06:42 م - الإثنين 24 / يناير / 2022
  • دولار أمريكي 3.12 شيكل
  • دينار أردني 4.38 شيكل
  • يورو 3.54 شيكل
  • جنيه مصري 0.20 شيكل
مواطنون يتساءلون؟

فيديو وصور.. رئيس بلدية رفح لـ "كنعان" : جهزنا خطة عمل شاملة لتلافي اخطاء السنوات السابقة

كنعان/ ياسر أبو عاذرة، محمد الجبور 

تزامناً مع التحذير من منخفض جوي ماطر قادم، بدأ القلق يساور الكثير من المواطنين القاطنين في المناطق التي شهدت في السنوات الماضية حالات غرق لبيوتهم وتعرضت حياتهم للموت، بسبب تتدفق المياه الأمطار بغزاره على مناطقهم كـ"السيل الجارف" حسب وصفهم.

 الغرق كابوس مرعب

فالمواطن السبعيني محمد ابو عمره، القاطن في منطقة "الصيامات"، لم يخفِ قلقه من تعرض منزله للغرق مرة أخرى مثل السنوات السابقة.

 وقال لـ"كنعان" :" المطر خيرٌ تنتظره بشغفٍ، ولكن الخوف من  تدفق السيول الجارفة، أمرٌ يقلقني والكثير من سكان الحي"، معرباً عن أمله في أن تقوم البلدية بفحص سلامة العبرات وتنظيف مصارف المياه لتكون جاهزة لتصريف مياه الأمطار ومنع تكدسها وتدفقها نحو منطقتنا كما السنوات الماضية.

أما رائد شعيب، فاعتبر ما حدث معه  وجيرانه من تدفق لمياه بغزارة داخل بيوتهم "الكابوس المرعب" الذي لا يتمنى تكراره، موضحاً وأنه واسرته كانوا يغطون في ثبات عميق حين دخلت المياه إلى بيته، ومؤكداً أنه بفضل تدخل جيرانه لإنقاذهم في الوقت المناسب، لفقد أطفاله الذين غمرت المياه غرفتهم.

وبين أن مياه الأمطار اتلفت له الكثير من الأثاث المنزلي، والطعام الطحين والسكر ، الأمر الذي تسبب له بخسائر فادحة.

القرية "السويدية" تبحث عن قارب نجاة

وفي ذات السياق، عبر المواطن حسن أبو سليمة (57عاماً)، القاطن في القرية السويدية، الواقعة اقصى جنوب غرب رفح،  عن قلقه الشديد، من تعرض بيته للجرف بمياه الأمطار او الغرق من مياه البحر، او تتطاير أقسف منازلهم المكونة من  صفيح "الزينكو" والكرميد ، كما حدث في السنوات الماضية، مطالباً الجهات المختصة بالنظر إلى هذه القرية التي ليس لها نصيب من الحظ إلا اسمها ..

 ويقطن في القرية السويدية التي لا تتجاوز مساحتها الكيلو متر، وتتكون من 60 منزل، يقطنها نحو الف لاجئ فلسطيني محروم من أبسط مقومات الحياة.

 وضعنا خطتنا لمواجهة أي طارئ       

ومن جانبه أكد رئيس بلدية رفح ، د. أحمد الصوفي، أن البلدية شكلت لجنة طوارئ خاصة لفصل الشتاء، بالتنسيق  مع جميع الدوائر المختصة، للتعامل مع الأحداث الطارئة خلال فصل الشتاء.

وقال د. الصوفي  في حديث خاص لـ " وكالة كنعان الإخبارية"، إن "البلدية جهزت خطة عمل شاملة ومتكاملة  للتعامل مع التحديات الميدانية من غرق للشوارع وإغلاق بعض الطرق وغيرها من مستجدات  التي يمكن أن تعطل الحياة في محافظة رفح".

وأضاف " البلدية وضعت خطة لتلافي الأخطاء التي  حدثت  في السنوات الماضية، من خلال إصلاح شبكات الصرف وبرك التجميع.

وأوضح الصوفي أن هناك عدد من المناطق داخل رفح، يتم العمل عليها بشكل حثيث من أجل تلافي أي معيقات تحدث، مبيناً أن البلدية عملت بالتعاون مع مصلحة مياه الساحل، على تنظيف مصارف مياه الأمطار ، حتى تكون جاهزة لاستقبال مياه الأمطار.

ونوه الصوفي  إلى وجود بعض الإشكاليات التي تم حلها في هذا العام، مثل بركة تجميع مياه الأمطار بالقرب من مستشفى حمد العام غرب المدينة، عبر زيادة عدد مصارف المياه للبركة وتوسيع مساحتها لاستيعاب كميات كبيرة من المياه.

المواطن جزء من الحل

وعن خطة عمل البلدية لحماية سكان القرية "السويدية" ؟، كشف الصوفي  عن حصول البلدية على تمويل لبناء حائط سد على شاطئ البحر، لحماية سكان "القرية السويدية"، من تأكل تربة الشاطئ، والتي تعرضت للجرف بمياه الأمطار.

وبين أن البلدية ستعمل بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة مشروعاً لحماية ميناء الصيادين من التأكل، عبر وضع كتل أسمنتيه، بطول 170متر.

ودعا رئيس البلدية المواطنين العمل على حماية منازل، وخاصة من يتكون سقف منازلهم من "الزينكو" و "الكرميد"  على تثبيتها جيداً حتى لا تتطاير مع الرياح التي باتت تشتد في كل عامً عن السنوات السابقة بفعل التغير المناخي، بالإضافة لتنظيف مجرى المياه في المنزل، ووضع كتل اسمنتيه لمنع دخول المياه إلى داخل بيوتهم، وخاصة من يقطنون في المناطق المنخفضة التي تعتبر ممرات للسيول وتجمع مياه الأمطار.

نعمل باقل الامكانات والاحتلال أكبر معيق

ولفت الصوفي  إلى وجود العديد من المعيقات التي تواجه عمل لجنة الطوارئ، مستطرداً في القول" الاحتلال  أكبر معيق للعمل، من خلال منعه دخول الاليات الحديثة التي من شأنها تسهيل عمل البلدية، وكذلك وجود عدد من الاليات والمعدات القديمة والمتهالكة التي باتت تشكل عائق أمام  سرعة إنجاز البلدية للمشاريع المقرر تنفيذها"، مشيراً إلى وجود نقص في أدوات الإنقاذ، إلى جانب عدم وجود أماكن مخصص لإيواء المواطنين في حال الكوارث، ونقص في أمدادات الوقود للمركبات، ونقص في الكوادر البشرية والمتخصصة في عمل الطوارئ.