11:49 م - الأحد 08 / ديسمبر / 2019
  • دولار أمريكي 3.60 شيكل
  • دينار أردني 5.06 شيكل
  • يورو 4.04 شيكل
  • جنيه مصري 0.20 شيكل

الحرب الاستباقية.. حرب 1967 نموذجاً

حسن لافي

الحرب هي صراع يحدث بين مجموعتين كبيرتين، تسعى إحدى المجموعات إلى تدمير أو التغلب والنصر على المجموعة الأخرى،  والصراع العربي _" الإسرائيلي" مثال حي على ذلك، فعلى مدار ما يقارب قرن من الزمان هذا الصراع أشعل العديد من الحروب، الذي أخذت غدة أشكال واستراتيجيات، أهمها الحرب الاستباقية.

تعريف الحرب الاستباقية:-

الحرب الاستباقية أو الإجهاضية، وتسمى أيضا الحرب الإحباطية أو الوقائية، وتعني قيام أحد الأطراف المتخاصمين بشن حرب "مدبرة ومفاجئة" على الطرف الآخر استباقا "أو إجهاضاً أو إحباطاً أو منعاً" لأية حرب قد يشنها الأخير على الأول أو وقاية منها.

ولقد عرفها الباحث ميشال نوفاك، "هي ذلك الهجوم الأحادي الجانب الذي يقضي على تأثير إمكانية هجوم الخصم المحتمل في المستقبل"، واعتبرها صمويل هنتغتون "بأنها عمل عسكري تقوم به دولة واحدة ضد دولة أخرى، وهذا بهدف منع حدوث تغير في ميزان القوى بين الدولتين، مما يؤدي إلى التقليل من الأمن العسكري للدولة الأولى".

كما يعرفها "مايكل والزر" منظر الحروب العادلة وغير العادلة بأنها حرب يتم شنها لأجل "الحفاظ على ميزان القوى القائم، وإيقاف ما يعتقد أنه يشكل تحولا من حالة التوازن إلى علاقة السيطرة والخضوع".

إن المفهوم التقليدي للحرب الاستباقية ذو صلة بعنصرين أساسيين:-

الأول: تحديد نية العدو أو الخصم في الإضرار.

الثاني: تحديد المقدرات التي يمتلكها، والتي تشكل خطرا.

لذا ممكن تعريف الحرب الاستباقية أنها "عمل عسكري، تبادر إليه دولة ذات مقدرات عسكرية متفوقة ضد دولة أخرى، لأن الدولة الأولى ترى أن الدولة الثانية المستهدفة تشكل تهديداً، ليس بالضرورة وشيكاً، وإنما أمر حتمي التصدي له في أقرب وقت، وهذا ضمن حسابات تقع في المستقبل على أساس التكهن والافتراض لا أكثر.

ما يميز الحرب الاستباقية:-

•  قرب وقوع الهجوم المسلح من قبل دولة معينة يكون على نحو وشيك، ويتبين ذلك من خلال دلائل مادية كتجهيز الجيوش، أو حصول رجال الاستخبارات على معلومات كافية لإثبات استعداد الخصم للهجوم.

• إثبات قوة ومقدرة الخصم على الإضرار بالطرف المبادر.

•  رد عدوان الخصم بدافع الحماية.

• أن يكون عامل الوقت قصيراً جداً في التحضير لخوض هذه الحرب، حيث أن التحضير يبدأ بعد أن يكون قد تأكد أن الخصم في طريقه إلى الانتهاء من تجهيز قوته استعداداً للحرب.

الحرب الاستباقية والعقيدة العسكرية الإسرائيلية:-

العقيدة العسكرية هي مجموعة المبادئ والأفكار التي تعتمدها دولة ما لتسويغ استراتيجية عسكرية خاصة بها، بحيث تشكل هذه الاستراتيجية أساساً صالحاً لتحقيق استراتيجيتها العليا أو القومية، وعناصر القوة عند أي دولة هي التي تكوِن قوة الدولة، وتشكل في الوقت ذاته العوامل الأساسية التي تبني عليها الدولة استراتيجيتها العامة العسكرية.

تستند "إسرائيل" في تخطيط استراتيجيتها على عدة معطيات تعتبرها وقائع أولية خاصة بها. وأهم هذه المعطيات: الوضع الجغرافي العسكري، وقلة سكانها بالنسبة إلى العرب، وعدم القدرة على تحمل حرب طويلة الأمد، وخطر الهزيمة على كيانها، وضرورة ربح معركة بعد معركة، وانعدام حرية المناورة لديها، والاعتماد على القوى الإمبريالية والاستعمارية.

وتتميز الاستراتيجية الإسرائيلية بأنها حددت أغراضها بدقة، ورسمت الطرائق والأساليب التي توصلها إلى تلك الأغراض، وعينت مراحل تحقيقها وفق الظروف المتاحة، وأهم هذه الأغراض، منع العرب من القتال بردعهم عنه، أو شل قواهم بحرب وقائية أو ضربة استباقية، وجعل ميزان القوى يميل دائماً إلى صالح "إسرائيل".

وقد اعتمدت العقيدة القتالية الإسرائيلية منذ "بن جوريون" على النظرية الهجومية، بسبب الإحساس بالضعف والتوجس بشكل كامل من جيرانها وعدم الإحساس بالأمان، مما يدفعها لمهاجمة مصادر التهديد منذ ظهوره، أو اتباع نهج الحرب الوقائية ضد العرب، وهو ما جعل القيادة العسكرية الإسرائيلية تعمل على دعم سلاحها الجوي، والحصول على أجهزة إنذار مبكر والعمل على نقل المعركة إلى أرض العدو وتقصير أمد الحرب.

ولقد استخدمت "إسرائيل" في تطبيق استراتيجيتها العسكرية مبدأ الهجوم استخداماً واسعاً، فالهجوم هو الصورة المثلى للحرب الناجحة في المذهب العسكري الإسرائيلي. وجوهر الهجوم هما عنصرا المبادأة والعمل التعرضي، فعليهما ترتكز نظرية الحرب الوقائية، والهجوم الاستباقي، والردع، والضربة الأولى، والحرب الخاطفة، وغير ذلك من أشكال الأعمال الهجومية.

إذن الأساس في الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية هو الهجوم لا الدفاع،  فهي لا تسمح لنفسها بالرفاه إلى حد التقاعس بالسماح لأعدائها بمهاجمتها دون أن تسبقهم بضربة استباقية أو إجهاضية أو بحرب خاطفة، فيجب على الجيش القيام بعملية هجومية شاملة أو محدودة يتم فيها إجهاض خطة الخصم، وإحباط نيته في الهجوم، وأخذه على حين غرة، وتعطيل ردود الفعل المعادلة للفعل أو المتفوقة عليه، وبث الفوضى والرعب في صفوفه، وجعل جميع التدابير  والردود والاستعدادات والتدخلات الداخلية والخارجية متأخرة، وفي غير وقتها المناسب، وهنا نستحضر كلام "موشيه ديان" "إننا لا نستطيع أن نخسر... إننا لا يمكننا أن نؤجل استعداداتنا لمواجهة الحرب.. يجب أن نكرس كل مقومات حياتنا لهذا الغرض"، وكأن ديان يصرح أن "دولة إسرائيل" إما أنها تحارب أو تستعد للحرب.

ويثبت تاريخ "إسرائيل" أنها كانت تلجأ إلى هذا النوع من الحرب كلما اختل توازن القوى بينها وبين الدول العربية المحيطة بها، (مثل قيام وحدة عربية، أو توحيد جيوش عربية، أو تسلح حديث واسع لدى هذه الجيوش، أو امتداد المقاومة الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة أو خارجها، أو إحكام الحصار الاقتصادي، وغير ذلك من الأسباب التي تؤدي إلى إحداث ذلك الخلل).

لذا من المرتكزات الأساسية للعقيدة العسكرية الصهيونية كما حددها بن غوريون في أوائل الخمسينات هو الهجوم الاستباقي أو الحرب الوقائية في حالة التأكد من نشوء خطر جسيم ماثل أو محتمل مستقبلاً.

أضف إلى ذلك أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الهجوم غير المباشر والهجوم الإجهاضي الاستباقي  في المذهب العسكري الإسرائيلي؛ فجوهر نظرية الهجوم غير المباشر أن النصر يمكن أن يتحقق بصورة أفضل وأسرع مما يحققه الهجوم المباشر بسبب الانهيار المعنوي الذي يحدثه في الخصم، ولا يمكن أن يحدث الانهيار المعنوي إلا بالمفاجأة، والمناورة السريعة، والحسم الواضح، وهي عناصر ثلاثة تمثل جوهر الهجوم الإجهاضي الاستباقي.

وبناء على ذلك فإن مبدأ الضربة الأولى، هو مبدأ هام وحاسم لا يمكن لـ "إسرائيل" التفريط به إطلاقاً، حيث انتقال الضربة الأولى إلى يد العرب سيكون حتماً سبباً في هزيمة "إسرائيل"، التي لا تحتمل أي هزيمة.

نخلص إلى أن نظرية الحرب الاستباقية، نظرية أساسية وأصيلة في استراتيجية "إسرائيل" العسكرية، فهي تعتبرها رداً على حرب لم تقع بل هي محتملة الوقوع، وتعتبرها هجوماً مضاداً لهجوم لم يقع بل هو محتمل الوقوع، إضافة إلى أنها تشكل نمطاً من أنماط التعبير عن مصداقية الردع، عندما يتحول إلى عقاب ويقترن باتخاذ خطوات عملانية، فحواها القيام بالهجوم ضد القوة المعادية، وعليه فمن الأسس التي تقوم عليها نظرية الردع الاسرائيلية هي المصداقية، والتي تعتبر أن قيمة الردع تكمن في درجة العزم والتصميم الذي يظهره الرادع على تنفيذ التهديد بالعقاب، لذا ليس من المستغرب أن نجد أهم استراتيجي في العسكريين الإسرائيليين "ايغال الون" يرى أن من حق "إسرائيل" أن تشن حربها الاستباقية أو الهجوم المضاد المسبق كما يسميها أحياناً قبل شهور، وأحياناً قبل أسابيع، وأحياناً قبل أيام قليلة من هجوم العدو المتوقع، وذلك لضمان قلب المائدة عليه، وهكذا تبرر "إسرائيل" أي عدوان تقوم به على أي دولة عربية أو إسلامية بنظرية الحرب الاستباقية.

حرب 1967 نموذجاً للحرب الاستباقية:-

حدد "ايغال آلون" أسباب شن الحرب فيما يلي:-

1- الحرب الشعبية التي تشنها جماعات الكيان الفلسطيني.

2- إغلاق مضايق تيران، وسحب قوات الطوارئ الدولية من سيناء.

3- حشد الجيش المصري في سيناء، واستنفار سلاحي الطيران والبحرية المصريين.

4- توقيع معاهدة عسكرية بين مصر الأردن، والسماح لقوات مصرية وعراقية وسعودية بدخول الأردن بقيادة مصرية، وتركيز قوات هجومية في الضفة ‌الغربية.

5- بدأت مصر عملياتها الحربية بضرب قرى الحدود على طول قطاع غزة، وتقدم مدرعاتها في اتجاه النقب الجنوبي.

6- خطط المصريون مع الأردنيين لفصل النقب، والاستيلاء على إيلات بحركة فكي كماشة مدرعة من سيناء والعقبة مع مؤازرة‌ الأسطول البحري المصري في البحر الأحمر.

وقد أضاف "اسحق رابين" رئيس أركان الاحتلال آنذاك الأسباب العملية‌ للحرب في تقرير قدمه للكنيست 20 مايو / أيار 1967 فيما يلي:-

1 - لا تستطيع "إسرائيل" الاحتفاظ بقواتها مستنفرة على الحدود لمدة طويلة.

2 - بدأت معنويات السكان بالتدهور.

3 - يستطيع العرب التوسع في التسلح أكثر من القدرة الإسرائيلية.

4 – لا تزال الدول العربية غير مستعدة استراتيجياً، وهذه فرصة‌ يجب اغتنامها.

5 – إذا لم تبدأ "إسرائيل" حرباً خاطفة الآن، فإنها ستواجه حرباً طويلة الأمد.

6 - إذا لم تبدأ "إسرائيل" الحرب الأن خارج حدودها وبخاصة في صحراء سيناء؛ فإن "أرض إسرائيل" ستكون ميداناً لتلك الحرب.

وممكن أن نستخلص مما سبق أن أهداف الحرب من الوجهة الصهيونية، تتمركز حول هدفين:-

- أولهما إزالة التهديد عن سكان "إسرائيل" على امتداد حدودها، وفتح المضايق بواسطة تدمير الجيش المصري.

-  ثانيهما احتلال أراضي (دون تحديد موقع هذه الأراضي وحجمها باستثناء شرق سيناء وقطاع غزة‌).

من الواضح أن الحرب الاستباقية كانت هي  الحل للأزمة الصهيونية عام 1967، كما تصورها القادة الصهاينة للظروف التي تحيط بهم وتهدد دولتهم، فقد صرح "موشيه ديان" أن كل يوم يمر دون توجيه "اسرائيل" ضربة وقائية ضد مصر سوف يؤدي إلى وقوع خسائر كبيرة في صفوف القوات الإسرائيلية"، لذا اعتمدت "إسرائيل" على تحقيق المفاجأة للعدو من خلال اختيار زمان ومكان المعركة وسرعة تحريك القوات.

تنفيذ الحرب الاستباقية:-

قام طيارو سلاح الجو الإسرائيلي بطلعات تدريبية متكررة ضد مطارات وهمية في صحراء النقب، كما قامت الاستخبارات الإسرائيلية بجمع المعلومات حول الدفاعات المصرية.

حلقت الطائرات الإسرائيلية على ارتفاع 9 أقدام بينما كانت تقترب من أهدافها، وهي 10 قواعد جوية تصطف بها الطائرات، وبدأت بإسقاط القنابل لتستهدف المهابط ثم قاذفات القنابل والطائرات الأخرى.

استمرت الموجة الأولى من القصف طيلة 80 دقيقة، ثم انطلقت الموجة الثانية بعد 10 دقائق واستهدفت 14 مطاراً. وفي غضون أقل من 3 ساعات "تحديداً 170 دقيقة" فقدت مصر 293 من أصل 500 من طائراتها من بينها جميع قاذفات القنابل توبوليف تو–16 وإليوشن إي أل–28 السوفيتية، والتي كانت تهدد المدن الإسرائيلية، فضلاً عن 18 في الساعة 12:45 من ظهر يوم 5 يونيو 1967.

لم ينته اليوم بالنسبة لسلاح الجو الإسرائيلي؛ فقد استهدفت الطائرات الإسرائيلية المطارات الأردنية والسورية، وقاعدة H3 الواقعة غرب العراق، وفقدت سوريا ثلثي قوتها الجوية بتدمير 57 طائرة على الأرض، بينما فقدت الأردن جميع طائراتها البالغ عددها 28.

وبنهاية حرب 1967، فقدت القوات العربية 450 طائرة، بينما فقدت "إسرائيل" 46 طائرة فقط، وبات ينسب الفضل لسلاح الطيران في فوز "إسرائيل" بتلك الحرب.

فاجأت القوات الجوية الإسرائيلية القوات الجوية المصرية والعربية الأخرى بالهجوم فحققت سيادة جوية تامة فوق جميع الجبهات.

بذلك حُسمت نتيجة الحرب قبل أن تبدأ، ولم ينته دور الطيران الصهيوني عند هذا الحد بل ساهم في خسارة المصريين في تلك الحرب حوالى ثلثي قوّتهم المدرّعة، دُمّر أغلبها بواسطة سلاح الجوّ الإسرائيلي الذي لم يفارق سماء سيناء طوال فترة القتال، ولولا مساندته الحثيثة، لما كان بإمكان القوّات المهاجمة أن تحسم المعركة لمصلحتها.

وفي الوقت نفسه، كانت الوحدات الإسرائيليّة بمؤازرة سلاح الجوّ، تهاجم مدن نابلس وجنين ورام الله والخليل وطولكرم وأريحا. ولولا دعمه المباشر، حيث قصفت طائراته، مرارًا، مراكز القيادة والتجمّعات وخطوط الإمداد والمواقع الحصينة للجيش الأردني، لعجزت القوّات المهاجمة عن إنجاز مهمّاتها، والمشهد ذاته تكرر على الجبهة السورية.

ونستطيع أن نختم المشهد بأن نقول، لقد استطاع سلاح الجو الإسرائيلي أن يضع سلاح الجو المصري خارج المعركة منذ الساعات الأولى لبدء القتال، بفضل المباغتة والمحافظة على المبادأة، وبفضل التنظيم الجيد لعمليات الهجوم ولأعمال الصيانة والتموين.

ومقابل ذلك كان الإهمال واللامبالاة، وضعف الاستعدادات في الجانب العربي، من الأسباب التي ساعدت على نجاح المباغتة، كما كانت المعلومات الدقيقة التي توافرت للقيادة الإسرائيلية عن القواعد الجوية العربية عاملاً حاسماً في تحقيق المباغت التي أدت لخسران مصر  85 بالمئة من الطائرات المقاتلة _القاذفة وجميع القاذفات الثقيلة والخفيفة في حين كانت التقديرات تشير إلى أن خسائر القوات الجوية المصرية ستتراوح بين 15 بالمئة إلى 20 بالمئة.

ويمكن القول إن الضربة الجوية الإسرائيلية للقواعد الجوية المصرية ثم في الأردن وسوريا، أضعفت أكثر مما يجوز لها أن تضعف قدرة القوات المسلح العربية، وإرادتها في خوض الحرب رداً  على الهجوم، لقد كشفت الضربة الجوية الغطاء الجوي عن القوات المسلحة العربية، وعرضتها لتقييد أو فقدان حرية الحركة والمناورة، وأضعفت قدرتها على استخدام أسلحتها الحديثة.

لكن أهم ما أثرت فيه تلك الضربة، هو إرادة القتال لدى القيادات السياسية والعسكرية فبعضها أصيب بما يشبه الشلل والانهيار وفقدان القدرة على القيادة والسيطرة على القوات، فكانت الهزيمة العربية الحاسمة من خلال الحرب الاستباقية الإسرائيلية.

رغم صعوبة شرعنة شن الحرب الاستباقية للدولة المهاجمة، إلا أن "إسرائيل" في حرب 1967، استطاعت ذلك من خلال:

• توفر مقدرة للعرب وخاصة مصر والأردن من إلحاق أضرار بها.

• وجود استعدادات حقيقية للحرب من الطرف العربي، وخاصة بعد إدخال قوات جديدة مصرية في سيناء وعقد اتفاقية الدفاع المشترك مع الأردن، والتهديدات السورية المتكررة.

• الحالة الإعلامية التصعيدية التي قادها الإعلام المصري، بتوجيهات من جمال عبد الناصر، والتي زادت من المخاوف الصهيونية، وخاصة أنه رافقها خطوات عملية مثل إغلاق مضائق تيران.

بالخلاصة، دوافع "إسرائيل" بالتأكيد مازالت حاضرة للتمسك باستراتيجية الحرب الاستباقية، لكن النقاش يدور حول القدرة الإسرائيلية على تكرار شنّ ذلك النوع من الحروب على ضوء المتغيرات في طبيعة البيئة العدائية لدولة الاحتلال.