07:16 م - الإثنين 24 / يناير / 2022
  • دولار أمريكي 3.12 شيكل
  • دينار أردني 4.38 شيكل
  • يورو 3.54 شيكل
  • جنيه مصري 0.20 شيكل
شيع في موكب مهيب..

الطفل محمد دعدس.. وحيد والديه وتاسع شهيد في عائلته

كنعان _ نابلس

على نافذة منزلها في مخيم عسكر بنابلس، تقف والدة الشهيد الطفل محمد دعدس تملأ عيونها دمعات الفراق، ويملأ قلبها الصبر الذي اعتادت عليه أمهات الشهداء.

ترى أمامها جثمان وحيدها محمد الذي لم يتجاوز 15 عاما، تحتضنه بنظراتها وتزرع قبلاتها الأخيرة على وجنته قبل أن يبتعد جثمانه المحمول على أكتاف أبناء المخيم.

أما والده، فقد تلاشت القدرة على الكلام لديه، ولم يجد سوى عبارات الدعوة بالرحمة لنجله والتأكيد أن فلسطين ولادة بأبنائها وأن نجله ليس الأول ولن يكون الأخير في قافلة الشهداء.

تضحيات مستمرة

بدوره، أكد رياض دعدس ابن عم الشهيد محمد أن جنود الاحتلال أطلقوا النار عليه في بطنه خلال مواجهات على طرف قرية دير الحطب، لافتا الى أن الأطباء حاولوا انعاشه والحفاظ على حياته إلا أنه نال شرف الشهادة.

وأضاف دعدس، أن ابن عمه سعى دائما للشهادة، لأنه يعلم أنها منزلة عظيمة وكرامة وشرف لن ينالها إلا من يصطفيهم الله اصطفاء.

وأردف:" أينما تكون المواجهات تجد محمد، هذا حال أبناء شعبنا، وكلنا معرضون للموت لكن الله يصطفي أحبته شهداء".

الشهيد التاسع

وأوضح دعدس أن عائلته قدمت ثمانية شهداء ومحمد تاسعهم ولن يكون الأخير، مؤكدا أنهم مستمرون بتقديم التضحيات ما دام هناك احتلال لا يفرق بين الصغير والكبير.

وأشار الى أن ابن عمه محمد شبل يشهد له الجميع بحسن الخلق، وأنه لم يؤذي أحد، مبينا أنه لا يزال في الصف لتاسع ولم يتجاوز 15 عاما.

وبيّن دعدس أن محمد هو وحيد والديه من الأبناء الذكور وله أختين فقط، مشددا على ثبات أهله ورباطة جأشهم أمام ما أصابهم.

وشيع أهالي مخيم عسكر الجديد في نابلس، ظهر يوم السبت 6 نوفمبر 2021، جثمان الشهيد الطفل محمد دعدس، الذي ارتقى أمس الجمعة، برصاص جيش الاحتلال.

وانطلق موكب تشييع الطفل دعدس من أمام مستشفى رفيديا الحكومي، بمشاركة فعاليات رسمية وشعبية ووطنية، وصولا إلى منزل عائلته.

وحمل المشيعون الأعلام الفلسطينية الى جانب رايات حركة الجهاد الإسلامي وعدد من الفصائل.

 

وطالب المشيعون بإطلاق يد المقاومة والثأر لدماء الشهداء بعمليات تستهدف جنود الاحتلال والمستوطنين.

وألقيت عليه نظرة الوداع، قبل أن يوارى الثرى إلى مثواه الأخير في مقبرة مخيم عسكر شرق نابلس.

ونعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أمس الجمعة، الشهيد الطفل محمد أمجد سالم دعدس (15 عاماً) الذي استشهد برصاص الاحتلال خلال مشاركته في المسيرات الشعبية نصرة للأسرى ورفضاً للاستيطان والتهويد.

وقالت الجهاد الإسلامي في بيان لها وصل "وكالة كنعان الإخبارية"، نسخة عنه: إن الشهيد دعدس أحد أشبال الحركة بمخيم عسكر الجديد شرق محافظة نابلس.

وحملت الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن الجرائم التي تستهدف أبناء شعبنا بكل فئاته.

وتقع بلدة دير الحطب الى الشرق من مدينة نابلس حيث استولت حكومة الاحتلال على جزء كبير من أراضيها لصالح مستوطنة الون موريه شمال البلدة.

وتتعرض البلدة وسكانها لاعتداءات متواصلة من قبل المستوطنين الذين هاجموا خلال الأيام الفائتة المزارعين أثناء قطف الزيتون كما وعاثوا خرابا وفسادا في الأراضي الزراعية.