07:45 ص - الجمعة 21 / يناير / 2022
  • دولار أمريكي 3.12 شيكل
  • دينار أردني 4.38 شيكل
  • يورو 3.54 شيكل
  • جنيه مصري 0.20 شيكل
لنشر الفوضى وثقافة والاستسلام ..

من "أبو ديس" لـ"النجاح" بلطجة منظمة تديرها خلايا نائمة صنعها الاحتلال (فيديو)

تحولتْ الجامعات الفلسطينية في الضفة المحتلة إلى "ساحة فلتان أمني"، وذلك من خلال تدخلات (غير قانونية)، فتارة تمنع إدارة جامعة النجاح بتواطؤ مع الأجهزة الأمنية الشيخ خضر عدنان من دخول الجامعة لإلقاء كلمة مساندة للمعتقلين الإداريين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، وتارة تتحول جامعة أبو ديس إلى ساحة "حربٍ" من قبل بلطجية وزعرانٍ؛ وسط غياب الأجهزة الأمنية، التي يفترض بها بسط الأمن في تلك المنطقة.

الغريب في الأمر أنَّ الأجهزة الأمنية التي تداعت لمنع الشيخ خضر عدنان من إلقاء كلمة مساندة للأسرى المضربين عن الطعام، هي الأجهزة الأمنية التي تغافلت أو تجاهلت فض الاشتباك المسلح في جامعة أبو ديس، وهو ما يشي أن ساحة الجامعتين أصبحتا مرتعاً للبلطجة والزعرنة.

 الأجهزة الأمنية تتحمل المسؤولية 

وحمّل المجلس الحكومة الفلسطينية والأجهزة الأمنية وعلى رأسها وزير الداخلية المسؤولية الكاملة عن الفلتان الأمني الذي يحصل في محيط الجامعة، في ظل تقصير واضح وفاضح بعدم التواجد في منطقة يصل تعدادها السكاني أكثر من (٤٠ ألف) نسمة.

كما حمَّل المجلس إدارة الجامعة والأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة في حال تعرض أي طالب جامعي لأي ضرر.

وناشد المجلس كافة أبناء المنطقة الشرفاء لضبط النفس، وعدم الانجرار نحو العنف ونبذه، حيث أن هذه الأعمال لا تخدم سوى مخططات الاحتلال وأعوانه في زرع الفتنة بين صفوف أبناء شعبنا.

ودعا كافة القوى الوطنية والإسلامية والمجالس المحلية للتدخل لحل هذه الأزمة، وقطع الطريق على كل من يريد أن يجعل هذا الصرح العلمي الشامخ ساحةً لتصفية الحسابات والقتال وسط جموع طلبتنا البواسل.

وحث المجلس إدارة الجامعة إلى ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اتجاه ما يحصل، مشددا على أن العودة إلى انتظام الدوام لن يكون إلا بضمان حياة جامعية آمنة للطلبة وسلامة طلبتنا البواسل فوق كل شيء.

 أحداث مؤسفة وعصبية مرفوضة 

النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د. حسن خريشة وصف أحداث جامعة أبو ديس بـ"المؤسفة"، إذ يرى أن "العصبية القبلية" لا تزال تسيطر على عقليات بعض فئات المجتمع، قائلاً: "هناك بعض الأشخاص لا يروق لهم أن تستقر الجامعة، وتستقطب أعداداً أكبر من الطلبة".

وذكر خريشة أن أيادٍ خفية وأصابع تلعب لإثارة الفتن بين فئات المجتمع لتدمير المؤسسات الفلسطينية الناجحة، مؤكداً أن من يقف خلف هذه الأحداث الخلايا النائمة التي صنعها الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات طويلة، إذ تظهر اليوم من جحورها لخلق فتن داخلية لدى الشعب الفلسطيني.

وقال: "كان يفترض أن تكون الجامعات منابر للتسامح والأخلاق، لاسيما أن جامعة أبو ديس تحمل اسم القدس، ما يعني أننا يجب أن نبادلها احتراماً واعتباراً أكبر من باقي الجامعات"، مضيفاً: "الصرح التعليمي وحرم الجامعة يجب احترامه، ويجب العمل على ضبط السلاح المنفلت الذي يستخدم في الحفلات والجنازات والمشاكل العائلية في الضفة الغربية؛ لأنه يشكل خطراً على شعبنا".

ودعا خريشة السلطة الفلسطينية أن تتخذ خطوات قوية لحل هذه المشكلة، وألا تترك "الحبل على الغارب"، مشدداً على أنَّ من ينسق أمنياً مع الاحتلال عليه أن يعمل على توفير الأمن لشعبه وحمايته من الفلتان الأمني الممنهج، والأخيرة أولى من التنسيق الأمني.

وتابع خريشة "اعتقال المقاومين وملاحقتهم من قبل الأجهزة الأمنية يضع علامات استفهام، والواجب وعليهم ضبط السلاح الذي يوجه إلى صدور أبناء شعبنا بدلاً من ملاحقة المقاومين، وعليهم الوقوف عند مسؤولياتهم".

من جانبه، عبر سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس اليوم عن استنكاره للاعتداءات التي تعرضت لها جامعة القدس، حيث شملت هذه الاعتداءات تكسيرا وإطلاقا للنار على عدد من المركبات التي تعود ملكيتها لعاملين وطلبة وضيوف للجامعة، إضافة الى تسبب ذلك في حالة من الذعر والخوف .

وقال: "إن هذه الاعتداء يتعارض مع قيم وعادات شعبنا الفلسطيني، ونعتبر أنها فعل مشين يعطل المسيرة التعليمية في الجامعة، وهو عمل لا يخدم إلا الاحتلال ومخططاته الرامية لضرب النسيج الوطني الفلسطيني".

وطالب الجهات المختصة بمتابعة ما حدث في جامعة القدس في أبو ديس، ووضع  حد لهذه الاعتداءات، معربين في نفس الوقت عن تضامننا مع الجامعة وإدارتها وأساتذتها وطلابها وجميع الذين يعملون فيها .

وأشار إلى أن جامعة القدس تعتبر صرحا تعليميا فلسطينيا وطنيا بامتياز، والتعدي عليها بهذا الشكل إنما يحمل أبعادا خطيرة فيها استهداف وتطاول على مؤسسة تعليمية أكاديمية عريقة في المدينة المقدسة.

حين تصبح الجامعات ادوات ..!!

واتهم الشيخ خضر عدنان إدارة الجامعة بالانصياع لتعليمات الأجهزة الأمنية التي تصر على قمع الحريات وتكميم الأفواه.

وقال الشيخ عدنان: "إنّ منعه من دخول الجامعة ليس له أي تبرير، ووصف تهديد إدارة الجامعة بمنع إقامة الفعالية في حال دخوله حرم الجامعة، بأنه خذلان للأسرى والمعتقلين المضربين عن الطعام"، مضيفاً: "على من يمنعنا من الدخول إلى جامعة النجاح ألا يتضامن معنا وألا يدعي مساندتنا".

وفي السياق، ندّدت حركة الجهاد الاسلامي في محافظة نابلس، بهذا الإجراء غير المبرر من قبل إدارة جامعة النجاح.

وأكّدت الحركة على رفضها لما جرى مع الشيخ خضر عدنان، مطالبةً إدارة الجامعة بالاعتذار عن هذا التصرف، "وإلا فإنّ إدارة الجامعة ستكون أداة بيد أجهزة القمع البوليسية التي تعتدي على الحريات وتلاحق المقاومة وتعتقل كوادرها".

الشيخ عدنان حالة وطنية تمثل الكل

بدوره، عبر رئيس تجمع الشخصيات المستقلة بالضفة المحتلة خليل عساف عن أسفه من إغلاق أبواب جامع النجاح في وجه القيادي المحرر خضر عدنان، قائلاً: "الجامعات التي توجهنا إلى الفكر، وترشدنا إلى الصواب، تمنع مفجر معركة الأمعاء الخاوية من دخولها، فهذا هبوط مريع للقيم الوطنية والأخلاقية والديمقراطية"، مشيراً إلى أن عدنان لا يمثل حالة وطنية داخلية، بل حالة عالمية وأيقونة في الإضراب عن الطعام؛ إذ يعتبر هذا الفعل مؤلماً ويوحي بدلالات خطيرة.

وعن زج اسم الشيخ خضر عدنان في التحقيقات مع المعتقلين السياسيين، أوضح عساف أن هذا الأمر توريط لعدنان، وهو يعلم أنه مستهدف من قبل السلطة والاحتلال، مشيراً إلى أن الكثيرين من قيادات السلطة يريدون تغييب صوته.

وأضاف "يجب العمل على إنهاء الانقسام؛ لتسود حالة من الهدوء النفسي بين الناس، وخاصة في ظل تغول الاحتلال والمستوطنين في الضفة المحتلة على أرزاق الناس وحريتهم وكرامتهم، إذ نرى حالات كثيرة في العديد من مدن وقرى ومخيمات الضفة"

 نقلاً/ شمس نيوز