسلحة منذ أن أصدر رئيس السلطة محمود عباس مرسوماً في 26 يونيو/حزيران 2007 بحظر ما وصفها بالمليشيات المسلحة والتشكيلات العسكرية.

وعلى مدار سنوات، شنت أجهزة الأمن التابعة للسلطة والاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت مئات المقاومين الفلسطينيين، بهدف القضاء على أي عمل مقاوم .

من جانبه، قال الخبير العسكري والمحلل السياسي اللواء  يوسف الشرقاوي، إن ما يحدث في الضفة المحتلة، من مقاومة مسلحة للاحتلال "الإسرائيلي"، هي حالة تحدي رغم نقص مقومات العمل العسكري، عدا عن طبيعة الوضع بالضفة، وغياب الحاضنة الرسمية ، والتنسيق الأمني مع الاحتلال.

وأضاف الخبير العسكري الشرقاوي في حديثٍ خاص "لوكالة كنعان الإخبارية"، "أن المقاومة المسلحة تحتاج إلى تكاثف الجهود من الجميع، وخاصة من الحاضنة الشعبية والرسمية، وصولاً إلى حالة الاشتباك الشعبي مع الاحتلال في جميع نقاط التماس في الضفة الغربية".

ورأى الشرقاوي، أن حالة المقاومة الموجودة الآن في جنين ونابلس، يمكن لها أن تنتشر في كافة مدن الضفة، مشيراً إلى أن ما حدث في عملية حاجز "شعفاط"؛ هو أكبر دليل على أن هناك حالة ثورية فلسطينية، وتنوع في العملية المقاومة ضد الاحتلال، والتي تكون أكثر إيلاماً به.

وأوضح، أن كل مقومات الانتفاضة الشاملة في وجه الاحتلال متوفرة الأن على أرض الواقع ، بسبب عربدة المستوطنين والاحتلال في الضفة والقدس، والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، لافتاً إلى، أن الداخل المحتل سيؤثر كثيراً على الاحتلال في حال تفجرت الانتفاضة، وهو ما أكدته هبة الداخل خلال معركة "سيف القدس" التي خاضتها المقاومة في غزة، نصرةً للمسجد الأقصى المبارك.

وحول تهديدات الاحتلال بشن عملية عسكرية واسعة في شمال الضفة للقضاء على المقاومة، أجاب الشرقاوي، إن هناك تصريحات لقادة الاحتلال بأن لا يجعلوا أي مكان آمن للمقاومة، وأن من الممكن اجتياح الضفة، ومتوقعاً، أن الاحتلال سيبقى على تنفيذ عمليات خاطفة وسريعة في كل مرة تأتي معلومات أمنية عن أي مقاوم بالضفة الغربية، دون الدخول في عملية عسكرية واسعة ممكن أن تجر المنطقة لحربٍ كبيرة ليست في صالحه الآن.

وأشار إلى، أن المطلوب من المستوى الرسمي الفلسطيني المتمثل في السلطة، توفير غطاء آمن للعمل المقاوم في الضفة، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي والوطني لمنظمة التحرير من خلال التحلل من الاتفاقيات مع الاحتلال، وعدم التنسيق معه.

وبيّن اللواء، أن السلطة الآن أمامها فرصة ذهبية لتقوية أوراق التفاوض مع الاحتلال، في حال اتجهت إلى هذا المسار، وكذلك في تنفذ قرارات المجلس المركزي والوطني للمنظمة، ودعم المقاومين على الأرض، وحل الأجهزة الأمنية، وتنفيذ عصان مدني .

وفي ختام حديثه، أكد الخبير الشرقاوي، أن المقاومة حق مشروع للدفاع عن الأرض المحتلة، وهو حق كفتله كافة المواثيق الدولية، مضيفاً، أن الاحتلال لن يستطيع أن يقضى على المقاومة وأنها في حالة تزايد وانتشار في صفوف الفلسطينيين، رغم العقيدة العسكرية لجيش الاحتلال في استخدام مكثف للنيران من أجل القضاء على أي عمل مقاوم في فلسطين .

جدير بالذكر، أن الضفة الغربية تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في أعمال المقاومة الفلسطينية بجميع أشكالها، فخلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي شهدت الضفة المحتلة 833 عملاً مقاوماً؛ تنوع بين إلقاء الحجارة والطعن أو الدهس بالسيارات وإطلاق النار وزرع أو إلقاء العبوات الناسفة، وأدت لمقتل ضابط "إسرائيلي" وإصابة 49 آخرين بعضهم بجراح خطرة، حسب مركز المعلومات الفلسطيني "معطى".

كما وشهدت الضفة الغربية أسبوعاً حافلاً بالمقاومة والعمليات البطولية والمواجهات التي امتدت على نطاق واسع، قُتل وأُصيب خلالها عدد من جنود الاحتلال والمستوطنين فيما استشهد 8 مواطنين برصاص الاحتلال.

وفي إحصائية عن أيام الأسبوع، استشهد 8 مواطنين، وقُتل جنديان من قوات الاحتلال وأُصيب 32 جندياً ومستوطناً، ورصدت 162 نقطة مواجهة، و40 عملية إطلاق نار، و66 عملية إلقاء عبوات متفجرة وزجاجات حارقة في عدة مناطق.

 

خبير عسكري لـ "كنعان": "الانتفاضة المسلحة" نتاج طبيعي لوحشية الاحتلال

الإثنين 17 / أكتوبر / 2022

كنعان/ ياسر أبو عاذرة

تشهد عمليات المقاومة الفلسطينية المسلحة في الضفة الغربية المحتلة تطوراً نوعياً خلال الفترة الأخيرة، فمنذ مطلع الأسبوع الجاري قُتل جنديان "إسرائيليان" وأُصيب 3 آخرون في عمليتي إطلاق نار نفذها مقاومون في القدس ونابلس.

وأبرز ما يميز العمل المقاوم الحالي في الضفة هو اندماج المقاومين من كافة التنظيمات في مجموعات مسلحة موحدة، ومن أبرز تلك المجموعات "كتيبة جنين" في مخيم جنين ومجموعة "عرين الأسود" في نابلس.

وشكّل ظهور هذه المجموعات تطوراً جديداً في المشهد السياسي بالضفة الغربية والتي غابت عنها المظاهر المسلحة منذ أن أصدر رئيس السلطة محمود عباس مرسوماً في 26 يونيو/حزيران 2007 بحظر ما وصفها بالمليشيات المسلحة والتشكيلات العسكرية.

وعلى مدار سنوات، شنت أجهزة الأمن التابعة للسلطة والاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت مئات المقاومين الفلسطينيين، بهدف القضاء على أي عمل مقاوم .

من جانبه، قال الخبير العسكري والمحلل السياسي اللواء  يوسف الشرقاوي، إن ما يحدث في الضفة المحتلة، من مقاومة مسلحة للاحتلال "الإسرائيلي"، هي حالة تحدي رغم نقص مقومات العمل العسكري، عدا عن طبيعة الوضع بالضفة، وغياب الحاضنة الرسمية ، والتنسيق الأمني مع الاحتلال.

وأضاف الخبير العسكري الشرقاوي في حديثٍ خاص "لوكالة كنعان الإخبارية"، "أن المقاومة المسلحة تحتاج إلى تكاثف الجهود من الجميع، وخاصة من الحاضنة الشعبية والرسمية، وصولاً إلى حالة الاشتباك الشعبي مع الاحتلال في جميع نقاط التماس في الضفة الغربية".

ورأى الشرقاوي، أن حالة المقاومة الموجودة الآن في جنين ونابلس، يمكن لها أن تنتشر في كافة مدن الضفة، مشيراً إلى أن ما حدث في عملية حاجز "شعفاط"؛ هو أكبر دليل على أن هناك حالة ثورية فلسطينية، وتنوع في العملية المقاومة ضد الاحتلال، والتي تكون أكثر إيلاماً به.

وأوضح، أن كل مقومات الانتفاضة الشاملة في وجه الاحتلال متوفرة الأن على أرض الواقع ، بسبب عربدة المستوطنين والاحتلال في الضفة والقدس، والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، لافتاً إلى، أن الداخل المحتل سيؤثر كثيراً على الاحتلال في حال تفجرت الانتفاضة، وهو ما أكدته هبة الداخل خلال معركة "سيف القدس" التي خاضتها المقاومة في غزة، نصرةً للمسجد الأقصى المبارك.

وحول تهديدات الاحتلال بشن عملية عسكرية واسعة في شمال الضفة للقضاء على المقاومة، أجاب الشرقاوي، إن هناك تصريحات لقادة الاحتلال بأن لا يجعلوا أي مكان آمن للمقاومة، وأن من الممكن اجتياح الضفة، ومتوقعاً، أن الاحتلال سيبقى على تنفيذ عمليات خاطفة وسريعة في كل مرة تأتي معلومات أمنية عن أي مقاوم بالضفة الغربية، دون الدخول في عملية عسكرية واسعة ممكن أن تجر المنطقة لحربٍ كبيرة ليست في صالحه الآن.

وأشار إلى، أن المطلوب من المستوى الرسمي الفلسطيني المتمثل في السلطة، توفير غطاء آمن للعمل المقاوم في الضفة، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي والوطني لمنظمة التحرير من خلال التحلل من الاتفاقيات مع الاحتلال، وعدم التنسيق معه.

وبيّن اللواء، أن السلطة الآن أمامها فرصة ذهبية لتقوية أوراق التفاوض مع الاحتلال، في حال اتجهت إلى هذا المسار، وكذلك في تنفذ قرارات المجلس المركزي والوطني للمنظمة، ودعم المقاومين على الأرض، وحل الأجهزة الأمنية، وتنفيذ عصان مدني .

وفي ختام حديثه، أكد الخبير الشرقاوي، أن المقاومة حق مشروع للدفاع عن الأرض المحتلة، وهو حق كفتله كافة المواثيق الدولية، مضيفاً، أن الاحتلال لن يستطيع أن يقضى على المقاومة وأنها في حالة تزايد وانتشار في صفوف الفلسطينيين، رغم العقيدة العسكرية لجيش الاحتلال في استخدام مكثف للنيران من أجل القضاء على أي عمل مقاوم في فلسطين .

جدير بالذكر، أن الضفة الغربية تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في أعمال المقاومة الفلسطينية بجميع أشكالها، فخلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي شهدت الضفة المحتلة 833 عملاً مقاوماً؛ تنوع بين إلقاء الحجارة والطعن أو الدهس بالسيارات وإطلاق النار وزرع أو إلقاء العبوات الناسفة، وأدت لمقتل ضابط "إسرائيلي" وإصابة 49 آخرين بعضهم بجراح خطرة، حسب مركز المعلومات الفلسطيني "معطى".

كما وشهدت الضفة الغربية أسبوعاً حافلاً بالمقاومة والعمليات البطولية والمواجهات التي امتدت على نطاق واسع، قُتل وأُصيب خلالها عدد من جنود الاحتلال والمستوطنين فيما استشهد 8 مواطنين برصاص الاحتلال.

وفي إحصائية عن أيام الأسبوع، استشهد 8 مواطنين، وقُتل جنديان من قوات الاحتلال وأُصيب 32 جندياً ومستوطناً، ورصدت 162 نقطة مواجهة، و40 عملية إطلاق نار، و66 عملية إلقاء عبوات متفجرة وزجاجات حارقة في عدة مناطق.