02:04 م - الخميس 20 / يناير / 2022
  • دولار أمريكي 3.12 شيكل
  • دينار أردني 4.38 شيكل
  • يورو 3.54 شيكل
  • جنيه مصري 0.20 شيكل

القدس: 100 عائلة مهددة بهدم منازلها بحي بشير ووادي ياصول

كنعان _ القدس المحتلة

رفضت بلدية الاحتلال في القدس، كل المخططات التنظيمية لترخيص المنازل في وادي ياصول بسلوان أو منح العائلات أي حلول حقيقية طيلة 15 عاماً من الملاحقات في المحاكم والغرامات للعائلات المقدسية بحجة البناء دون ترخيص.

وقال المحامي زياد قعوار، إن المحكمة المركزية لم تتخذ اي قرار في الجلسة وقالت انها بصدد دراسة الملف وإصدار قرار في وقت لاحق.

وأضاف قعوار أن "القرارات التي ستصدر سيكون لها صدى وانعكاسات خطيرة لأننا نتحدث عن منطقة حساسة واستراتيجية في ما يسمى ب (الحوض المقدس) بالقرب من البلدة القديمة ومجاورة للمسجد الأقصى المبارك، وفيها أطماع استيطانية، كما ان المنطقة تعمل جهات استيطانية كثيرة على الاستيلاء عليها، ونأمل من المحكمة ان تزن الأمور بشكل جيد لان لقرارها انعكاس على حياة اكثر من 100 عائلة مقدسية ويزيد عدد سكانها على ألف فرد معظمهم من الأطفال والنساء".

وأوضح، أن قرارا سابقا للمحكمة العليا – بعد “المركزية” – وافق على تجميد أوامر الهدم في حال ثبت ان رخصة البناء في متناول اليد او متاحة خلال المرحلة المقبلة، ولكن الوضع في حي بشير – مصنف وفق البلدية "الإسرائيلية" - مناطق عامة مفتوحة، والمطلوب ان نقدم مشروعا تفصيليا بإعادة تصنيفها وتحويلها الى مناطق سكن والسماح بالبناء فيها، مؤكداً: ”نحاول منذ 17 عاماً إعادة تصنيف هذه الأراضي دون جدوى".

وأوضح: ”للأسف البلدية "الإسرائيلية" كلما تقدمنا خطوة وخطوتين نحو إعادة التصنيف، تعيدنا لجان بلدية الاحتلال الى نقطة الصفر، وتم تقديم العديد من الوعود من قبل البلدية وتعهدات كثيرة من لجان التنظيم بخصوص المشاريع التي تم تقديمها لتنظيم وإعادة تصنيف الحي ولكن للأسف لجان التنظيم تراجعت مرة تلو الأخرى عن هذه التعهدات والوعود".

وقال إن حي بشير ووادي ياصول يشملان 100 مبنى وبعض المباني في الحييين – متعددة الشقق السكنية، تضم أكثر من 100 عائلة، مشيرا الى ان المحكمة خلال الجلسة حاولت دفع الأطراف الى التوصل الى تسوية ولكن البلدية رفضت التجاوب فقررت المحكمة انهاء الجلسة لحين دراسة الملف وإصدار قرار في وقت لاحق.

وقال قعوار خلال مؤتمر صحفي عقده أهالي حي وادي ياصول: ”كنا في جلسة استئناف تم تقديمه من أجل النظر في قرار محكمة البلدية القاضي برفض طلبات تمديد هدم المنازل في الحي، وطلبنا من المحكمة المركزية أن تقوم بتمديد أوامر الهدم الصادرة بحق منازل الحي؛ حتى يتسنى للسكان تنظيمه وتحويله إلى منطقة سكنية، لكن للأسف جاءت بلدية الاحتلال وادّعت أن هؤلاء الأهالي معتدين ولا يحق لهم التمديد، وطالبوا بالهدم الفوري للحي".

وأوضح أن بلدية الاحتلال ادعت خلال الجلسة، أن الهدم سيحدث على مراحل، حيث سيتم هدم عدد معين من المنازل في كل أسبوع، فيمّا أجابت محكمة الاحتلال المركزية أنها ستقوم بدراسة الملف.

وأكد أن أهالي الحي منذ عام 2004 وهم في محاولات مستمرة من أجل ترخيص منازلهم وقدموا العديد من المشاريع للحصول على التراخيص المطلوبة ولكن هناك قرار من البلدية الإسرائيلية برفض أي حل".

وبالتزامن مع جلسة المحكمة، نظم أهالي الحي ومواطنون مقدسيون، وقفة احتجاجية أمام محكمة الاحتلال المركزية؛ رفضاً لقرار تهجير العائلات من منازلها.

وكان عضو لجنة الدفاع عن حي وادي ياصول خالد شويكي، قد اكد أن أهالي الحي لن يخلعوا حجراً واحداً ولن يقتلعوا شجرةً واحدة، في موقف واحد وموحد رفضاً للهدم الذاتي، ورفضاً لقرارات الاحتلال بهدم كافة منازل الحي البالغ عددها 84 منزلاً.

وأوضح أن قرارات الاحتلال سياسية وليست قانونية؛ لذلك فإن الأهالي لا يتوقعون الإنصاف من محاكم الاحتلال، وهي ليست سوى ذراع لتنفيذ مخططاته ومشاريعه التهويدية.

وتابع أن الاحتلال يريد تدمير الحي بأكمله لصالح إقامة ما يسمى “غابة السلام”، وهي حديقة للمستوطنين يريد أن يشيدها على ركام وأنقاض وجودنا، كيف لهذا الاحتلال أن يدمر باسم السلام ويهدم باسم السلام؟".

يشار إلى أن حي وادي ياصول يقع في الجهة الجنوبية الغربية لبلدة سلوان، ويمتد على مساحة 310 دونمات، عدد سكانه 1050 نسمة، وفيه 100 منزل مهددة بالهدم، بعد استلام أصحابها أوامر هدم بحجة عدم الحصول على تراخيص للبناء.

ويقطن في الحي نحو 750 فرداً منهم حوالي 400 طفل إلى جانب المرضى وكبار السن والحالات الخاصة التي تأتيها سيارات الإسعاف بشكلٍ يومي؛ يترقبون مصيرهم بقلق لكن بإيمان بعدالة قضيتهم.