05:58 م - الإثنين 24 / يناير / 2022
  • دولار أمريكي 3.12 شيكل
  • دينار أردني 4.38 شيكل
  • يورو 3.54 شيكل
  • جنيه مصري 0.20 شيكل
ذر الرماد في العيون..

مواطنون لـ "كنعان" القرارات الحكومية بإعفاء السلع الأساسية من الضرائب حبر على ورق

كنعان_ ياسر أبو عاذرة

عبر العديد من المواطنين وأصحاب المحال التجارية ، عن عدم رضاهم على القرارات الحكومية الجديدة في قطاع غزة، في إعفاء السلع الأساسية الواردة للقطاع عبر معبر رفح البري من الرسوم الجمركية والضرائب وأذونات الاستيراد ، واصفيها بـ "ذر الرماد في العيون".

وأجمعوا على أن قرارات الحكومة الأخيرة أشبه بـ "فقاعات الإعلامية، لم تطبق على الأرض ليشعر بها المواطن، حيث أن أسعار السلع لازالت مرتفعة عما كانت عليه قبل إعلان الحكومة.

 مواطنون ارحمونا فلم نعد نحتمل

وقال المواطن محمد أبو صوصين، الذي يعمل سائق على سيارة أجرة، "إن قرار رفع الضرائب الجمركية عن المواد التموينية ، هي قرارات على الورق فقط، ونحن سمعنا بها، لكن على أرض الواقع الأسعار التي ارتفعت لاتنخفض، وهي ما جرت عليه الأمور منذ سنوات طويلة".

ويشير أبو صوصين إلى أنه يعيل أسرة مكونة من خمسة أفراد، ويعمل طول اليوم حتى يوفر قوت يومهم من الأساسيات لكن دون جدوى، مستطرداً في القول "غلاء الأسعار والحصار الصهيوني على قطاع غزة يجعل الحياة شبه مستحيل في القطاع".

وطالب الجهات المسؤولة إلى النظر بعين الرحمة إلى صرخات الشعب المظلوم، ودعم صمود المواطن الذي يعاني من الحصار على مدار 15عاماً، بتوفير كافة المستلزمات الأساسية بأسعار مدعومة كما دول الجوار، إشارة إلى مصر والأردن.

أما المواطن محمود أبو رمضان فيرى أن إعفاء لجنة متابعة العمل الحكومي في غزة، السلع الأساسية الواردة للقطاع عبر معبر رفح البري من الرسوم الجمركية والضرائب وأذونات الاستيراد، هي خطوة ممتازة للتخفيف عن كاهل الموطن الغزي، يلزمها متابعة جادة على الأرض من جهات الاختصاص للتأكد من تخفيض الأسعار.

و استطردَ بالقول أبو رمضان لـ"كنعان": "صحيح هي خطوة  ممتازة، لكنها غير كافية، ولم تحقق شيء ملموس على أرض الواقع، لان الأسعار كما هيا بل ارتفعت، والاعلان الحكومي هو فقط تم رفع الضريب على سلع تم رفع سعرها".

ودعا أبو رمضان الجهات الحكومية في غزة والضفة أن يخفضوا من الضرائب المفروضة على سكان قطاع غزة المحاصرين، وخاصة الضرائب المضافة التي تعتبر غير قانونية، والعمل الجاد على التخلص من اتفاقية باريس المجحفة بحق شعبنا الأبي.

ويقول التاجر هارون سليمان أن "الوضع الاقتصادي أصبح صعب على جميع التجار في قطاع غزة ، من خلال الارتفاع العالمي لأسعار المواد التموينية ، وفي غزة بشكل خاصة ، فأصبح التاجر لا يربح شيء في هكذا وضع اقتصادي".

ويوضح سليمان أن الضريبة على المواد التموينية التي رفعتها لجنة متابعة العمل الحكومي في غزة، لم تحقق أي أثر على الحركة الشرائية في القطاع ، لا نها فقط تخص المواد القادمة من مصر عبر معبر رفح ، في حين أن 90% من المواد تأتى من جانب الاحتلال عبر معبر "كرم أبو سالم ".

وطالب سليمان وزارة الاقتصاد والمالية بغزة العمل على مراقبة الأسواق، وتقديم مزيد من التسهيلات في دعم سكان القطاع من خلال رفع الضرائب بشكل نهائي، ودعم التجار.

 

كونوا صوت المواطن المغلوب للمسؤولين

وبدوره قال المختص في الشأن الاقتصادي معين رجب لـ"كنعان" إن ارتفاع أسعار المنتجات الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون في غزة، سيؤثر بشكل سلبي على واقعهم المعيشي، خاصة العاطلين عن العمل ، ومن يعملون بأجور متدنية لا تتجاوز الالف 1600 شيقل الحد الأدنى للأجور في ظل حصار صهيوني على القطاع.

وبين أن هناك ارتفاعاً في بعض السلع الأساسية الأخرى، ولكن ليس له علاقة بالسوق العالمية، ولكن هذا مترتب على خضوع فلسطين لاتفاقية باريس مع "إسرائيل"، والتي يترتب عليها فرض ضرائب باهظة من قبل "إسرائيل" على إدخال البضائع والسلع من معابرها، وهذا يزيد من أسعار السلع.

ولفت رجب إلى أن هذا الغلاء له انعكاسات كبيرة، لأن السلع الأساسية تستحوذ على نسبة كبيرة من دخل المواطن، في حين الارتفاع سيؤدي لتخفيض الطلب، ويتحمل التجار الأعباء الكبيرة، الأمر الذي ينعكس على الأوضاع الاقتصادية المتردية أصلاً، بفعل عوامل مختلفة على رأسها الأزمة التي خلقتها جائحة كورونا والحصار.

ودعا الإعلام الفلسطيني لتسليط الضوء على هذه القضية، بإيصال صوت المواطن المغلوب على أمره للمسئول الذي يعيش في عالم اخر بحكم راتبه المرتفع ، والذي يجب أن يكون له دور في ملاحقة المحتكرين.

قرار حكومي 

وكانت لجنة متابعة العمل الحكومي في غزة، اعلنت خلال الشهر الحالي أعفاء السلع الأساسية الواردة للقطاع عبر معبر رفح البري من الرسوم الجمركية والضرائب وأذونات الاستيراد.

وقال  وكيل وزارة المالية، عوني الباشا، إن الجهات الحكومية في غزة سوف تتحمل ارتفاع الأسعار نتيجة النقل البحري، لضمان بقاء أثمان المواد الأساسية على حالها من دون حدوث أي تغيير يرهق المواطن الفلسطيني.

وبالعادة، يتم توريد البضائع لغزة من معبر كرم أبو سالم التجاري وبقدرة يومية تصل إلى نحو 465 شاحنة من المواد الغذائية والأعلاف والقمح والشعير ومستلزمات الزراعة والإسمنت والحديد، ومعبر رفح من بوابة صلاح الدين.

والجدير بالذكر أن قطاع غزة يعاني من ظروف وأوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة جراء تفشي البطالة والفقر، إلى جانب الحصار الصهيوني المفروض على القطاع منذ ما يزيد عن 15 عاماً، ويخشى المواطنون وفي ظل موجة ارتفاع الأسعار وصعوبة الحياة نتيجة غياب فرص العمل وتوقف المساعدات المالية التي تقدمها الحكومة الفلسطينية وبعض المؤسسات الخيرية، من استغلال التجار للوضع القائم واحتكار الأسعار.