02:17 م - الثلاثاء 30 / نوفمبر / 2021
  • دولار أمريكي 3.18 شيكل
  • دينار أردني 4.50 شيكل
  • يورو 3.54 شيكل
  • جنيه مصري 0.20 شيكل

"شهداء التصنيع الحربي" رجال صنعوا النصر بأيديهم

كنعان_غزة

ليسوا أموات بل أحياء يرزقون ، فصنيع مجدهم باقي وصنيع عزهم مخلد ، أنهم في نعيم فقد بروا وصدقوا ، وثبتوا في معركة الحق والصمود. جادو بدمائهم الزكية التي تعلوا خفاقة أبية في سماء الحق والحرية، ولأنهم الشهداء؛ من عملوا فسبقوا، وصمتوا فتكلم فعلهم، واجتهدوا فجدوا وأرعبوا عدوهم، من صدقوا الله فصدقهم، من عاشوا بجسدهم بين الأحياء لكن أرواحهم معلقة في حواصل طير خضر، لأنهم رسموا بتضحياتهم طريق النصر والاستشهاد... إنهم شهدائنا الأبرار ... فهم من سارعوا للقاء الله منتصرين لدينه ولوطنهم .. مدافعين عن قدسية أرضهم ودماء أبناء شعبهم وكرامة أمتهم ... هم وحدهم الذين اصطفاهم الله ... إنهم الشهداء . ففي حكايتهم أوسمة الشرف وعلى صدور الصابرين نياشين الكرامة ومن اتبع طريقهم وثبت ، ثبته الله دون أن يبدل تبديلا.

وفي مثل هذا اليوم الموافق 29 - 10 من العام 2011م، زفت سرايا القدس، ثلة من قادتها ومجاهديها الأبطال الذين ارتقوا إلى العلا، في عملية اغتيال صهيونية استهدفتهم بموقع "مهاجر" العسكري غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وهم: "أحمد الشيخ خليل"، "محمد عاشور"، "عبد الكريم شتات"، "باسم أبو العطا"، "حسن الخضري" وجميعهم من وحدة التصنيع الحربي لسرايا القدس.

الشهيد القائد/ أحمد خليل الشيخ خليل

ولد الشهيد القائد "أحمد خليل الشيخ خليل" في عام 1975م, وعاش شهيدنا أحمد في أحضان أسرة ملتزمة بتعليم ديننا الإسلامي الحنيف، تتكون أسرته من أب وأم وزوجة أب وعدد من الإخوة بمخيم الشهداء مخيم يبنا للاجئين الذي قدم التضحيات في مقارعة المحتل ، وكان في بداية الأمر ومنذ صغره مجاهدا ً فذا ً يقاوم المحتل بكل ما أوتي من قوة فشهد له ومنذ صغره مشاركته مع أخوته بالانتفاضة الأولى .

شارك شهيدنا أبو خضر في تجهيز جيب مفخخ لإخوانه المجاهدين بلجان المقاومة الشعبية لتنفيذ عملية بالقرب من معبر رفح بالعام 2004 م والتي أسفرت عن وقع العديد من القتلى والجرحى.

كان شهيدنا القائد أحمد الشيخ خليل المسئول الأول عن تجهيز جميع العبوات التي استخدمها الاستشهاديين لتنفيذ عمليتي " فتح خيبر " و" الفتح المبين " داخل مغتصبة " موراج " .

قام شهيدنا باستهدف جيب عسكري بالقرب من منطقة الشعوث بقذيفة آر بي جي فلم تتمكن القذيفة من إصابة الجيب إصابة مباشرة ولاذ جنديين بالفرار من الجيب جيث قام بقنصهما وإصابتهما .

يسجل له إشرافه على  تنفيذ عملية رفيح يام للاستشهاديين أيمن الجزار وطارق أبو حسنين حيث قام بتوصيل الاستشهاديين الى نقطة الصفر لتنفيذ العملية وقام بالتغطية حتى يتمكن الاستشهاديان من الدخول الى عمق المغتصبة .

قام بتصنيع أول قطعة من قاذف الـ p2 وتم استخدامه بشكل فعال من قبل مجاهدي السرايا، كما قام بتصنيع وتطوير القنابل والعبوات والصواريخ بشكل مذهل في ذلك الوقت.

وخلال مسيرته الجهادية الطويلة تعرض الشهيد أحمد الشيخ خليل لعدة محاولات اغتيال، نجا منها جميعاً، وكان آخطرها تلك التي أصيب فيها ببتر في يده اليسرى، وتعرض جسمه للحرق، وفقد السمع في أذنه اليسرى.

الشهيد القائد الميداني/ باسم محمد أبو العطا

أبصر شهيدنا القائد "باسم محمد أبو العطا" النور في تاريخ 13/2/1978م, في أسرة مجاهدة قدمت الشهداء وأنجبت المجاهدين, وكان ترتيبه الرابع بين أخوته في الأسرة.  

وتلقى شهيدنا دراسته في المرحلة الابتدائية بمدرسة حطين والإعدادية بمدرسة الفرات والثانوية بمدرسة جمال عبد الناصر, ثم التحق بالجامعة وتخصص "خدمة اجتماعية".  

وشهيدنا متزوج ورزقه بخمسة أبناء وهم (منار - محمد -إسماعيل -إبراهيم - أحمد ), وجميعهم من المتفوقين في الدراسة.  

كان شهيدنا ومنذ أن كان عمره 13 سنة يشارك في إلقاء الحجارة على دوريات الاحتلال الصهيوني, وكان العدو يطارده واعتقله عدة مرات وأجبره على دفع غرامة مالية في أحد المرات.  

وحينما كبر شهيدنا جدد انحيازه لخيار الشهداء الأكرمين لخيار الشقاقي الأمين, فكان من جنود حركة الجهاد الإسلامي المخلصين، وتدرج شهيدنا في العمل التنظيمي حتى التحق بالجناح العسكري "سرايا القدس" ولحنكته وقدرته العسكرية أصبح قائداً فيما بعد.  

أصيب شهيدنا المجاهد باسم بو العطا بجراح في عام 1994م, في أحداث مسجد فلسطين, ولم تثنيه الإصابة عن مواصلة درب الجهاد والمقاومة بل كانت دافعاً وحافزاً له للاستمرار والمواصلة.

ومن المهمات الجهادية التي شارك فيها شهيدنا القائد "باسم أبو العطا"، الرباط على الثغور الشرقية لمدينة غزة و إطلاق الصواريخ على المغتصبات الصهيونية المحاذية لقطاع غزة، والعمل بوحدة الهندسة والتصنيع التابعة للسرايا, وأصبح قائداً بهذا المجال، والمشاركة في التصدي للاجتياحات الصهيونية للمناطق الفلسطينية، والعمل على تطوير الصواريخ المحلية وزيادة مداها.

كان شهيدنا القائد "باسم أبو العطا" يتمنى اللحاق بشقيقه الشهيد "إسماعيل" الذي ارتقى في عام 2004م خلال تصديه للاجتياح الصهيوني شرق مدينة غزة، وكان له ما تمنى.

الشهيد القائد الميداني/ حسن محمد الخضري

أبصر الشهيد القائد "حسن الخضري" النور في تاريخ 18/12/1984م, ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة حطين والمرحلة الإعدادية بمدرسة جمال عبد الناصر, ثم المرحلة الثانوية بمدرسة يافا, ثم نجح بالثانوية العامة ودرس بالجامعة الإسلامية وتخصص بمجال المساحة".  

التحق الشهيد حسن الخضري في صفوف "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة, وكان رفيقاً وصديقاً للشهيد القائد في "سرايا القدس" حمودة الوادية "أبو حفص".

ومن أبرز العمليات والمهمات الجهادية التي كان لشهيدنا المقدام "حسن الخضري" شرف المشاركة بها: الرباط والحراسة في سبيل الله والتصدي للاجتياحات الصهيونية لمختلف مناطق قطاع غزة الحبيب والمشاركة بوحدة التغطية المدفعية في عملية كسر الحصار البطولية والمشاركة في إطلاق الصواريخ على بلدات ومغتصبات العدو الصهيوني وعمل شهيدنا في وحدة الهندسة والتصنيع التابعة لـ"سرايا القدس" وتدرج بالعمل حتى أصبح قائداً بهذا المجال.

 
الشهيد القائد الميداني/ محمد خميس عاشور
 

تنسم الشهيد المجاهد محمد خميس عاشور أولى نسمات هواء خان يونس العليل في السابع والعشرين من نوفمبر لعام 1987م، ذلك اليوم الذي صادف أول عهد له بالحياة، حيث ولد لأسرة فلسطينية تقطن منطقة جورة اللوت بخان يونس، لعائلة مؤمنة صابرة قدمت العديد من نماذج التضحية والفداء في سبيل رفعة دينها ورفع الضيم اللاحق بأبناء شعبها، وتتكون أسرة شهيدنا بالإضافة إلى الوالدين من عشرة إخوة وشقيقة واحدة.  

التحق شهيدنا المجاهد "أبا أحمد" بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عام 2002 في ذروة انتفاضة الأقصى المباركة، وكان أحد مجاهديها الفاعلين والحاضرين في كافة الفعاليات والأنشطة التي تدعو إليها الحركة، الأمر الذي جعل قيادة سرايا القدس تختاره ليكون أحد الجنود المتميزين.

تدرج الشهيد في صفوف السرايا وتعلم فنون القتال على أيدي قادتها ومجاهديها وتلقى العديد من الدورات المكثفة بدءً من تصنيع المواد التفجيرية ولعبوات إلى وحدة التقنية والتصنيع على مستوى قطاع غزة، حيث تميز بصناعة وإعداد الصواريخ المحلية وتطويرها حتى بات أحد أبرز المسئولين في الوحدة الصاروخية الخاصة بخان يونس، والتي كان لها شرف دك مغتصبات العدو الصهيوني بوابل من الصواريخ، مما عرضه للعديد من محاولات الاغتيال الفاشلة على أيدي قوات الاحتلال حتى ارتقى فيها شهيدا برفقة أربعة من إخوانه المجاهدين.

الشهيد المجاهد/ عبد الكريم شتات (المصري)
 

أبصر شهيدنا المجاهد عبد الكريم موسى عودة شتات "المصري" نور الحياة بتاريخ 30-10-1986م، في منطقة جورة اللوت بخان يونس، حيث نشأ وترعرع بين جنبات أسرته في بيت متواضع من بيوت قطاع غزة الصامد، فتربى في المساجد على موائد القرآن الكريم وحلق الذكر، وتشرب حب الله ورسوله والمؤمنين، فسار على درب العظام وأصر على تسجيل اسمه في لائحة البطولة والفداء.

حرص شهيدنا المجاهد  عبد الكريم "أبا عبيدة"  منذ نعومة أظفاره على الجهاد في سبيل الله على أرض الرباط، فألح على إخوانه في قيادة المنطقة من أجل الالتحاق بسرايا القدس والدفاع عن أرض الإسلام ضد الصهاينة، فكان له ما تمنى بداية عام 2006 حيث التحق بصفوف سرايا القدس، فكان خير جندي من جنود السرايا الميامين، يطيع قيادته وينفذ الأوامر بحذافيرها، يحب لإخوانه المجاهدين ما يحبه لنفسه ويدعو لهم بالنصرة والتأييد.

وخاض شهيدنا المجاهد العديد من الدورات العسكرية، فتأهل ووصل ليكون مجاهدا صنديدا في السرايا حتى نال شرف الالتحاق بوحدة التقنية والتصنيع عن جدارة، فكان يبلي بلاءا حسنا بين إخوانه المجاهدين، ويتميز برشاقته المعتادة وحبه للجهاد واستعداده ليفدي حمى الإسلام بدمه الغالي.

ورحم الله شهداءنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا.