10:45 م - السبت 04 / ديسمبر / 2021
  • دولار أمريكي 3.18 شيكل
  • دينار أردني 4.50 شيكل
  • يورو 3.54 شيكل
  • جنيه مصري 0.20 شيكل

الوسيط الأمريكي يهدد بـ"رفع يديه" عن المفاوضات بين "إسرائيل" ولبنان

كنعان _ لبنان

هدّد الوسيط الأمريكي في عملية التفاوض غير المباشرة بين "إسرائيل" ولبنان لترسيم الحدود البحرية، بـ "رفع يديه عن القضية".

واشترط الوسيط الأمريكي استمرار مهمته بـ "إحراز تقدم في المفاوضات قبل موعد الانتخابات النيابية في لبنان، المقررة في ربيع عام 2022".

جاء ذلك بحسب ما نقل موقع "واللا الإخباري" الإلكتروني عن مسؤولين "إسرائيليين" مطلعين على مجريات الاجتماعات التي عقدها الوسيط الذي عينه الرئيس الأمريكي، جو بايدن، لتولي مهمة الوساطة في هذا الملف، في "إسرائيل"، يوم الأحد.

وكان بايدن قد عيّن في تشرين أول/ أكتوبر الماضي، كبير مستشاري وزارة الخارجية لأمن الطاقة، آموس هوشستين، وسيطا في المفاوضات غير المباشرة بين "إسرائيل" ولبنان لترسيم الحدود البحرية.

وقد اجتمع هوشستين بالرئيس اللبناني، ميشال عون، أواخر الشهر الماضي، لبحث استئناف المفاوضات.

ووصل هوشستين، اليوم الأحد، إلى "إسرائيل" وأجرى مباحثات مع وزيرة الطاقة في الحكومة "الإسرائيلية"، كارين إلهرار، ومسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الطاقة ووزارة الخارجية والمؤسسة الأمنية.

ووفقا للمصادر المطلعة، فإن هوشستين أخطر المسؤولين "الإسرائيليين" بأنه لا يعتزم استئناف المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة بين "إسرائيل" ولبنان التي أجريت في الناقورة بين الجانبين برعاية أممية ووساطة أميركية.

وأوضح الوسيط الأميركي بأن أسلوبه في الوساطة سيعتمد على إجراء جولات مكوكية بين تل أبيب وبيروت يعقد خلالها مباحثات حثيثة مع الجانبين ويصوغ اقتراح تسوية سيقدمه للطرفين.

وخلال المباحثات الأولية التي عقدها مع المسؤولين في بيروت وتل أبيب، لم يعمد الوسيط الأميركي على تقديم أي مقترحات لحل أزمة ترسيم الحدود، ولم يعبر عن موقف واضح، غير أنه أراد الاستماع لمواقف الطرفين.

وبحسب "واللا"، أكدت وزيرة الطاقة "الإسرائيلية"، إلهرار، خلال اجتماعها مع هوشستين، أن "المحاور الرئيسية بالنسبة لها هي حماية أمن "إسرائيل" ومصالحها الاقتصادية".

وقال مسؤول "إسرائيلي" إن "الوسيط الأميركي شدد خلال المحادثات، على أنه يعتقد أن الأشهر المقبلة التي تسبق الانتخابات اللبنانية في آذار/ مارس 2022، تشكل فرصة سانحة للتوصل إلى اتفاق".

وأضاف المصدر أن الوسيط الأميركي أوضح أنه "لا ينوي تقديم عرض يرضي الطرفين، وإنما عرضا لن يكون كلا الطرفين راضين عنه بالكامل".

وأكد الوسيط أنه "إذا رأى في غضون بضعة أشهر أن الطرفين لا يتقدمان باتجاه التوصل إلى اتفاق، فإنه سيرفع يديه عن القضية".

وكان هوشستين قد اجتمع بالرئيس اللبناني، عون، ورئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي.

وذكر بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية حينها أن "الطرفين عرضا مسار عملية التفاوض في شأن ترسيم الحدود البحرية والتوجهات المقبلة في هذا الملف" دون ذكر تفاصيل إضافية بهذا الخصوص.

يذكر أن هوشستين هو أميركي من مواليد "إسرائيل" ويشغل منصب المبعوث الأميركي الخاص لشؤون أمن الطاقة، ويعتبر من أقرب الأشخاص إلى الرئيس بايدن.

ويعتبر الوسيط الأمريكي من الملمين بالنزاع "الإسرائيلي" اللبناني حول ترسيم الحدود البحرية إذ شغل نفس المنصب خلال إدارة الرئيس الأسبق، باراك أوباما.

وفي تشرين أول 2020، انطلقت مفاوضات غير مباشرة برعاية الأمم المتحدة، وبوساطة أميركية، ضمن اتفاق إطار بين لبنان و"إسرائيل"، حيث عقدت 5 جولات محادثات، آخرها كان في الرابع من أيار/ مايو الماضي.

وكان الوفد اللبناني قد قدم خلال إحدى جلسات المحادثات التي انعقدت سابقا خريطة جديدة تدفع باتجاه 1430 كيلومتر إضافي للبنان، وهو ما ترفضه "إسرائيل"، فيما لا تزال المفاوضات معلقة منذ ذلك الحين.

وتبلغ مساحة المنطقة المتنازع عليها 860 كيلومترا، بحسب الخرائط المودعة من جانب لبنان و"إسرائيل" لدى الأمم المتحدة، لكن الوفد اللبناني المفاوض يقول إن المساحة المتنازع عليها هي 2290 كيلومترا.